«الأباكوست».. سترة «السياسة والثقافة» تعود من جديد

«الأباكوست» سترة صُممت لتناسب المناخ الحار في العاصمة كينشاسا. أ.ف.ب

في أحد أحياء العاصمة الكونغولية كينشاسا، تعود «الأباكوست» إلى الواجهة من جديد داخل ورش الخياطة التقليدية، حيث تعمل أيدي الخياطين على إعادة إنتاج بدلة لطالما ارتبطت بتاريخ سياسي وثقافي معقّد في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وداخل ورشة «أوكاسول»، يمكن سماع أصوات ماكينات الخياطة وهي تتداخل مع حركة الأقمشة ذات الألوان الجريئة، بينما ينهمك خياطون محليون في تفصيل سترات مغلقة من الأمام تُعرف باسم «الأباكوست»، وهو زيّ ارتبط لعقود بشخصية الرئيس السابق، موبوتو سيسي سيكو، خلال فترة حكمه لزائير (الاسم السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية).

و«الأباكوست» هو سترة بلا ياقة أو بياقة قصيرة على طراز «ماو»، تُرتدى دون ربطة عنق، وقد صُممت لتناسب المناخ الحار في العاصمة كينشاسا، غير أن قيمتها لم تكن وظيفية فقط، بل تحولت إلى رمز سياسي خلال سبعينات القرن الماضي عندما أطلق موبوتو سياسة «الأصالة»، التي هدفت إلى التخلص من التأثيرات الثقافية الغربية، خصوصاً في اللباس الرسمي.

مع نهاية حكم موبوتو وتغير المشهد السياسي في البلاد، تراجع حضور «الأباكوست» تدريجياً لصالح الملابس الغربية الحديثة، لكن السنوات الأخيرة شهدت عودة تدريجية لهذا الزي في بعض الأوساط، ليس كرمز سياسي، بل كعنصر تراثي يعكس الهوية الثقافية والحنين إلى تاريخ الأزياء المحلية.

تويتر