زكي نسيبة : لوفر ابوظبي لا يحتوي اثار فرعونية

أثارت تصريحات للأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، الدكتور زاهي حواس، حول تدخل مصر لايقاف مشروع «لوفر ابوظبي»، بحجة «عرض آثار فرعونية في المتحف» المزمع انشاؤه في جزيرة السعديات في أبوظبي، استهجانا لدى مسؤولين في الإمارات وفرنسا وفي اول رد فعل رسمي، قال نائب رئيس هيئة ابوظبي للثقافة والتراث، الدكتور زكي نسيبة: «ليس هناك قسم خاص بالآثار الفرعونية في الوقت الحالي»، مبديا دهشته الشديدة مما ذكره حواس عن «غضب مصري من افتتاح متحف اللوفر الفرنسي في أبوظبي للآثار الفرعونية».
 
واكد نسيبة «هناك سوء فهم مباشر لطبيعة مشروع متحف اللوفر أبوظبي، أدى إلى خلق انطباع لدى بعض الأوساط الثقافية والأثرية بأن المتحف سيقوم بعرض آثار فرعونية، وهو أمر خاطئ من الأساس، ويدل على جهل كبير بالمشروع، وقد
أثارت تصريحات حواس استغراب ودهشة الجانبين الفرنسي والإماراتي على السواء». ونفى وجود توجه لدى «لوفر ابوظبي» المقرر افتتاحه في عام 2012 لجلب قطع أثرية فرعونية من فرنسا لعرضها في المتحف، مشيرا الى انه في حال وجود رغبة لدى أبوظبي لاستضافة وعرض جانب من الآثار الفرعونية؛ سيتم ذلك من خلال التنسيق الكامل مع المسؤولين في مصر.

كما أكد مدير العلاقات العامة في شركة «التطوير والاستثمار السياحي» في ابوظبي، باسم التركاوي، ان «ما نشر يعبر عن سوء فهم لمضمون متحف لوفر أبوظبي». وقال: «ليس لدينا في الوقت الحالي أي توجه لإنشاء قسم للآثار الفرعونية داخل متحف لوفر أبوظبي
». في حين قال زاهي حواس «انه سيرسل خطابا إلى الحكومة الفرنسية لمنع سفر اثارنا المصرية الموجودة بملكية متحف اللوفر إلى الإمارات، خوفاً عليها من التعرض للتلف وأضرار النقل»، مشيرا إلى أنه اجتمع، أمس الثلاثاء، مع أعضاء اللجنة المشكلة خصيصا من أجل استرجاع الآثار المصرية التي في حوزة متحف اللوفر في باريس، مؤكدا «تم إعداد ملف يتضمن كل الأوراق القانونية والأثرية التي تفند بالوقائع والتوقيتات مراحل خروج اللوحات الفرعونية التي ينوي متحف اللوفر عرضها في أبو ظبي».

واضاف حواس الذي نشرت «الإمارات اليوم» الاحد الماضي، خبرا عن مقاله الذي اثار ضجة، ونشرته جريدة «الاهرام» السبت الماضي، ان «المصالح مع بلدان العالم المختلفة لا تبرر نهب الآثار المصرية وتحويلها إلى بضاعة تباع وتشترى في مشروعات متحفية تقام في دول أخرى، مثلما يحدث الآن بين باريس وأبو ظبي»، مشيرا إلى أن «المجلس الأعلى للآثار لن يتعامل مع الإمارات في هذا الصدد إلا في حدود ضيقة، لأن الكرة في الملعب الفرنسي
».
 
في حين نفى زكي نسيبة ان يكون هناك توجه لدى القائمين على متحف اللوفر ابوظبي المقرر إنشاؤه في جزيرة السعديات لجلب قطع أثرية فرعونية من فرنسا لعرضها في المتحف، مؤكدا انه في حال وجود رغبة لدى أبوظبي لاستضافة وعرض جانب من الآثار الفرعونية؛ سيتم ذلك من خلال التنسيق الكامل مع المسؤولين في مصر، خصوصا في ظل العلاقات المتميزة التي تربط دولة الإمارات والشقيقة مصر سواء على المستويات السياسية والثقافية والاقتصادية.

