التعاطف مع غزة» يفتح الملفات السوداء

ثارت الواقعة الشهيرة لنجم المنتخب المصري محمد أبو تريكة في كأس الأمم الإفريقية بغانا قضية العنصرية من جديد، بعدما رفع شعارا على قميصه يحمل «تعاطفا مع غزة» خلال فرحته بهدفه في شباك السودان في الدور الأول. 

ورغم أن اللاعب المصري لم يوجه أي إهانة لأي جهة أو دولة، وحملت عبارته التعاطف مع شعب يعيش تحت الحصار إلا أن كونه عربيا مسلما يساند شعبا يعاني الاحتلال دفع المنظمات اليهودية لكي تفتح النيران عليه من كل جانب، في الوقت الذي غض فيه الغرب البصر عن اللاعب الغاني جون بانتسيل الذي رفع علم إسرائيل في كأس العالم الأخيرة بألمانيا .2006  وبرهنت تلك الواقعة على أن الرياضة لا تقف بعيداً بأي حال من الأحوال عن قضية العنصرية  التي يمارسها الغرب، ويزعم في الوقت نفسه أنه يحاربها.

فالعنصرية بوجهها القبيح ليست غريبة عن الملاعب الرياضية بصفة عامة والأوروبية بصفة خاصة، وتنقسم إلى عنصرية تتعلق بالدين وأخرى بالعرق. والممارسات العنصرية لا تمارس فقط ضد الرياضيين العرب والمسلمين أو الأفارقة بل تمتد إلى الرياضيين الأوروبيين من ذوي الأصول الأجنبية وعلى وجه الخصوص الإفريقية.
 
و تعرض المهاجم الكاميروني صامويل ايتو لاعب برشلونة  لهتافات عنصرية في مباريات عدة بالدوري الأسباني، وهتفت جماهير فريق ريال سرقسطة ضد ايتو ووصفته بـ«القرد» ما استفز اللاعب الذي ترك المباراة غاضبا رغم محاولات لاعبي الفريقين والحكم ثنيه عن الخروج من الملعب، وأدت تلك الواقعة إلى تغريم ريال سرقسطة، وبعدها قرر ايتو أن لا يصطحب أطفاله معه داخل الملعب في أي مباراة يكون برشلونة طرفا فيها.

وتعرض لاعب المنتخب الألماني جيرالد أسامواه وهو من أصل غاني لهتافات مماثلة عندما شبهته الجماهير بالقرد وكانوا يقلدون صوت القرود كلما اقترب اللاعب من المدرجات، ما جعل اللاعب يطالب باتخاذ إجراءات صارمة ضد مثل تلك التصرفات العنصرية. وانتقلت تصرفات وأفعال الجماهير الى المدرب الأسباني أراجونيس حين وصف لاعب منتخب فرنسا وبرشلونة حالياً وأرسنال الإنجليزي سابقا  تيري هنري بـ«الأسود التافه» خلال حديثه مع لاعب أسبانيا أنطونيو رييس. وعلى صعيد العنصرية ضد اللاعبين العرب فقد واجه اللاعب المصري أحمد حسام ميدو أيضاً العديد من الهتافات العنصرية في الملاعب الإنجليزية.

وهتف جمهور فريق ساوث هامبتون ضده خلال مباراة لفريقه السابق توتنهام هوتسبيرز وقالوا عنه إنه «إرهابي ينتمي لحركة طالبان»، وتكررت  الواقعة نفسها لميدو مع فريقه الجديد ميدلسبره في مباراة مع نيوكاسل يونايتد، حيث هتف جمهور الفريق المنافس «ميدو إرهابي يحمل قنبلة».

وخلال كأس الأمم الإفريقية الحالية في غانا أنذر الاتحاد الإفريقي الفرنسي كلود لوروا مدرب غانا بسبب تصريحات عنصرية استهدفت المصري فتحي نصير مراقب مباراة غانا مع المغرب في كأس أمم إفريقيا الحالية، حيث اتهمه بمجاملة المغاربة «لأنه مسلم مثلهم».

ولا تتوقف الممارسات العنصرية على ملاعب كرة القدم فقط، ففي اللعبة البيضاء التنس، تعرضت الأميركية «السمراء» سيرينا وليامز إلى هتافات حملت طابعاً عنصرياً في إحدى مبارياتها بدورة ميامي للتنس التي تقام في الولايات المتحدة الأمريكية سنويا، وقام أحد المشاهدين بمضايقة اللاعبة لأكثر من مرة خلال اللقاء، قائلاً : «اضربي الشبكة كما يفعل أي زنجي»، ما اضطر المنظمون إلى التدخل وطرد المشجع خارج الملعب.

ولم يسلم بطل العالم السابق محمد علي كلاي من المضايقات العنصرية بعد إسلامه ولكونه أسود البشرة ما دفعه لإلقاء ميدالية أولمبية فاز بها، احتجاجا على هذا السلوك ضده لكونه مسلما وزنجيا