سلطان بن أحمد القاسمي: نهتم بتقديم برامج بأيدٍ محلية

«الشارقة للإعلام» تركّز على المهنية والإبداع والحرية المسؤولة

انطلقت مؤسسة الشارقة للإعلام، خلال حفل نظمته في مقر تلفزيون الشارقة، مساء الجمعة الماضي، بوصفها كياناً إعلامياً متكاملاً، يضم ثلاث قنوات تلفزيونية واذاعة ومركزين للاعلام والتدريب. وأكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس المؤسسة، الالتزام بتقديم إعلام بأيدٍ محلية، عنوانه الثقافة والشمولية والفخر باللغة العربية، وتطوير الأداء الإعلامي وفق أسس المهنية والتميز والإبداع والحرية المسؤولة، واعتماد التجديد في أسلوب العمل والتقنيات.

14 برنامجاً جديداً

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/355626.jpg

أطلق تلفزيون الشارقة دورته البرامجية الجديدة، وتضمن الإطلاق الجديد حزمة من البرامج المتنوعة التي تستهدف مختلف الاهتمامات الأدبية والثقافية والفكرية والفنية والرياضية والاجتماعية، بالإضافة الى القطاعات الاقتصادية والمالية والسياحية والإعلامية. وتضم الحزمة البرامجية الجديدة لموسم فبراير الجاري 14 برنامجاً جديداً تتناول مختلف مجالات الحياة اليومية، أبرزها: برامج «الشارقة وجهتي»، و«ملح وسكر»، و«بين الكتب» و«المشهد الصحافي» و«المجلة الثقافية»، و«طموحات شباب» و«جربها مرة»، و«صحي جداً»، و«الم وامل»، و«الوان» و«المربع تسعة»، و«المجلس التربوي»، و«ولها رأي»، و«في حضرة الكاتب»، و«فوق السطر».

وذكر بيان لمؤسسة الشارقة للإعلام، أول من أمس، أن «الإطلاق الأخير للدورة البرامجية التلفزيونية تزامن مع إطلاق مؤسسة الشارقة للإعلام شعارها الجديد، حيث أبدت المؤسسة عزمها على المسير في ضوء الخط العام لبرامجها التي تتبنى القيم العربية والإسلامية، والاحتفاء بها، والعمل على إبرازها لتكون أساساً في البناء الحضاري، وتسليط الضوء على مفاهيم السياسة العامة للبلاد في التسامح والتفاهم والاحترام، وتبني وجهة النظر العربية والإسلامية في تناول الموضوعات السياسية والأخلاقية والدينية والحضارية والعلمية».

وقال مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة، الدكتور خالد بن عمر المدفع، إن «المؤسسة تتبع أسلوباً استراتيجياً محكماً في إقرار البرامج اللازمة في كل دورة برامجية جديدة، وتنطلق في ذلك من دراسة واقع الجمهور من جهة، ومعرفة شتى الاهتمامات التي تشغلهم في أمور الحياة اليومية من جهة أخرى، إضافة الى عمل دراسة جدوى للبرامج التي تبث في الدورات البرامجية السابقة، واعتماد أسلوب الإبقاء على البرامج ذات التأثير الواسع، وعرضها بأسلوب أكثر جذباً بعد دعمه بالوسائل الممكنة».

وكان الحفل الذي حضره حشد من المسؤولين والإعلاميين، وأقيم برعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، استعرض مراحل تاريخية من سجل تلفزيون الشارقة انطلاقاً من البدايات منذ 22 سنة، مروراً بأهم الإنجازات وإطلاق القناة الفضائية في أكتوبر 1996 وصولاً إلى الانطلاقة الجديدة في ،2011 التي تصادف احتفال تلفزيون الشارقة بعيده الـ.22 واستعرض محطات من دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، طوال تاريخ التلفزيون.

وتضمن الحفل عرضاً عن تلفزيون الشارقة وإذاعة الشارقة، تخلله كشف عن الشعار الجديد للمؤسسات الإعلامية المنضوية تحت جناح مؤسسة الشارقة للإعلام، التي شملت تلفزيون الشارقة، وقناة الشارقة الرياضية، وقناة الشارقة ،22 وإذاعة الشارقة، ومركز الشارقة الإعلامي، ومركز الشارقة للتدريب الإعلامي. ومع الانطلاقة الجديدة تم توحيد الشعارات الإعلامية والرسالة الإعلامية والقيم والأهداف بين الوسائل والمؤسسات الإعلامية في الشارقة، مع تغيير الأسماء لكل وسيلة، علماً أن قيمة الاستثمار في الانطلاقة الجديدة قاربت 100 مليون درهم.

