هشاشة العظام.. مرض صامت قد يبدأ في الثلاثين.. الفحص وسبل الوقاية

تعد هشاشة العظام من الأمراض الشائعة في مرحلة الشيخوخة. فما هي؟ وكيف يمكن مواجهتها؟
للإجابة عن هذين السؤالين، قالت الجمعية الألمانية لجراحة العظام والحوادث إن هشاشة العظام هي حالة مرضية تتراجع فيها كثافة العظام وبنيتها؛ حيث تفقد العظام قدرتها على تخزين المعادن، التي تمنحها صلابتها مثل الكالسيوم.
وإذا تُرك المرض دون علاج، فقد يكفي سقوط بسيط جدا لحدوث كسر في العظام؛ حيث قد يقوم المريض بحركة خاطئة أو يحاول رفع صندوق من زجاجات المياه، فيسمع فجأة صوت طقطقة في ظهره.

عوامل الخطورة
وفيما يتعلق بعوامل الخطورة، أوضح المعهد الاتحادي للصحة العامة في ألمانيا أن الجنس يأتي في مقدمة عوامل الخطورة؛ حيث تعد النساء أكثر عُرضة للإصابة بهشاشة العظام بأكثر من أربعة أضعاف مقارنة بالرجال.
ويعود السبب في ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين خلال مرحلة انقطاع الطمث (سن اليأس)؛ حيث يعمل هذا الهرمون على حماية العظام من التحلل.
ومن عوامل الخطر المهمة الأخرى التقدم في العمر؛ فمع مرور السنوات تتآكل كتلة العظام تدريجيا، وهي عملية تبدأ في وقت أبكر مما يعتقده الكثيرون؛ حيث تبدأ هذه العملية في سن الثلاثين تقريباً، بينما لا تظهر هشاشة العظام بشكل فعلي إلا بعد بلوغ سن الخمسين.

 عوامل خطورة إضافية

  •  وجود تاريخ عائلي للإصابة، كأن يكون أحد الوالدين قد عانى من هشاشة العظام.
  •  الإصابة بأمراض معينة، مثل داء السكري (النوع الأول والنوع الثاني) وفرط نشاط الغدة الدرقية والروماتيزم والداء البطني (السيلياك) وأمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة.
  •  تناول مستحضرات الكورتيزون لفترات طويلة.
  •  نقص الوزن (انخفاض الوزن عن المعدل الطبيعي).
  • التدخين.


فحص كثافة العظام

في حالة وجود أحد عوامل الخطر، فمن المستحسن الحصول على استشارة طبية وإجراء فحوصات طبية مثل فحص كثافة العظام بدءا من سن الخمسين.
وفي فحص قياس كثافة العظام، يتم قياس مدى امتصاص العظام للأشعة السينية، التي يرسلها الجهاز» وإذا كانت النتيجة - ما يُعرف بـ «قيمة T» (T-score) أقل من -5ر2، فهذا يعني أن المريض يعاني من هشاشة العظام.

تعزيز صحة العظام

ولتعزيز صحة العظام والوقاية من الكسور، ينبغي ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام، وتحديدا تمارين تقوية العضلات؛ حيث إنها تحمي العظام من التحلل أو فقدان الكتلة العظمية. علاوة على ذلك، تساعد العضلات القوية في الوقاية من السقوط؛ لأنها تمنح الجسم ثباتا أكبر.

ومع التقدم في العمر، ينبغي أيضا ممارسة التمارين، التي تعزز التوازن مثل اليوجا أو التاي تشي؛ حيث إنها يساعد أيضا في تجنب السقوط، وبالتالي الوقاية من الكسور.

ومن جانبها، قالت الجمعية الألمانية للتغذية إن التغذية السليمة تلعب دورا مهما في تعزيز قوة العظام، موضحة أن الأغذية الغنية بالكالسيوم المهم لصحة العظام تشمل منتجات الألبان والخضروات مثل البروكلي والجرجير، بالإضافة إلى المياه المعدنية، التي تحتوي على أكثر من 150 ملليجراما من الكالسيوم في اللتر الواحد.


وأضافت الجمعية أن الكالسيوم يحتاج إلى «عنصر مساعد» حتى يتمكن الجسم من دمجه في العظام، وهذا العنصر هو فيتامين «د». ويمكن للجسم إنتاج هذا الفيتامين ذاتيا عند تعرض الجلد لأشعة الشمس، كما يمكن الحصول على جزء بسيط منه عن طريق تناول الأسماك البحرية الدهنية مثل الرنجة والسلمون والماكريل، بالإضافة إلى إمكانية تناول مكملات فيتامين «د» تحت إشراف الطبيب.

الأكثر مشاركة