أحـلام يقــــــيدها الحصار - الإمارات اليوم

أحـلام يقــــــيدها الحصار

  بينما يتصارع الساسة الفلسطينيون من أجل السيطرة على معابر قطاع غزة، لا يمكن إغفال نظرة أطفال فلسطين في الواقع الذي يدور حولهم، باعتبارهم الضحية الكبرى للحصار، حيث الأمنيات المختلفة التي تجتمع في قلوب أطفال غزة المحاصرين بأبسط حقوقهم التي يقتلها الاحتلال والحصاراللذان لم يغفلا من أجندتهما قهر الأطفال، وحرمانهم أبسط حقوقهم. دعاء أطفال غزة بأن ينكسر الحصار، يلازمهم طوال الوقت،
 
حيث إنه حرمهم أبسط حقوقهم، وهذا يعتبر الأمنية الكبرى لدى الطفلة إيمان المباشر (10 أعوام)، وتقول: «أتمنى أن تعيش غزة بكرامة، وأمان، وأن يذهب عنا شبح الحصار، وتفتح المعابر بصفة دائمة، حتى يتمكن المرضى الكبار والأطفال، من السفر للعلاج في الخارج، وأن يتوافر لهم الدواء داخل غزة»، وأضافت: «أدعو الله سبحانه وتعالى أن تغيب ملامح معاناة غزة كلها، وأدعو بأن لا تقطع الكهرباء عنا، لأتمكن من الدراسة،
 
وحل الواجبات المنزلية داخل البيت، لأن كل الأطفال يتضايقون من قطع الكهرباء». وأمام إحدى المدارس الابتدائية بغزة، تجمع عدد من الأطفال ينتظرون بدء الفترة المسائية من الدراسة داخل مدرستهم، وتمنى الطفل إبراهيم سرور( تسع سنوات)  أن تتوافر الأدوات الأساسية للدراسة، من ورق لطباعة الكتب والامتحانات، وغيرها، وقال: « إن شاء الله ينكسر الحصار عن غزة، ويدخل كل شيء فقدناه، وأهم شيء لا نُحرم من دراستنا، ولا نتأخر  يوماً واحداً ». أما الطفل علي السالمي «ثماني سنوات» فتمنى أن تفتح المعابر ليتحسن وضع عائلته المادي،
 
وأن يتوافر عمل لوالده، مضيفا: «وأتمنى أن أصبح  كابتن طيران عندما أكبر، لأحلق بطائرتي في سماء فلسطين، ولكن دون أي حصار يمنعني من ذلك»، وفي إحدى أسواق غزة، كان الطفل محمد حبيب (13عاما) يبيع بعض الخضار، وتبدو على ملامحه معاناة كبيرة، حيث هدم الاحتلال الإسرائيلي منزلهم في انتفاضة الأقصى،

ويقول: «لقد هدم الاحتلال منزلنا في شرق حي الشجاعية، بعد أن فقدنا أبي الذي توفاه المرض منذ سنين، لأحرم النوم الهادئ، فضلا عن حرماني حقي في التعلم بعد أن أصبحت مسؤولا عن أسرتي». وأضاف:« لقد تركت الدراسة منذ عامين، وانشغلت في بيع الخضار في السوق، لأوفر لقمة العيش لأخواتي، لأنني الولد الوحيد، بين خمس من أخواتي البنات» وتمنى الطفل حبيب أن يعيش في منزل حالته جيدة،
 
وأن يكمل ما ضاع عليه من الدراسة. وفي سوق الشجاعية، وفي مكان ليس ببعيد عن مكان وجود الطفل حبيب، كان الطفل جميل النحال (11 عاما) يبيع الخضراوات ليساعد أسرته على تلبية احتياجاتها.  وقال النحال «أتمنى ألا تنقضي سنوات عمري دون أن أكمل تعليمي، فمنذ أن وعيت لا أرى سوى المعاناة والحرمان في غزة، فنحن الأطفال نمر بأسوأ الظروف، بخلاف أطفال العالم الذين ينعمون بكامل الحقوق».
 
وأضاف:« إن شاء الله ينكسر الحصار، في غزة، وتفتح المعابر، حتى يستطيع ابي الحصول على عمل وأتمكن من إتمام  تعليمي، وأعيش حياة أفضل، لأنني أطمح في أن أكون ممرضا أو طبيبا أعالج المرضى». وفي أمنيات متقاربة، اجتمعت في قلوب أطفال الأسير يوسف حمدونة، حيث قالت الطفلة سارة تسع سنوات: «أتمنى أن يخرج بابا من سجون الاحتلال، وأن أحضنه، ويكون دائما معنا في البيت».  وأضافت وهي تتوسط شقيقتيها ولاء وآلاء، وبنات عمها خلال مغادرتها المدرسة: «أتمنى أن يكون بابا معنا، لنذهب معه إلى السوق، وأن يشـتري لنـا كـل شيء نحبه».
طباعة