وشم المستقبل.. لقاح طبي

وشم المستقبل قد يكون مفيدا لصحتك، وليس لمجرد تجميل صورتك أمام الآخرين. فقد قال علماء ألمان، امس، إن التجارب التي أجروها على الفئران أظهرت أن الوشوم وسيلة أكثر فاعلية لتوزيع نوع جديد من لقاحات تجريبية للحمض النووي «دي.إن.ايه»، مقارنة مع الحقن التقليدي في العضل.


 وينظر الى استخدام بعض الحمض النووي لتحفيز استجابة مناعية كطريقة مباشرة لصناعة لقاحات أفضل لكل شيء من الإنفلونزا حتى السرطان. وقال مارتن ميلر من مركز أبحاث السرطان الألماني في هيدلبرغ «توزيع الحمض النووي عبر الوشم قد يكون وسيلة لاستعمال تجاري أوسع انتشارا للقاحات الحمض النووي». ولا يوجد حاليا لقاحات حمض نووي في السوق حاصلة على موافقة الجهات المختصة لكن العديد من شركات تصنيع الأدوية تجري تجارب تحليلية وتستثمر في هذه التكنولوجيا.
 
وراهنت شركة فايزر أكبر شركة أدوية في العالم بشكل ضخم على لقاحات الحمض النووي في أكتوبر  عام 2006 حين اشترت شركة باودرميد الرائدة في هذا المجال. واختبر ميلر وزملاؤه الوشم بتلقيح فئران ببعض بروتين خاص بفيروس الورم الحليمي البشري «اتش.بي.في» وهو فيروس ينتقل عن طريق الممارسة الجنسية ويسبب سرطان عنق الرحم. ولا يستخدم حبر في الوشم ولذلك فانه لا يترك علامة دائمة. ووجد الباحثون ان ثلاث جرعات من لقاح الحمض النووي التي وزعت بالوشم أثمرت معدلات أجسام مضادة أعلى 16 مرة على الاقل من ثلاث من مثيلاتها التي وزعت بالحقن في العضل.
 
 وتعكس الاستجابة الأقوى كثيرا حقيقة ان عمل وشم بابرة تهتز يسبب جرحا والتهابا، ونتيجة لذلك فان الوشم الذي يقدر حجمه بنحو سنتيمتر مربع، أكثر ايلاما لكنه أكثر فعالية من الحقن التقليدي. ونشر بحث فريق ميلر على موقع دورية «جنيتيك فاكسينز اند ثيرابي» على الإنترنت. وقال ميلر ان لقاحات الوشم من غير المرجح ان تكون للجميع، لكنها قد تكون لها قيمة كبيرة.