الامارات تحتل المرتبة ال32عالمياً في مكافحة الفساد


احتلت الإمارات المرتبة الثالثة على مستوى الشرق الأوسط والمرتبة الثانية والثلاثين على مستوى العالم في تقرير تصورات الفساد لعام 2007، الذي تصدره مؤسسة الشفافية الدولية لقياس تصورات رجال الأعمال وخبراء الاقتصاد حول تصوراتهم لمدى انتشار الفساد.

 
وحصلت الإمارات على 5.7 نقاط في التقرير، الذي يعتمد مؤشراً مكوناً من 10  نقاط، متقدمة بذلك على عدد من الدول الأوروبية مثل: ايطاليا واليونان، وجاءت البحرين بعد الإمارات مباشرة في المرتبة الرابعة، تلتها عمان في المرتبة الخامسة والأردن في المرتبة السادسة والكويت في المرتبة السابعة والسعودية في المرتبة الثامنة ولبنان في المرتبة التاسعة، بينما احتلت كل من اليمن وليبيا وإيران المرتبة العاشرة.

 
وحصلت الإمارات على ترتيبها المتقدم بدرجة ثقة تتراوح بين 4.8 إلى 6.5 استناداً إلى خمسة استطلاعات  للرأي شملت عشرات من رجال الأعمال من داخل وخارج المنطقة. وقال التقرير إن الإمارات كانت في مقدمة الدول العربية التي صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، تلتهــا كل من الكويت وقطر والأردن ولبنان.

 
وأوضح التقرير أن الدول التي حازت على درجة متقدمة في المؤشر تتمتع  بالاستقرار السياسي وحرية تدفق المعلومات وفاعلية دور المجتمع المدني في الرقابة وغياب تضارب المصالح.

 
وحمل التقرير الشركات متعددة الجنسيات مسؤولية تفشي الرشوة في القطاعات الحكومية في الدول النامية، مشيراً إلى أنه من غير المقبول أن تنظر هذه الشركات إلى الرشاوى باعتبارها وسيلة مشروعة لكسب أسواق جديدة أو الحصول على مزيد من العقود.

 
ودعا رئيس منظمة الشفافية الدولية، هوجوتي لابيل، الدول التي حصلت على ترتيب متدنٍ إلى النظر بجدية في النتائج، كما دعا الدول التي أحرزت مرتبة متقدمة إلى مواصلة جهودها لمكافحة الفساد.

 
ويمنح المؤشر، الذي يغطي 180 دولة في مختلف أنحاء العالم، درجة صفر للدول الأكثر فساداً، فيما يمنح درجة 10 للدول الأقل فسادا، واحتلت فنلندا للعام الرابع على التوالي المرتبة الأولى برصيد 9.6، تلتها النرويج.

 
وأضاف التقرير أن الدول التي حصلت على ترتيب متدنٍ في المؤشر تعاني من تفشي الفساد في المؤسسات العامة، وهو ما يجعلها في حاجة إلى تحسين مستويات الشفافية في الإدارة المالية وجمع الضرائب وترشيد الإنفاق وتدعيم نظم المحاسبة وإنهاء حصانة المسؤولين الفاسدين.

 
وأشار التقرير إلى أن المناظرات في العديد من دول الشرق الأوسط حول الفساد تعكس التقدم الذي تحقق في الإصلاح التشريعي.

وقال التقرير إن وجود نظام قضائي مستقل أمر حيوي لإنهاء حصانة المسؤولين الفاسدين وتطبيق سيادة القانون واستعادة الأموال المسروقة. وأضاف التقرير «إن تعاون المواطنين ومنظمات المجتمع المدني أمر ضروري لنجاح استراتجيات مكافحة الفساد».

  
الفساد والفقر وجهان لعملة واحدة
 قال التقرير «إن الفجوة بين الدول الغنية والدول الفقيرة في مجال مكافحة الفساد مازالت كبيرة»، مشيراً إلى أن «استشراء الفساد عالمياً وبصفة خاصة في الدول النامية يمثل استنزافا شديدا للموارد التي تحتاجها الدول النامية للنهوض بالتعليم والصحة  وتطوير البنية التحتية».

 
وتوقع التقرير أن يكون الفساد وغياب الشافية التحدي الرئيس أمام التنمية في الدول النامية. وأكد التقرير وجود علاقة ارتباطية  بين زيادة مستوى الفساد وانتشار الفقر ، مشيرا إلى أن نسبة 43% من الدول  التي شملها المؤشر وحازت على أقل من ثلاث نقاط تصنف، وفقاً لتقارير البنك الدولي للإنشاء والتعمير، على أنها منخفضة الدخل.

  
متطلبات مكافحة الفساد
حدد التقرير مجموعة من المحاور التي يتعين التركيز عليها لإحراز تقدم في الحرب العالمية على الفساد في مقدمتها:

 1- يجب على الدول النامية أن تستخدم أموال المساعدات في تقوية مؤسسات الحكم
2- الاستقلال القضائي عن التأثيرات السياسية والخضوع للمحاسبة العامة. 3- سن تشريعات صارمة لمكافحة غسل الأموال في الملاذات الآمنة.
4- ضرورة توصل المراكز المالية العالمية إلى معايير موحدة دولياً في التعرف إلى الأموال المسروقة أو المكتسبة بصورة غير شرعية وتجميدها واسترجاعها. 
5- على أعضاء مجالس الشركات متعددة الجنسيات تطبيق سياسات صارمة لمكافحة الفساد والتأكد من الالتزام بها من جانب مكاتبها الأجنبية والشركات التابعة لها.