قادة من «حماس» يدعون لتسليم سلاح الحركة للسلطة

  أعلن عدد من قادة حركة «حماس» في نابلس أمس استنكارهم للحسم العسكري الذي قامت به الحركة في قطاع غزة، داعين عناصر الحركة الى تسليم «اسلحتهم الشخصية» للاجهزة الامنية الفلسطينية. وجاءت الدعوة  التي وصفت بـ«المفاجئة» خلال مؤتمر صحافي عقده عدد من قادة حماس في نابلس على رأسهم موسى الخراز ورامز أبو صالحة وزهير لبادة، الى جانب عدد من المعتقلين السياسيين للحركة، والذين افرجت عنهم السلطة الفلسطينية أخيراً. وقال الخراز: «إننا نستنكر ما قامت به حركة حماس من حسم عسكري في قطاع غزة وغيرها من الامور في الرابع عشر من يونيو عام 2007». واضاف «ان هذه الخطوة جاءت بعد دراسة من الاخوة في الحركة الاسلامية بنابلس الذين لهم تاريخ في العمل في الحركة الاسلامية، لذلك فاننا نطلب تسليم سلاح حماس الشخصي والذي تم شراؤه في فترة الفلتان الامني». وكشف الخراز عن اتفاق مع السلطة الفلسطينية في نابلس يقضي بان «كل شخص يسلم سلاحه فانه لن يمكث في مقرات السلطة اكثر من 30 الى 40 دقيقة فقط»، داعيا الاجهزة الامنية الفلسطينية الى وقف الاعتقالات، «حتى يطمئن أبناء الحركة ويقوموا بتسليم اسلحتهم». وأعرب عن أمله بأن «تكون هذه مرحلة جديدة للتعايش، داعيا الى الاعتراف بالسلطة الفلسطينية تحت قيادة الرئيس محمود عباس كما كان الجميع تحت قيادة القائد ياسر عرفات». وفي معرض تعقيب الحركة على تصريحات القادة في نابلس قال القيادي بحماس في غزة ايمن طه ان موقف حركته واضح وصريح من قضية الحسم في قطاع غزة وان «هؤلاء الأخوة واضح انهم مورست عليهم ضغوط في سجون السلطة وطلب منهم أن يدلوا بهذه التصريحات». واضاف قائلا: «موقفهم وتصريحاتهم اجتهادات شخصية وهو غير ملزم لحركة حماس ولا يمثلون الموقف الرسمي لا للحركة ولا لحماس في نابلس ولا غيرها».   بدوره، قال  المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري ان «هذه التصريحات تأتي في سياق عملية الضغوط والابتزاز التي تمارسها أجهزة أمن محمـود عـباس ضد أبناء القوى الفلسطينية، خصوصـا حركة حماس مقابل وعود ببعض الافراجات». واكد ابو زهري ان المتحدثين لا يعبرون عن حركة «حماس» ومواقفها، «فقيادة حماس معروفة للجميع ومواقفها أيضا معلومة»