حملت عنوان «اختطاف الدين وسبل استعادته»

محمد بن زايد يشهد أولى محاضرات مجلسه خلال شهر رمضان

محمد بن زايد خلال حضوره محاضرة «اختطاف الدين وسبل استعادته» التي ألقاها الدرعي. من المصدر

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عصر أمس، أولى محاضرات مجلس سموه خلال شهر رمضان، التي حملت عنوان «اختطاف الدين وسبل استعادته»، وألقاها مدير إدارة الإفتاء في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، عمر حبتور الدرعي.

أدوات إماراتية لمواجهة اختطاف الدين

استعرض مدير إدارة الإفتاء في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف عمر حبتور الدرعي، في المحاضرة، الأدوات التي استعانت بها الدولة في مواجهة محاولات اختطاف الدين، إذ أشار إلى دور الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في تطهير الخطاب الديني، وتقديم بدائل دعوية سمحة وبسيطة وعصرية، بالإضافة إلى حرصها على تنظيم فعاليات وتجمعات ومنتديات إقليمية ودولية لتقديم الدين الصحيح ونبذ التطرف والعنف، والتأكيد على أن جماعات الإرهاب لا تمثل الإسلام في شيء.

وحضر المحاضرة التي عقدت في مجلس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في البطين، كل من رئيس المجلس الوطني الاتحادي، الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار الشخصيات.

وركزت المحاضرة على أربعة محاور أساسية هي «قيم الدين الإسلامي الإنسانية وآثار اختطافه، وجذوره التاريخية ومقارنة بين ماضي الاختطاف وحاضره، والأصول الفكرية للاختطاف، واستراتيجية استعادة الدين عبر تجربة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف كنموذج لاستعادة الدين من المختطفين».

وتطرق المحاضر إلى دور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) في الحد من امتداد اختطاف الدين إلى الدولة، مؤكداً أن المغفور له، كان أول من التفت لخطورة خاطفي الدين، حين قام بمواجهتهم مبكراً داخل الدولة من خلال قراره توحيد خطب الجمعة، والبعد بها عن التجييش والتسييس والحشد والشحن المعنوي.

ودعا المحاضر إلى إنشاء مراكز تتولى مهام رصد محاولات المنظمات الإرهابية وجماعات الإسلام السياسي كجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، في نشر المفاهيم التي تستهدف اختطاف الدين. وحصر المحاضر المختطفين المعاصرين للدين، في أربع فئات، الأولى جماعات الإسلام السياسي، التي تتزعمها جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، والتي قال إنها رفعت شعار الإسلام هو الحل لاختطاف الدين، بينما الفئة الثانية تتمثل في «الفكر المتشدد»، الذي وصفه بأنه يحمل معول هدم ويفرض الوصاية الدينية على الناس. وبحسب المحاضر، فإن الفئة الثالثة لمختطفي الدين المعاصرين، تتمثل في «الجماعات الإرهابية»، التي قال: «إنها كيانات حوّلت جميع الأفكار التي يتبناها الإسلام السياسي إلى واقع ميداني على الأرض، مثلما يطبق تنظيم داعش فكر الإخوان»، فيما تمثلت الفئة الأخيرة في «الكيانات الأيديولوجية»، التي تعمل في محافل مختلفة من أجل فرض فكرها وأجندتها المتطرفة.

وطرح المحاضر التحديات التي تواجه اختطاف التربية والتعليم والخطاب الديني ووسائل التواصل وأدوار المختطفين في استغلال هذه الوسائل لتحقيق أهدافهم. وتحدث مدير إدارة الإفتاء في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، عن استراتيجية استعادة الدين، مؤكداً أنها تعتمد على أربعة إجراءات أساسية، أولها «تفكيك الألغام المفاهيمية» ويقصد بها المفاهيم غير المعروفة كالاستعلاء والإقصاء والإنكار للآخر، و«الرصد المستمر للتحديات الفكرية»، إذ أفاد بأن القيام بإجراء رصد دقيق للمفاهيم الدينية السائدة والدخيلة على المجتمع ومستجدات هذه المفاهيم المتلاحقة، يسهّل من الكشف والاطلاع على أجندات الجماعات والأيديولوجيات التي تختطف الدين. وقال: «لاستعادة الدين من خاطفيه أيضاً يجب القيام بعمليات تحصين فكري متواصل من خلال إقامة تحالفات دولية فكرية، وتعاون داخلي لتحقيق التكامل المجتمعي»، مستشهداً بنجاح التجربة الإماراتية في تحصين أفكار عناصر المجتمع بمختلف فئاته ضد الأفكار المتطرفة والهدامة. فيما اختتم المحاضر الإجراءات الأربعة لاستعادة الدين من خاطفيه بـ«صياغة المفاهيم لبناء فكر جديد»، حيث أكد أنه لا يمكن مواجهة التطرف من دون هدم أفكاره تماماً وإعادة بناء وصياغة أفكار أخرى عصرية وسمحة.

وسلّط الضوء على استراتيجية الإمارات في مواجهة مختطفي الدين والآليات التي انتهجتها لاستعادته.

تويتر