سجال لقاحات «كورونا» والتهاب عضلة القلب.. دراسة علمية على 2.5 مليون شخص تقول كلمتها

يمثل الكلام والمعلومات التي تتداول عن علاقة محتملة بين لقاحات كورونا، وخطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب، خاصة بين الشباب، من بين أكثر القضايا التي اثارت الجدل والمخاوف، وكانت منطلقا لمئات الشائعات والمعلومات التي سرعان ماثبت عدم دقتها.

وبحسب أحدث البيانات التي نشرها الموقع العلمي المختص healthy.walla، تظهر أن عددا كبيرا من المرضى الذين يدخلون المستشفى مصابين بكورونا تظهر عليهم علامات تلف في القلب، والعديد ممن يتعافون من المرض يعانون من تلف مستمر في القلب والأوعية الدموية.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن الموقع أن مضاعفات التهاب عضلة القلب تعد نادرة من جراء الأمراض الفيروسية وكذلك فيروس كورونا بجميع متحوراته، حيث أنه في 95 % من الحالات يكون مرضا خفيفا يزول من تلقاء نفسه.

ويحدث الالتهاب نتيجة تلف عضلة القلب بسبب العدوى أو نتيجة رد فعل مفرط من جهاز المناعة في الجسم الذي يهاجم خلايا الجسم.

تقول الدكتورة المختصة مايا روزين وفقا للبيانات، قبل دخول كورونا إلى حياتنا، كان معدل الإصابة بالتهاب عضلة القلب يتراوح بين 1 و10 حالات لكل 100 ألف شخص سنويا.

وكانت أعلى المعدلات بين الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما. والآن، وفقا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن خطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب بعد الإصابة بكورونا أعلى بكثير، حيث يبلغ 146 حالة لكل 100 ألف شخص.
يكون الخطر أعلى بالنسبة لكبار السن من الرجال (الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما) والأطفال دون سن 16 عاما.

وعلى عكس ما يزعمه العديد من معارضي اللقاح، فإن الإصابة بالتهاب عضلة القلب بعد لقاح كورونا أمر نادر الحدوث، والمخاطر أقل بكثير من مخاطر تلف القلب المرتبط بـ COVID-19 نفسه.

فحصت دراسة أجريت في معهد أبحاث كالليت بالتعاون مع مستشفى بيلينسون واستنادا إلى تحليل بيانات مجهول لـ 2.5 مليون شخص تم تطعيمهم ضد كورونا مدى حدوث التهاب عضلة القلب وشدته بعد تلقي اللقاح.

ووجدت الدراسة أن الإصابة بالتهاب عضلة القلب بعد التطعيم ضد كورونا نادرة حتى في المجموعة الأكثر عرضة للإصابة - الشبان.
أيضا، في الغالبية العظمى من الحالات المكتشفة كان المرض خفيفا ولم يتم العثور على آثار كبيرة على وظائف القلب.

ووجدت الدراسة أن خطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب بعد التطعيم هو 2.13 حالة لكل 100 ألف تم تطعيمهم.

وتتوافق هذه الدراسة مع دراسات أخرى في الولايات المتحدة وإسرائيل والتي تضع معدل الإصابة بالتهاب عضلة القلب بعد التطعيم بين 0.3 و 5 حالات لكل 100 ألف شخص.

وتعني هذه الدراسات أن التهاب عضلة القلب نادر نسبيا بعد التطعيم مقارنة بعدوى كورونا.

أولئك الذين لم يتم تطعيمهم ضد كورونا هم أكثر عرضة بأربعة أضعاف للإصابة بالتهاب عضلة القلب من أولئك الذين تم تطعيمهم.
بالإضافة إلى ذلك، من بين القلائل الذين تم تطعيمهم والذين أصيبوا بالتهاب عضلة القلب، عانى معظمهم من المرض بسهولة نسبية وفي حالات أخرى تم فيها تقييم وظيفة القلب بعد الخروج من المستشفى، عادت إلى طبيعتها في غضون فترة زمنية قصيرة.

تويتر