منشفة في يدك.. تمرين بسيط يساعد على خفض ضغط الدم
قد لا يحتاج خفض ضغط الدم دائماً إلى تمارين شاقة أو أجهزة رياضية متخصصة؛ إذ تشير أبحاث إلى أن تمريناً بسيطاً يعتمد على الضغط باليد، ويمكن تطبيقه باستخدام منشفة ملفوفة، قد يساعد على خفض ضغط الدم عند ممارسته بانتظام. ويعرف هذا النوع من النشاط باسم التمرين متساوي القياس لقبضة اليد، إذ تنقبض عضلات اليد والذراع من دون تحريك المفصل.
ونقلت صحيفة «ميرور» البريطانية عن عالمة الأعصاب جانيت بيتس قولها إن الضغط القوي على منشفة باليد يمكن أن يكون وسيلة بسيطة لإدخال هذا النوع من التمارين إلى الروتين اليومي، مشيرة إلى أن الدراسات تناولت تأثير تمارين قبضة اليد متساوية القياس في ضغط الدم. وتأتي هذه النصيحة في وقت تتزايد فيه الأدلة العلمية على فاعلية التمارين متساوية القياس بوصفها وسيلة غير دوائية مساعدة في التعامل مع ارتفاع ضغط الدم.
وأظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا عام 2026 وشملا 31 دراسة و905 مشاركين، أن تمارين قبضة اليد متساوية القياس ارتبطت بانخفاض متوسط في ضغط الدم الانقباضي بنحو 5.4 مليمتر زئبق، وفي ضغط الدم الانبساطي بنحو 2.7 مليمتر زئبق، مع ظهور تأثير أكبر لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم مقارنة بغير المصابين. وأشار الباحثون إلى أن من البروتوكولات المدعومة بالأدلة أداء أربع جولات من الضغط لمدة دقيقتين لكل يد، مع دقيقة راحة بين الجولات، بما لا يزيد على ثلاثة أيام أسبوعياً، ولمدة لا تقل عن ثمانية أسابيع.
كيف يؤدى التمرين؟
يمكن استخدام أداة مخصصة لتقوية قبضة اليد، أو كرة لينة، أو منشفة ملفوفة بإحكام بحيث تستقر بصورة مريحة داخل راحة اليد. ويقوم الشخص بالضغط عليها بقوة محددة بدلاً من تحريك اليد أو الذراع، ثم يحافظ على الانقباض لفترة زمنية قبل أخذ استراحة.
وتشير الدراسات إلى أن شدة الضغط وعدد مرات التمرين ومدة الاستمرار عوامل مهمة في تحديد تأثيره. وفي إحدى التجارب السريرية التي شملت أشخاصاً يعانون ارتفاع ضغط الدم، أدى المشاركون أربع جولات من الانقباض لمدة دقيقتين، تفصل بينها دقيقة راحة، ثلاثة أيام أسبوعياً على الأقل، وأظهرت النتائج تحسناً في قياسات ضغط الدم المنزلية مقارنة بمجموعة لم تمارس التمرين.
وتنتمي هذه الطريقة إلى مجموعة التمارين متساوية القياس، وهي أنشطة تنقبض فيها العضلات وتبقى تحت الشد من دون حركة واضحة في المفاصل. وتشير مراجعة علمية إلى أن هذا النوع من التدريب أظهر في السنوات الأخيرة نتائج متكررة في خفض ضغط الدم، وإن كانت جودة الأدلة وتفاصيل الاستجابة تختلف باختلاف نوع التمرين وشدته والفئة التي خضعت للدراسة.
ليس بديلاً عن علاج ارتفاع الضغط
ورغم بساطة التمرين، فإن نتائجه لا تعني أنه بديل عن الأدوية أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم. كما أن مقدار الانخفاض ليس ثابتاً لدى جميع الأشخاص، ولا ينبغي التعامل مع رقم محدد بوصفه نتيجة مضمونة لكل من يمارس التمرين.
وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS – هيئة الخدمات الصحية الوطنية) بممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، وتقليل الملح والكحول، وعدم التدخين، باعتبارها إجراءات تساعد على السيطرة على ضغط الدم. وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى أدوية إلى جانب تغييرات نمط الحياة.
ويعد ارتفاع ضغط الدم من الحالات التي قد تمر من دون أعراض واضحة، لذلك فإن قياس الضغط يظل الطريقة الأساسية لاكتشافه ومتابعته. ويمكن لارتفاع الضغط غير المسيطر عليه أن يزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب وأمراض الكلى والخرف الوعائي.
وتشير الأدلة الحالية إلى أن تمارين قبضة اليد متساوية القياس قد تشكل أداة إضافية بسيطة وقليلة التكلفة ضمن أسلوب حياة يستهدف تحسين ضغط الدم، لكن فائدتها ينبغي أن تُفهم في إطار أوسع يشمل الحركة المنتظمة والغذاء المتوازن والمتابعة الطبية، خصوصاً لدى من لديهم تشخيص بارتفاع ضغط الدم.