«يلتهم المدخرات بصمت».. خطأ مالي بسيط يقع فيه 70% من الناس كل شهر
تشير دراسات في مجال الاقتصاد السلوكي والمالية الشخصية صادرة عن" OECD وWorld Bank" إلى أن نسبة كبيرة من الأفراد تُقدَّر بنحو 70% يقعون بشكل متكرر في خطأ مالي واحد شهرياً، يتمثل في عدم تتبع المصروفات الصغيرة المتكررة والاشتراكات غير الملحوظة، وهو ما يُعرف في الأدبيات المالية باسم «التسرب المالي الصامت».
ورغم أن هذا الخطأ لا يبدو خطيراً في لحظته، إلا أن تأثيره التراكمي قد يكون كبيراً على المدى المتوسط والبعيد، ويؤدي إلى ضعف الادخار حتى لدى أصحاب الدخول المستقرة.
ما هو الخطأ المالي تحديداً؟
الخطأ لا يتعلق بعملية شراء كبيرة أو قرار استثماري خاطئ، بل في 3 سلوكيات متكررة:
- المشتريات الصغيرة غير المخططة
مثل القهوة اليومية، الطلبات السريعة من التطبيقات، أو مشتريات «الراحة اللحظية» التي لا يتم تسجيلها.
- الاشتراكات المنسية
مثل خدمات البث، التطبيقات المدفوعة، أو العضويات التي تستمر بالسحب شهرياً رغم عدم استخدامها.
- غياب المراجعة الدورية للإنفاق
أي عدم مراجعة كشف الحساب أو تطبيقات البنك بشكل أسبوعي، مما يجعل الإنفاق يتراكم دون وعي.
لماذا يحدث هذا الخطأ؟
وفق دراسات في الاقتصاد السلوكي، يعود السبب إلى ما يلي:
- سهولة الدفع الرقمي التي تقلل الإحساس بخروج المال
- الإنفاق العاطفي الناتج عن التوتر أو الملل.
- تجزئة المصاريف بحيث تبدو كل عملية «غير مؤثرة»
- غياب النظام المالي الشخصي أو الميزانية المكتوبة
ما تأثيره الحقيقي؟
المشكلة ليست في قيمة كل عملية شراء، بل في التراكم:
5–10 دراهم يومياً = مئات الدراهم شهرياً
اشتراكات غير مستخدمة = استنزاف ثابت للدخل
غياب الوعي = ضعف القدرة على الادخار أو الاستثمار
خبراء ماليون يشيرون إلى أن هذا النوع من التسرب قد يقلل القدرة الادخارية السنوية بنسبة ملحوظة دون أن يلاحظه الفرد إلا متأخراً.
كيف تتجنب هذا الخطأ؟
- مراجعة المصاريف مرة أسبوعياً على الأقل.
- إلغاء أي اشتراك غير مستخدم.
- وضع سقف واضح للمشتريات اليومية.
- استخدام قاعدة «24 ساعة» قبل أي شراء غير ضروري
- ربط الإنفاق بهدف (ادخار، سفر، استثمار)