احترسوا من استخدام الهواتف ليلاً .. قد تسبب الإصابة بالسرطان !

السرطان هو أزمة صحية متنامية باستمرار، ووفقاً لأحد الخبراء فإن مقدار وتوقيت استخدامنا لهواتفنا المحمولة يمكن أن يؤثر على خطر الإصابة بالمرض.

وساعدت سلسلة من الإنجازات في أبحاث السرطان خلال العقد الماضي على زيادة معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل ملحوظ. لكن الوقاية من المرض تظل نقطة محورية مهمة للعلماء. والعادات التي تملأ حياتنا اليومية ، بما في ذلك استخدامنا للهاتف المحمول ، يمكن أن تؤثر على خطر الإصابة بالسرطان.

ونقلت صحيفة "إكسبريس" البريطانية عن دراسة نشرتها مجلة Environmental Health Perspectives ، القول إن التعرض لمستويات عالية من الضوء الأزرق في الهواء الطلق ليلاً يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا مرتين.

ويُعتقد أن الضوء الأزرق هو الأكثر ضررًا على صحة الإنسان بسبب كثافته. وله طول موجي أقصر من الضوء الآخر في الطيف المرئي، مما يعني أنه يصدر طاقة أكثر من الضوء المرئي الآخر.

وقالت الطبيبة ديبوراه لي، من "دكتور فوكس أونلاين"، إن دراسة إسبانية قدمت دليلاً إضافياً على الآثار الضارة للضوء الأزرق الصادر من الهواتف المحمولة على صحتنا، وذكرت الدراسة أن التعرض للضوء الأزرق يزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 60 في المائة.

وتم ربط الضوء الأزرق بزيادة الإصابة بأنواع أخرى من السرطان، مثل سرطان الثدي وسرطان البروستاتا. وأظهرت الأبحاث أن الضوء الأزرق له تأثير على العديد من العمليات البيولوجية في الجسم، مثل إنتاج الميلاتونين.

ويؤثر الميلاتونين بشكل مباشر على دورة النوم والاستيقاظ، والمعروفة أيضًا بإيقاعات الجسم اليومية. علاوة على ذلك ، أبرز الخبراء منذ فترة طويلة أهمية معالجة إيقاعات الساعة البيولوجية في دراسات السرطان.

ومن المعروف أن الضوء الأزرق يمنع إفراز هرمون النوم الميلاتونين. وأوضحت الطبيبة ديبوراه لي أن الميلاتونين يفعل أكثر بكثير من مجرد النوم، فالميلاتونين ينظم إيقاعات الساعة البيولوجية، والنظام الداخلي للجسد مرتبط ارتباط وثيق بالمسارات المشاركة في التمثيل الغذائي، ويمكن أن تؤدي الاضطرابات في الساعة البيولوجيةإلى ظهور السرطان وتطوره.

وتابعت: "لقد ثبت أن الميلاتونين يقلل بشكل مباشر من معدل انقسام الخلايا في خلايا سرطان الأمعاء ويسهل إزالة خلايا سرطان الأمعاء الخبيثة، وقد يكون التعرض المتزايد للضوء الأزرق وانبعاث الضوء الأزرق من الهواتف المحمولة هو بالفعل عامل خطر للإصابة بالسرطان، بما في ذلك سرطان الأمعاء".

ونصحت الطبيبة بتجنب استخدام الهاتف في وقت متأخر من الليل للحفاظ على انتظام ساعات الجسم الداخلية. مضيفة أن الأمر ينطبق أيضاً على أجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة وأجهزة التابلت وأجهزة التلفاز.

وأشارت إلى أن الهواتف المحمولة تسبب الفوضى بين عشية وضحاها لأنها تعطل أنماط نومك. ونصحت الناس قائلة: "عليك بالعيش متزامناً مع ساعة جسمك. هذه هي الطريقة التي يعمل بها التمثيل الغذائي في جسمك بشكل أفضل".

طباعة