أدوات الماضـي ورائحته وصوره

 يتيح استوديو «عكس» للتصوير التراثي، في جناح القرية الإماراتية، لزوّاره من مختلف الجنسيات فرصة الاستمتاع والتعرف إلى مظاهر الحياة التقليدية، وذلك من خلال التقاط الصور في ركن تراثي يفوح بعبق الماضي ويتغنى بأصالته.
 
وقد انبثقت فكرة استديو «عكس» منذ ست سنوات، حين قرر سلطان القاسمي إقامة مشروع فريد من نوعه، بمشاركة ابنة عمه ميساء فيصل القاسمي، التي أسهمت بموهبتها الفنية في نجاحه، فكانت البداية من قرية التراث في منطقة الشندغة، وصولاً للقرية العالمية.
 
«الإمارات اليوم» التقت سلطان القاسمي، الذي أعرب عن سعادته البالغة بالإقبال الكبير الذي يشهده «عكس» للتصوير التراثي، قائلاً «لم يقتصر زوار (عكس) على السياح فقط، بل تعداهم ليشمل مواطني دولة الإمارات، الأمر الذي يترجم الحنين للماضي، ويؤكد الارتباط الوثيق به»، وأكد أنه «حظي بدعم كبير من حكومة دبي التي تبارك كل مبادرة تحمل على عاتقها تكريس التراث، وتسهم في خدمته». وأضاف أن الاستديو «يعكس مظاهر الحياة في الماضي بأدق تفاصيلها، متمثلةً في المجلس القديم، والأزياء التقليدية، وغيرها من الأساسيات، على صورتها الحقيقية، باستثناء الذهب». وعن سرّ التسمية يقول القاسمي «ارتأيت تسمية الاستديو (عكس) لأنني كثيراً ما كنت أسمع والدي يرددها أثناء عمله، فضلاً عن أنها أدرجت في كتب الألفاظ العامية في الإمارات، وفي مقدمتها كتاب صالح الحنظل مؤلف كتاب معجم الألفاظ العامية  في الإمارات».

ويذكر المصوّر والمسؤول عن الاستديو في القرية العالمية، عبدالحنان مصطفى، أن «استديو (عكس) يوفر إلى جانب الديكور التراثي، كل مستلزمات التصوير من ملابس وإكسسوارات تراثية لالتقاط صور تراثية 100%». ويضيف أن العملية لا تستغرق برمتها أكثر من خمس دقائق، نعتمد فيها على التصوير الديجيتال، ونقوم بالتقاط أربع صور ليتم اختيار الأفضل بينها، ومن ثم تُجرى عليها بعض التعديلات إذا تتطلب الأمر ذلك، ونزولاً عند رغبة الزبون، ونقوم بطباعتها ملونة، أو بالأبيض والأسود التي غالباً ما يختاره الذكور، وعلى خلافهم الإناث، ويبلغ سعر الصورة 50 درهماً»، وشارك استديو (عكس) للتصوير التراثي في العديد من الفعاليات والأنشطة المتنوعة في مختلف إمارات الدولة.
 
تفاصيل «عكس» يحتوي استديو «عكس» على العديد من الأدوات التراثية  العتيقة، ومن ضمنها، تفنق (مسدس) يبلغ عمره 110 سنوات جلب من مسقط، والشطفة (البندقية) من البحرين، إلى جانب ملابس نسائية ورجالية قديمة مع اكسسواراتها، وأدوات الطيب كالمدخن والمرش وغيرهما.