روغ: فخور بأداء أبطال الإمارات في «الأولمبياد»

 

 أكد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روغ أنه فخور بأداء ونتائج أبطال الإمارات في دورات الألعاب الأولمبية التي توجت بفوز الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم بالميدالية الأولمبية الذهبية في أولمبياد أثينا 2004، متمنياً  أن تتواصل النتائج الإماراتية الأولمبية في الدورات المقبلة في مختلف الألعاب. جاء ذلك خلال زيارة روغ لمقر اللجنة الأولمبية الوطنية بدبي التي وصلها يوم الأربعاء الماضي،
 
وحظي خلالها بحفاوة بالغة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيس الاتحاد الدولي للفروسية وعضو اللجنة الأولمبية الدولية التي بدورها ثمّنت دور اللجنة الأولمبية الدولية ورئيسها ليس فقط في تطوير الرياضة والألعاب الأولمبية، بل أيضا في دعم القضايا الانسانية على نطاق العالم.

وكان في استقبال رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية لدى وصوله إلى دبي قاسم سلطان النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية. وقدّم رئيس اللجنة الأولمبية الدولية أول من أمس عرضا تناول نبذة عن تنظيم وسير العمل ونشاطات وخطط اللجنة الأولمبية الوطنية، من خلال مؤتمر صحافي حضره النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية أحمد الفردان، والأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية إبراهيم عبدالملك، وبعض أعضاء المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية،

ورحب ابراهيم عبد الملك  بالضيف الأولمبي شاكرا له زيارة الامارات، متمنيا أن تنعكس بشكل إيجابي في تعزيز أواصر العلاقات بين اللجنة الأولمبية الدولية والدولة في دعم العمل الرياضي والأولمبي، وأكد سعي اللجنة الأولمبية الوطنية لترسيخ القيم والمبادئ المنصوص عليها في الميثاق الأولمبي. من جهته، أكد روغ سعادته بوجود الأميرة هيا بنت الحسين في اللجنة الأولمبية الدولية ورئاستها للاتحاد الدولي للفروسية.

وأشاد بالمشروع الجديد لبناء مقر اللجنة الأولمبية الوطنية وقال إنه «مشروع متكامل يلبي المتطلبات الحالية والمستقبلية كافة، ويسهم في تعزيز وتطوير الأداء الرياضي، وأشاد كذلك بمدينة دبي الرياضية وما تحتويه من مرافق عصرية»، مشيرا الى ان «مثل هذه المنشآت كفيلة بتعزيز فرص الامارات ليس فقط في تنظيم المنافسات والفعاليات الرياضية المحلية بل على المستوى الدولي أيضا خدمة للاعبين والمدربين والرياضيين والرياضة عموما».
 
وأعلن أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية أنه وانطلاقا من تعليمات القيادة العليا لدولة الامارات بدعم أطفال العالم دون تميز، وتوفير الأدوات التي تمكن من بناء جيل قادر على الوقوف والعطاء، وتجاوبا مع مساعي اللجنة الأولمبية الدولية في هذا الخصوص، أعلن عن تبرع اللجنة الأولمبية الوطنية بمبلغ نصف مليون دولار لدعم صندوق دعم أطفال العالم المتضررين من الكوارث الطبيعية، وهو الصندوق الذي ترعاه اللجنة الأولمبية الدولية في إطار رسالتها الهادفة  الى الاهتمام بالقضايا الانسانية علاوة على تكريس الممارسة الرياضية والأولمبية.
 