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي «لعبت المؤسسات الحكومية والخاصة في الشارقة دوراً أساسياً وبارزاً في حمل اسم إمارة الشارقة إلى العالم أجمع، إلا أنه لا يمكن لأحد أن يغفل الدور الأهم الذي لعبه إعلام الإمارة في تصوير وتظهير صورة الشارقة في جميع المراحل، وذلك تحت رعاية كريمة ومباشرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة. واليوم، وفي الوقت الذي نحتفل فيه بالذكرى الـ22 للانطلاقة الاولى لتلفزيون الشارقة عام ،1989 ارتأينا أن يكون لهذا الجسم الإعلامي كيان قائم بحد ذاته، ويغطي جميع جوانب العمل الإعلامي».

وأضاف «حرصنا على أن تحافظ المؤسسة في عملها على النهج والقيم والمبادئ نفسها التي طالما التزمنا بها خلال السنين الماضية، مع اعتماد التجديد في أسلوب العمل والتقنيات ودورات البرامج والوسائل التكنولوجية الحديثة، وغيرها».

وحدد القاسمي أهداف المؤسسة في «تقديم إعلام متقن، بأيدٍ محلية من أجل رفاهية الشارقة، ملتزمين بنبرة إعلامية فريدة عنوانها الثقافة والشمولية والفخر باللغة العربية، والمساهمة في تطوير الكوادر الإعلامية الوطنية القادرة على مواكبة متطلبات العصر التنموية، وتعزيز دور الإعلام، خصوصاً في مجال بناء الأسرة وترابطها، وتطوير الأداء الإعلامي ليقوم على المهنية والتميز والإبداع والحرية المسؤولة، والتقيد بأخلاقيات الإعلام، وتعزيز القدرة التنافسية لوسائل الإعلام في الإمارة مع وسائل الإعلام الأخرى».

وأشار إلى أن مؤسسة الشارقة للإعلام ستعمل على رسم الخطة الإعلامية للإمارة انسجاماً مع السياسة العامة للإعلام في الدولة، وبالتنسيق مع السلطات الاتحادية المتخصصة لهذا الغرض، ووضع الخطط المنظمة للقطاع الإعلامي، بما يتفق مع أهداف المؤسسة، وإجراء الدراسات والبحوث وإعداد التقارير المتعلقة بأهداف المؤسسة ونشرها، وتفعيل التشريعات الخاصة بشؤون الإعلام في الإمارة، وتبادل الخبرات مع المؤسسات والهيئات العاملة في المجال نفسه في الدولة وخارجها، ومتابعة الأنشطة الإعلامية في الإمارة، وإنشاء الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة والإلكترونية وتطويرها. وبمناسبة إطلاق شعار مؤسسة الشارقة للإعلام، قال مدير اذاعة وتلفزيون الشارقة خالد عمر المدفع، كانت المؤسسة حلماً يراودنا جميعاً، وأصبح الآن حقيقة بتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، مشيراً إلى أن أرشيف الإذاعة والتلفزيون يمثل ثروة فكرية وثقافية وفنية وعلمية وتراثية وحضارية، مضيفاً «سنكمل المسيرة، ولكن بإطلالة وشكل جديدين، واضعين نصب أعيننا توسيع قاعدة المشاهدين والمستمعين والمتابعين لنا من كل الشرائح والفئات العمرية والثقافية».


 وفاء وتقدير

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/355645.jpg

خلال حفل الإطلاق الرسمي لمؤسسة الشارقة للإعلام، لم ينسَ الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس المؤسسة، التذكير بجهود أحد الاعلاميين الراحلين في تلفزيون الشارقة، في لفتة طيبة، فقال «بالأمس رحل عنا المصور والإعلامي القدير هيثم عبدالرزاق، الذي كانت له إسهامات عدة وبصمة فنية لا تنسى في تلفزيون الشارقة، عبر العديد من البرامج النوعية التي أسهم فيها بعطاء كبير سواء على مستوى التصوير أو الإعداد والإخراج».

كما قال مدير تلفزيون وإذاعة الشارقة، خالد عمر المدفع، إن الاعلامي الراحل عبدالرزاق كان مجتهداً في عمله في التلفزيون، وألقى «كلمة وفاء لزميل كان معنا منذ أيام يجد ويجتهد، لتكون له بصمة في هذه الانطلاقة المباركة. ذلك هو زميلنا المصور والمخرج هيثم عبدالرزاق الذي توفي منذ أيام».

طباعة