مهرجان موسيقى التكنو في زيوريخ تحت شعار «فَكِّر»

مئات الآلاف احتشدوا على طول البحيرة التي تحد زيوريخ لحضور فعاليات المهرجان. أ.ف.ب

رقص مئات الآلاف أمس على إيقاع موسيقى التكنو الإلكترونية في زيوريخ خلال أول نسخة من مهرجان «ستريت باريد» الشهير تشهدها كبرى مدن سويسرا منذ جائحة «كوفيد-19».

وقال طالب الماجستير في زيوريخ باتريك البالغ 26 عاماً، والذي زيّن رأسه بأزهار ووضع نظارات ملونة إن «الكلمات تعجز عن وصف الجو. إنه رائع. الجميع راغبون كثيراً في الاحتفال. يمكن للمرء أن يشعر بذلك».

وكان آخر مهرجان «ستريت باريد» أقيم عام 2019 استقطب نحو 850 ألف شخص، ويتوقع المنظمون أن يُقبل عليه هذه السنة ما بين 750 ألفاً إلى مليون شخص.

وامتد موكب العرض الموسيقي نحو كيلومترين، وأقيم على الطريق نفسها التي درج على سلوكها في السنوات السابقة، على طول البحيرة التي تحد زيوريخ، وهي مدينة معروفة بمصارفها وقطاع التأمين فيها، ولكن أيضاً بثقافتها المضادة.

واحتشد هواة موسيقى التكنو على ضفاف البحيرة، ولم يتوانَ كثر منهم عن الاستمتاع بالغطس والسباحة في مياهها.

وانتشلت شرطة زيوريخ بعد الظهر رجلاً غرق في منطقة قريبة من مكان إقامة «ستريت باريد»، ولم يتضح بعد ما إذا كان أحد المشاركين في الحفلة.

وارتكز العرض على 30 شاحنة «لوف موبايلز» مزيّنة تحمل منسقي الموسيقى الإلكترونية (دي جاي) وعدداً من المحتفلين، وتخترق الحشود على المسار.

وإلى هذه المنصات الموسيقية المتنقلة، توزعت ثماني محطات ثابتة على طول الطريق، تولى فيها منسقو أسطوانات متعددو الجنسيات بث ألحان رقصت عليها العاصمة الاقتصادية السويسرية، بينهم أدرياتيك وآنا تور وإيدا أنغبرغ ورينييه زونفيلد وسيريتا.

وشارك أكثر من 200 «دي جاي» من كل أنحاء العالم من دون مقابل في إحياء النسخة التاسعة والعشرين من «ستريت باريد».

وأطلق المنظمون على هذه الحفلة التي تقام بعد عامَي الجائحة عنوان «ثينك» («فكّر»)، بهدف «الحضّ على التفكير».

وقالوا «من يفكّر يكتسب المعرفة، والمعرفة هي مفتاح التعايش السلمي والمتسامح والدائم». وأقيم أول «ستريت باريد» في زيوريخ عام 1992 بمشاركة نحو 1000 فحسب من عشاق موسيقى التكنو، وألغت السلطات نسختي عامي 2020 و2021 بسبب جائحة «كوفيد-19».

طباعة