وأبدى نسيبة دهشته الشديدة مما ذكره الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية عن «غضب مصري من افتتاح متحف اللوفر الفرنسي متحفا في أبوظبي للآثار الفرعونية»، قائلا: «هناك سوء فهم مباشر لطبيعة مشروع متحف اللوفر أبوظبي، أدى إلى خلق انطباع لدى بعض الأوساط الثقافية والأثرية بأن المتحف سيقوم بعرض آثار فرعونية، وهو أمر خاطئ من الأساس ويدل على جهل كبير بالمشروع
».
 
متحف إنساني متكامل  قال د. نسيبة لـ«الإمارات اليوم» ان متحف اللوفر الذي سيقام في أبوظبي هو متحف انساني متكامل، يشكل جزءا من منظومة من المتاحف التي تعنى بالفنون الانسانية العالمية، ورغم افتخارنا جميعا بالحضارة المصرية ومنتجها الفكري والثقافي سواء الفرعوني او الحديث، إلا ان متحف اللوفر في ابوظبي ليس له علاقة بالمقتنيات الفرعونية، فهو يتكون من ثلاثة أجزاء، ليست بينها الاثار الفرعونية. واضاف «في حال رغبت أبوظبي في عرض قطع من الآثار الفرعونية في متاحفها؛ فمن الطبيعي ان يتم ذلك من خلال التعاون المباشر مع مصر»، موضحا «لسنا في حاجة لأن نلجأ لفرنسا لعرض الآثار المصرية لدينا، ولكن تعاونا مع فرنسا يهدف للاستفادة من الخبرات الفرنسية في الاساس. اما قضية مصر وفرنسا الخاصة ببعض المقتنيات الفرعونية المعروضة في فرنسا فليس لنا علاقة بها».
 
 وحـول مـدى الحاجة لتنظـيم حـملات او جولات اعلامية في دول المنطـقة والعـالم للتعـريف بطبيعة المشـروع الثقافي في السعديات لتجنب تكرار سوء الفهم، اشار نسيبة إلى ان توقيع اتفاقية انشاء متحف لوفر ابوظبي، تم في مارس 2007، «ما يمهد لتنظيم عدد من الجولات العربية والعالمية للتعريف بهذا المشروع وبالمشـروع الثقافي العملاق في جزيرة السعديات، الذي وصفه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقـوات المسلحة، بأنه سيكون جسرا من جسور الثقافة وتبادل الحضارات بين دول العالم. كما يمثل مشروع جزيرة السعديات جزءا من الرؤية التعليمية لابوظبي، وسعيها لاحياء ونشر الثقافة».
 
مقتنيات فرنسية من جهته أكد مدير العـلاقات العامة في شركة «التطوير والاستثمار السياحي» في ابوظبي، باسم التركـاوي، لـ«الإمارات اليوم» ان تصـريحات حواس الاخيرة تعبر عن سوء فهم لمضمون متحـف لوفر أبوظبي، وقال «ليس لدينا في الوقت الحالي أي توجه لإنشاء قسم للآثار الفرعونية داخل متحف لوفر أبوظبي، وحتى لو أصبح لدينا مثل هذا التوجه في المستقبل، سيتم ذلك من خلال التعاون المباشر مع الأخوة في مصر».
 
وعن طبيعة المقتنيات التي سيضمها متحف لوفر ابوظبي اشار الى انه سيجري استضافة مقتنيات من متاحف فرنسية عدة بصفة دورية إلى حين اكتمال تكوين وشراء مجموعة التحف والمقتنيات الخاصة بمتحف لوفر ابوظبي، ومن المقرر ان يتمكن المتحف في خلال 10 سنوات من ان يكون قائما بذاته وبما لديه من مقتنيات، موضحا ان الجهات التي ستتولى ادارة المتحف هي التي ستقوم باختيار المقتنيات التي سيتم الاستعانة بها من المتاحف الاخرى، «ولكن ليس هناك قسم خاص بالآثار الفرعونية في الوقت الحالي».