وشكر رئيس اللجنة الأولمبية الدولية اللجنة الأولمبية الوطنية على هذه البادرة واللفتة المقدرة، مشيرا الى أن اللجنة الأولمبية الدولية لا تهتم فقط بالرياضة والألعاب الأولمبية بل يشمل اهتمامها القضايا الانسانية ومساعدة المتضررين بالزلازل والأعاصير والفيضانات، وظلت تقدم العون والمساعدة في كثير من المناسبات، وأبدى اعتزازه وفخره بالدور الاماراتي في هذا الشأن، والجهود الخيرة التي تبذلها سمو الأميرة هيا بنت الحسين في تعميق هذا الاحساس، وتقديم الدعم السخي للمحتاجين والمنكوبين من أطفال العالم. وعلق رئيس اللجنة الأولمبية الدولية على زيارته،
 
مشيرا الى انها تأتي في سلسلة زيارات للّجان الأولمبية الوطنية للوقوف على أعمالها والتحديات التي تواجهها وخططها، وقال: «أهنئ اللجنة الأولمبية الاماراتية على الكفاءة التي تظهرها في العمل، وأهنئ الامارات بفوز الأبيض على الكويت، متمنياً أن تتواصل الانجازات للصعود لنهائيات كأس العالم».

ثم فتح رئيس اللجنة الأولمبية الدولية باب الأسئلة لممثلي الصحافة والإعلام وقال حول رؤيته لمشاركة الامارات في دورات الألعاب الأولمبية في ما إذا كانت تعتبر النتائج التي تحققها مشرفة: «أعتقد أن الامارات تحقق نتائج جيدة في المنافسات الرياضية الآسيوية والدولية والأولمبية، لاسيما إذا وضعناها في إطارها الصحيح حيث تعتبر الانجازات مرتبطة بعدد السكان ،ووسع القاعدة الجماهيرية التي تخرّج الرياضيين، ودولة كالصين لديها 1.3 مليار نسمة بالتأكيد ستخرّج رياضيين قادرين على تحقيق نتائج كبرى لا تقارن بسكان دولة كالامارات لا يتجاوز أربعة ملايين نسمة.

وعن مدى إمكانية تغيير توقيت ألعاب الأولمبياد من أشهر الصيف الى أكتوبر أو نوفمبر لإفساح الطريق أمام إمكانية تنظيمها في دولة عربية أو خليجية حيث ارتفاع درجة الحرارة لا يسمح بإقامتها صيفا، رد جاك روغ  «ليس بالضرورة أن تقام الأولمبياد في الصيف، ولدينا سابقة حيث اقيمت دورة سيدني 2000 في 15 من سبتمبر الى 1 من أكتوبر، وعموما هذا الأمر يخضع للاتفاق بين المدينة المتقدمة بطلب الاستضافة واللجنة الأولمبية الدولية».

وفي سؤال حول المعوقات التي يعتقد انها تقف في طريق تنظيم دورة للألعاب الأولمبية في المنطقة العربية أو الخليجية، قال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية: «لم أدرس ملف الدوحة (2016) بالتفصيل، ولم نتسلم بعد ملفات ريو دي جانيرو وشيكاغو، وأتوقع ان يتم ذلك خلال شهر، وليست هناك عوائق لا يمكن تجاوزها مثل القدرات المالية والاقتصادية المتوافرة في هذه المنطقة، والغرف الفندقية التي يمكن زيادتها من خلال السفن،

وهناك قلة السكان، ويمكن تجاوزها باستجلاب الخبراء كما حدث في أسياد الدوحة، وهناك البنية التحتية، لكن يجب أن تكون البنية التحتية ملائمة لحاجة واستخدام الدولة على الأقل في المستقبل البعيد». وفي سؤال عن اقتراحاته ونصائحه لاحتمال تقديم طلب استضافة دورة العاب أولمبية سواء كان من دبي أو غيرها من مدن المنطقة قال جاك روغ: «هناك متطلبات معينة مثل عدد الملاعب، وتوافر البنية التحتية وملاءمتها لحاجة الدولة، ولا أعلم البنية التحتية في دولة الامارات ككل، غير أن أهم شيء لتنظيم تلك الدورات هو الاتفاق بين الحركة الرياضية والحكومة، ومدى ملاءمة الألعاب لظروف واحتياجات الدولة، وضرورة ان تترك الألعاب إرثا حسنا على الدولة».