أوزمبيك ومونجارو تحت المجهر.. تأثير جانبي غير متوقع
كشفت دراسة علمية حديثة عن احتمال ارتباط حقن إنقاص الوزن الشائعة، مثل «مونجارو» و«أوزمبيك»، بزيادة خطر الإصابة باضطرابات في حاستي التذوق والشم بنسبة تقارب 50%، في تطور يسلط الضوء على تأثيرات أوسع لهذه الأدوية خارج نطاق التحكم بالشهية والوزن.
وبحسب ما أوردته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإن الأدوية التي تنتمي إلى فئة ناهضات مستقبلات GLP-1 قد لا تقتصر وظيفتها على تقليل الشهية وخفض الوزن، بل قد تؤثر أيضاً في كيفية إدراك الدماغ للطعم والروائح.
واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات أكثر من 870 ألف مريض من 170 مؤسسة صحية حول العالم، جميعهم مصابون بداء السكري من النوع الثاني، حيث تلقى نصفهم علاجات تعتمد على GLP-1، في حين استخدم الباقون أدوية مختلفة للسكري، ما أتاح مقارنة دقيقة بين المجموعتين.
وأظهرت النتائج أن مستخدمي حقن إنقاص الوزن كانوا أكثر عرضة بنحو 50% للإبلاغ عن تغيرات في حاستي التذوق والشم مقارنة بغيرهم، رغم أن الباحثين أكدوا أن هذه الأعراض تبقى نادرة نسبياً ولا تظهر لدى غالبية المستخدمين.
ويشير الباحثون إلى أن مرضى السكري يعانون أساساً من اضطرابات في الحواس نتيجة عوامل مرتبطة بتلف الأعصاب وضعف الدورة الدموية، إلا أن هذه الأدوية قد تزيد من احتمالية حدوث تلك الاضطرابات لدى بعض الحالات.
ويُعتقد أن آلية التأثير المحتملة تعود إلى امتداد عمل هذه الأدوية من الأمعاء ومراكز الشهية في الدماغ إلى خلايا براعم التذوق والمناطق العصبية المسؤولة عن معالجة الإحساس بالطعم والشم والمكافأة، وهو ما قد يفسر التغيرات الملحوظة لدى بعض المستخدمين.
كما أشارت أبحاث موازية إلى أن نحو واحد من كل خمسة مستخدمين لهذه الأدوية لاحظوا تغيراً في إدراك الطعم، حيث أصبحت بعض الأطعمة أكثر حلاوة أو ملوحة، بينما بقيت القدرة على تمييز الطعم المر والحامض دون تغيير كبير.
ورغم هذه النتائج، شدد الخبراء على أن تغير حاسة التذوق لا يعد العامل الوحيد في فقدان الوزن، مؤكدين أن نجاح هذه العلاجات يرتبط أيضاً بعوامل متعددة مثل النظام الغذائي والنشاط البدني وجودة النوم ومستوى التوتر.
وتبقى هذه النتائج في إطار الدراسات الأولية، مع استمرار الحاجة إلى أبحاث أوسع لفهم التأثيرات العصبية والحسية الكاملة لهذه الفئة من الأدوية المستخدمة على نطاق واسع في علاج السمنة والسكري.