ليست الطازجة دائماً الأفضل.. دراسة تكشف مفاجأة عن فوائد الفواكه والخضراوات المجمدة والمعلبة
يتجه كثير من المستهلكين نحو الفواكه والخضراوات المجمدة أو المعلبة باعتبارها خيارات أقل تكلفة وأطول صلاحية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه باستمرار: هل تفقد هذه المنتجات قيمتها الغذائية مقارنة بنظيراتها الطازجة؟
ووفقاً لما أورده موقع "ميديكال إكسبريس" استناداً إلى نتائج أبحاث غذائية حديثة، فإن الفواكه والخضراوات المجمدة والمعلبة تحتفظ بمعظم عناصرها الغذائية الأساسية، وقد تعادل في قيمتها الغذائية المنتجات الطازجة، بل وتتفوق عليها في بعض الحالات، خاصة عندما تبقى المنتجات الطازجة لفترات طويلة في التخزين أو النقل قبل استهلاكها.
ويشير الخبراء إلى أن الإرشادات الغذائية الحديثة لا تميز بين مصادر الفواكه والخضراوات من حيث الشكل أو طريقة الحفظ، بل تركز على زيادة الكمية المستهلكة يومياً. وتوصي هذه الإرشادات البالغين بتناول حصتين من الفاكهة وخمس حصص من الخضراوات يومياً، سواء كانت طازجة أو مجمدة أو معلبة.
وتتمتع المنتجات المجمدة والمعلبة بعدد من المزايا العملية، أبرزها انخفاض تكلفتها مقارنة بالمنتجات الطازجة، وسهولة تخزينها لفترات طويلة، إضافة إلى تقليل هدر الطعام وضمان توفر أصناف متنوعة على مدار العام بغض النظر عن المواسم الزراعية.
ومن الناحية الغذائية، تؤكد الدراسات أن تقنيات التجميد الحديثة تساعد على الحفاظ على الفيتامينات والمعادن والألياف بدرجة كبيرة، حيث يتم تجميد المنتجات غالباً بعد حصادها بفترة قصيرة، ما يحد من فقدان العناصر الغذائية. وفي بعض الحالات، قد ترتفع مستويات بعض العناصر الغذائية بعد الحفظ، كما سُجل في بعض أنواع الفواكه المجمدة التي احتفظت بمستويات مرتفعة من فيتامين "سي".
أما التعليب، فرغم اعتماده على درجات حرارة مرتفعة قد تؤدي إلى فقدان جزء من بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، فإن التطور في تقنيات التصنيع ساعد على تقليل هذا الفقد إلى حد كبير، مع الحفاظ على معظم القيمة الغذائية للمنتج.
ويشدد المتخصصون على أهمية قراءة الملصقات الغذائية عند شراء المنتجات المعلبة، واختيار الأصناف قليلة الصوديوم أو الخالية من الملح المضاف، إلى جانب تفضيل الفواكه المحفوظة في عصائرها الطبيعية أو تلك التي لا تحتوي على سكريات مضافة.
كما ينصح الخبراء بطهي الخضراوات المجمدة جيداً قبل تناولها، خاصة أن بعض المنتجات المجمدة قد تكون عرضة للتلوث ببكتيريا الليستيريا، وهو خطر يمكن الحد منه بشكل كبير عبر الطهي المناسب.
وفي المقابل، لا يُنصح بالاعتماد على الفواكه المجففة كبديل يومي للفواكه الطازجة أو المجمدة أو المعلبة، إذ تؤدي عملية التجفيف إلى زيادة تركيز السكريات الطبيعية فيها، رغم أنها تبقى خياراً جيداً كوجبة خفيفة عند تناولها باعتدال.
وتؤكد النتائج أن العامل الأهم ليس ما إذا كانت الفواكه والخضراوات طازجة أو مجمدة أو معلبة، بل الحرص على تناول كميات كافية منها بشكل منتظم، لأن الفوائد الصحية ترتبط بزيادة استهلاكها ضمن نظام غذائي متوازن أكثر من ارتباطها بطريقة حفظها.