قصة مصوّرة

يونس حارس القلعة.. رفيق الجدران الصامتة

صورة

منذ سنوات يواظب يونس ديّوب على فتح باب قلعة المرقب يومياً، أملاً في استقبال سياح أو زوار لطالما اكتظ بهم الموقع الأثري المطل على الساحل السوري.

صباح كل يوم، يقصد ديوب (49 عاماً) القلعة المشرفة على شاطئ مدينة بانياس، حاملاً مفتاحاً حديدياً كبيراً لفتح بابها الرئيس، ويجلس داخل غرفة خشبية اعتاد استخدامها لقطع تذاكر الزوار، الذين بات توافدهم شبه معدوم منذ اندلاع الحرب.

ويقول الحارس الذي تولى وظيفته قبل 15 عاماً «رغم أن أبواب القلعة لاتزال مفتوحة، تمرّ أيام وأسابيع من دون أن أقطع أي تذكرة». ويُضيف «هذا هو الحال منذ بدء الحرب» التي عصفت بسورية منذ عام 2011.

حين يشعر بالملل، يترك ديوب مقعده ويتجول في أنحاء القلعة ذات الجدران المرتفعة والخالية من أي من مظاهر للحياة.

ويُضيف «حرب طيلة سنوات ثم وباء (كوفيد-19) ثم أزمة المحروقات.. كل ذلك أوقف توافد السياح، وتراجعت الزيارات الداخلية بشكل كبير».

ويقول ديّوب «أشعر بالوحدة هنا، وليس لي أصدقاء إلا هذه الجدران العالية الصامتة».

ويُتابع «قطعتُ عهداً على نفسي أن أدخل الزوّار مجاناً وعلى نفقتي الخاصة لمدة أسبوع عندما تعود الحركة إلى سابق عهدها، أتمنى أن يأتي ذلك اليوم قريباً».

طباعة