وذكر التركاوي ان «مشروع متاحف جزيرة السعديات اخذ شهرة واسعة على مستوى العالم شرقه وغربه
. كما حصل على دعم من جهات عديدة على مستوى العالم، خصوصا انه لا يوجد في أي مكان في العالم يجمع هذه المتاحف معا»، مشددا على أهمية عدم النظر للمتحف كمتحف؛ بل بما يشمله من جوانب تعليمية وتثقيفية، «لذا فالاستفادة منه لن تعود على الإمارات أو المنطقة العربية فقط بل العالم اجمع». وأضاف «عند التعامل مع مشروع بهذا الحجم، لا يجب ان نتوقع ان تتوافر كل المعلومات عنه منذ البداية، فهناك امور تتطور مع الوقت ومع مراحل العمل التي تبدأ بإعداد تصاميم المتاحف ثم البناء بعدها يأتي دور اقتناء القطع الاثرية، والتعاون مع الجهات المختلفة لاستضافة معارض وغير ذلك من الخطوات».
 
 اتهامات
 
وفي مصر، ينوي المجلس الأعلى للآثار المصري اتخاذ إجراءات ضد متحف اللوفر في باريس، بعدما اتهمه زاهي حواس بـ«سرقة الآثار المصرية وبيعها كبضاعة قابلة للتداول والتجارة في أكثر من دولة»، في حين وصف البعض موقف زاهي حواس من متحف لوفر أبوظبي بأنه «فرقعة إعلامية»، يسعى من خلالها إلى استكمال حملة «استرداد الآثار المصرية» التي بدأت منذ أشهر قليلة، إثر قيام مدير القسم المصري في متحف برلين بوضع رأس نفرتيتي على تمثالين من البرونز يمثل إحداهما امرأة عارية. واكد زاهي حواس لـ«الامارات اليوم» عدم احقية مصر قانونيا الاعتراض على إنشاء فرع لمتحف اللوفر في أبو ظبي. وقال ان «الاعتراض ينبع من خوف المجلس الاعلى للآثار في مصر من هلاك الآثار أثناء عملية النقل»، رافضا وصف تصريحاته وحملة «استرجاع الآثار المصرية» بالفرقعة الإعلامية، مشيرا إلى أنه «تم إعداد ملف يتضمن كل الأوراق القانونية والأثرية التي تفند وبالوقائع والتوقيتات مراحل خروج اللوحات الفرعونية التي ينوي متحف اللوفر عرضها في أبوظبي»، مؤكدا أن هذا الموضوع يعد فرصة ذهبية لفتح ملف «دائرة الأبراج السماوية» في اللوفر والمعرفة باسم «زودياك»، التي أرسلت مصر خطابا منذ ثلاثة أشهر طلبت فيه استرجاعها لمدة ثلاثة أشهر أثناء افتتاح المتحف المصري الكبير بعد خمس سنوات، لكن متحف اللوفر رفض العرض المصري.

 وقال
«جمعت جميع المستشاريين القانونيين في وزارة الثقافة واتفقنا على إرسال خطاب توصية إلى الحكومة الفرنسية لمنع سفر اثارنا المصرية الموجودة بملكية متحف اللوفر إلى الإمارات خوفاً عليها من التعرض للتلف وأضرار النقل».
 
  واضاف حواس ان «المصالح مع بلدان العالم المختلفة لا تبرر نهب الآثار المصرية وتحويلها إلى بضاعة تباع وتشترى في مشروعات متحفية تقام في دول أخرى، مثلما يحدث الآن بين لوفر باريس وأبوظبي»، مشيرا إلى أن «المجلس الأعلى للآثار لن يتعامل مع الإمارات في هذا الصدد إلا في حدود ضيقة، لأن الأمر برمته في الملعب الفرنسي». وأكد في الوقت ذاته أن «اعتراض مصر ممثلا في المجلس الأعلى للآثار لا يأتي في إطار الاعتراض على إقامة معرض للوفر في أبوظبي، وإنما يأتي في إطار رفض مصر القاطع لخروج آثارها من اللوفر الفرنسي إلى أي مكان آخر في العالم، احتراما للاتفاقات والمواثيق الدولية المتعارف عليها منذ خروج هذه القطع من مصر
طباعة