منحـة «زايـــــد للإســـــــــــكان» لا تواكب غلاء مواد البناء - الإمارات اليوم

منحـة «زايـــــد للإســـــــــــكان» لا تواكب غلاء مواد البناء

قال مواطنون إن منحة برنامج الشيخ زايد للإسكان لم تعد كافية في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء، مطالبين برفع سقفها على نحو يتيح لهم الاستفادة الكاملة منها. وفي المقابل، أكد مسؤول في البرنامج أن «فكرة رفع سقف المنحة المالية للمستحقين موجودة فعلاً، وأنها خاضعة للدراسة». وتقدر المنحة بـ500 ألف درهم. ويستفيد منها مواطنون وفق معايير محددة يعتمدها البرنامج، منها تحديد مواصفات المسكن الذي يمتلكه طالب المنحة، أو عدم امتلاكه مسكناً، وعدد أفراد الأسرة، ودخل الفرد ومتوسط الدخل، والوضع الاجتماعي (الأرامل والمطلقات وذوو الاحتياجات الخاصة) الى جانب معايير أخرى مساعدة، مثل وجود مسكن تحت التنفيذ، والوضع التعليمي، وما إذا كان قد سبق لطالب المنحة الحصول على مساعدة من الدولة. وكانت المواطنة «نوال. ف» قالت لـ«الخط الساخن» إن «المنحة لم تعد كافية في ظل الارتفاع الجنوني في أسعار لوازم البناء»، مضيفة: «أنا مطلقة، ولدي خمسة أبناء، وأسكن في بيت ورثة. وأنا المعيلة الوحيدة لأسرتي، إذ أستلم راتباً تقاعدياً 6800 درهم. وقد قدمت في برنامج الشيخ زايد للإسكان الحكومي، وحصلت على منحة مالية تقدر بـ500 ألف درهم. ولكنني لم أستطع الاستفادة منها في البناء؛ لأن أقل مقاول فاوضته طالبني بـ 900 ألف درهم». وقال «أبوأحمد» إنه يقيم منذ سنوات طويلة في بيت مستأجر، وإنه حصل على المنحة المالية بعدما قدم طلباً في البرنامج. ولكنه فوجئ بأنها لا تغطي تكاليف البناء، ما اضطره، وفق قوله، الى الاقتراض من البنك حتى يتمكن من الاستمرار في بناء منزله، ويستقر مع أبنائه». ويضيف: «لم أعد قادراً على تسديد الإيجارات. لذا أتمنى من المسؤولين رفع سقف المنحة قبل أن تعاود أسعار البناء ارتفاعها مجدداً». وأكدت مواطنة أخرى، رفضت ذكر اسمها، أن أسعار البناء تمنعها من الاستفادة من منحة برنامج الشيخ زايد، موضحة أنها «ترتفع بوتيرة متسارعة، ما يحول دون أصحاب الدخل المحدود وبناء البيت الذي يحلمون به»، مطالبة المعنيين برفع سقف المنحة، أو أن يكون هناك دعم من الحكومة لتكاليف أسعار البناء. وبدورها، وصفت المواطنة «أم مايد» ملاحقة أسعار مواد البناء بملاحقة السراب، مشيرة الى عجز المنحة التي طلبتها منذ نحو ثماني سنوات ولم تحصل عليها بعد، عن مواكبتها «لأنها ترتفع بصورة مستمرة، فيما لا تتجاوز المنحة حداً معيناً».  وتابعت: «أنا مطلقة، أقيم في بيت من الإيجار، في انتظار الحصول على الـ 500 ألف درهم، على الرغم من إدراكي أنها لم تعد تكفي للبناء بسبب ارتفاع أسعار البناء وأسعار المقاولين»، معربة عن أملها في أن «يخصص البرنامج لجنة في كل إمارة لمراقبة أعمال المقاولين، ووجود نماذج جاهزة للمساكن بأسعار محددة». من جانبه، قال مساعد المدير العام للشؤون الهندسية والمناطق في برنامج الشيخ زايد للإسكان الحكومي المهنــدس عبدالله الخديم إن «رفع سقف المنحة ليس الحل الوحيد، إذ ســـيواجــهها رفع في أســعار البناء»، معتبراً أن توفير النماذج للمـــساكن بأســـعار معــقولة، تحت إشـــراف البرنامــج ســـيكون أجدى بكثير.  وطالب المستفيدين من المنحة بتحري الدقة في تحديد الاحتياجات التصميمية للمساكن الخاصة، بدلاً من تصميم مسكن يعتبر سعره ضعف مبلغ المنحة؛ لأن عدد غرفه يتجاوز عدد أفراد الأسرة، كما يتجاوز الحاجة الفعلية منه»، ولم يستبعد الخديم زيادة قيمة المنحة بوصفها أحد الحلول الممكنة راهناً، مشيراً الى أن «الفكرة تخضع حالياً للدراسة».

طباعة