الولايات المتحدة تحذر ايران من تشغيل اجهزة طرد مركزي حديث


حذر السفير الاميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولت الجمعة ايران من ان سعيها للحصول على تكنولوجيا اكثر تقدما لتخصيب اليورانيوم سيفاقم من الازمة الدولية بينها وبين الغرب حول برنامجها النووي.

وقال شولت في تصريح لوكالة فرانس برس ان "اية محاولة ايرانية لتشغيل اجهزة طرد مركزية اكثر تطورا ستكون تصعيدا لجهة عدم تنفيذ هذا البلد لالتزاماته بتعليق كافة نشاطات تخصيب" اليورانيوم.

وقال ان ذلك سيمثل "انتهاكا اخر لالتزامات ايران الدولية وسبب اخر لشعورنا بالقلق بشان طبيعة برنامج ايران النووي ونوايا زعمائها، وسببب اخر لان يتخذ مجلس الامن تحركا".

وذكرت تقارير صحافية ان ايران تقوم بتجربة اجهزة طرد مركزية متطورة لتخصيب اليورانيوم في تحد سافر لقرارات الامم المتحدة القاضية بتعليق كافة عمليات تخصيب اليورانيوم الى حين يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقق من ان مثل هذه النشاطات سلمية بالكامل.

ويستخدم اليورانيوم المخصب لانتاج الوقود النووي، ولكن يمكن استخدامه كذلك كمادة انشطارية لانتاج قنابل ذرية. وقال شولت انه لا يستطيع التاكيد ما اذا كانت التجارب على الجيل الجديد من اجهزة الطرد المركزي تجري حاليا في منشأة نطنز كما زعمت التقارير الصحافية.

ورفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسفير ايران في الوكالة علي اصغر سلطانية التعليق على الموضوع. واوضح شولت انه ينتظر التقرير الذي سيقدمه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي هذا الشهر بهذا الصدد.

وقال "رغم انه ليس لدينا معلومات حول الطبيعة الفنية لاي اجهزة طرد مركزي ايرانية جديدة، لكننا نعتبر ان الهدف من اي اختبار هو زيادة قدرة ايران على التخصيب".

وقال دبلوماسي اخر طلب عدم الكشف عن هويته ان مثل هذه الاختبارات قد تجعل من الصعب حل الازمة النووية الايرانية. واضاف "لقد اوضحت الوكالة الدولية ومجلس الامن الدولي ان على ايران تعليق" عمليات تخصيب اليورانيوم.

واضاف "ولكن بدلا من ذلك، فانها تسارع الى تطوير تكنولوجيا تخصيب جديدة. وهذا يقوض بشكل كبير الثقة، في الوقت الذي يجب ان تبذل ايران كل ما بوسعها لاستعادة الثقة نظرا الى فقدان الثقة الحالي".

وذكر ديفيد اولبرايت رئيس معهد العلوم والامن الدولي من مقره في واشنطن ان ايران تطور نموذجا جديدا من اجهزة الطرد المركزية لتخصيب اليورانيوم من اجل التغلب على المشاكل التقنية في اجهزة طرد بي-1 من الجيل الاول المستخدمة حتى الان في نطنز.

وفي واشنطن اشار توم كايسي المتحدث باسم وزارة الخارجية انه حتى مع عدم تاكيد هذه المعلومات، فان مجرد مناقشتها يظهر ارادة طهران في تحدي مطالب مجلس الامن الدولي ويبرر فرض عقوبات جديدة على ايران.

وقال كايسي "ان حقيقة ان هناك اشخاصا يقولون ان (الايرانيين) لا يواصلون فحسب العمل على اجهزة الطرد الحالية، بل كذلك يسعون الى تطوير الاجهزة التي لديهم، تظهر ان (الايرانيين) لا يبذلون اي جهد للتحرك في الاتجاه الذي يرغب المجتمع الدولي منهم التحرك فيه".

واضاف "ولهذا السبب سيكون لدينا قرار اخر بشان (فرض) عقوبات في المستقبل ليس بالبعيد كما نامل".

والعام الماضي اكد مفتشو الوكالة الدولية مزاعم ايران بان لديها 3000 جهاز طرد مركزي من نوع بي-1 تعمل في نطنز، وهو العدد الكافي في الظروف المثالية لانتاج مادة كافية في عام لانتاج قنبلة ذرية.

وتشير التقديرات الحالية الى ان اجهزة بي-1 تعمل حاليا بعشرة بالمئة من قدرتها. وقال اولبرايت ان اجهزة طرد من نوع بي-2 تنتج يورانيوما مخصبا اكثر بمرتين ونصف من اجهزة بي-1، مما يعني انه يكفي استخدام 1200 جهاز طرد مركزي متطور فقط لانتاج مادة كافية لانتاج قنبلة. الا ان ايران اضطرت الى تصميم وصنع اجهزتها الخاصة من نوع بي-2 بسبب صعوبة الحصول على القطع المصنعة في الخارج نظرا للحظر الاقتصادي المفروض على إيران.

واقترح دبلوماسيون ان على ايران السماح للبرادعي بالاطلاع على الاجهزة المتطورة خلال زيارته ايران الشهر الماضي كدليل على تعاون طهران مع المنظمة الدولية.

ويتوقع ان يتم نشر تقرير البرادعي في 20 شباط/فبراير.