«كن صديق »... مبادرة لمكافحة أشكال التنمر (فيديو)

صورة

«كن صديق، لا تتنمر»، شعار تشجع «مبادرة الصداقة» الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من عمر خمس الى 12 عاما على استخدامه ليكون أداة تعبيرية يكافحون من خلالها التنمر، وللتأكيد على أهمية الصداقة واللطف في التعاطي الاجتماعي. واعلنت شركة كرتون نتورك في منطقة الشرق الأوسط التي أطلقت المبادرة بالتعاون مع اليونسيف عن تقديم محتوى جديد لمكافحة التنمر، ويأتي كجزء من المبادرة التوعوية.

أطلقت هذه المبادرة عام 2019، ويعد المحتوى الجديد الذي سيقدم للأطفال من خلال أغنيات مصورة المرحلة الثانية من الحملة، وتتوجه بشكل أساسي لتوعية الأطفال والآباء بآثار التنمر بكافة اشكاله. ومن خلال التعاون الوثيق مع اليونيسف، التزمت مبادرة الصداقة بمجموعة من البرامج لتتزامن مع الأسبوع العالمي لمكافحة التنمر، والذي يستمر من 15 إلى 21 نوفمبر.

وأكد رئيس التسويق الرقمي والاتصالات في وانر ميديا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا محمد شيحة لـ"الإمارات اليوم" على ان حملة «مبادرة الصداقة تضمنت حين انطلقت مجموعة من الفيديوهات التوعوية للأطفال حول التنمر، وفي هذه السنة تحمل الى الأطفال محتوى جديد يتضمن أغنيات أيضا، وقد تم إطلاق المحتوى بالتزامن مع اليوم العالمي للتسامح. ولفت الى ان المحطة متخصصة بتقديم محتوى كرتوني وترفيهي للأطفال، موضحا بأن ابتكار المحتوى تم وفق معايير تتمكن من إيصال الرسالة بشكل فعال، ومنها الأغنية التي تتحدث عن الصداقة بين الأطفال لحمود الخضر، الى جانب أغنية»ليث الأسد"، وبعدها يأتي القسم الآخر مع الأخصائيين الذين يعملون من خلال ورش العمل في المدارس على تقديم الحلول المتنوعة للأطفال لمكافحة التنمر.

من جتهه مدير الاتصال لمكتب اليونيسيف في الخليج رفيق الورشفاني، تحدث عن عمل اليونيسيف على موضوع التنمر منذ مدة طويلة، مؤكدا ان العمل الذي تم الى الآن غير كافٍ خصوصا أن التنمر في ازدياد لاسيما ان عدد المنضمين الى شبكات وسائل التواصل الاجتماعي في ازدياد. ودعا الحكومات والشركات الخاصة والأهل والمدرسين للانضمام الى هذه الحملات والمبادرات لتحديد مفهوم التنمر بشكل واضح، بسبب قلة الوعي حول مفهوم التنمر وكيفية التصدي له.

وعرفت الأخصائية في علم نفس الطفل الدكتورة حنين جرار التنمر، مشيرة الى انه يأخذ عدة أشكال ومنه التنمر اللفظي أو الجسدي، أو الذي يتعرض له الطفل عبر الانترنت، وكلها تترك آثارا كبيرة على الصحة الجسدية والنفسية للأطفال، لافتة الى ان المبادرة تحمل الكثير من ورش العمل التي ستتوجه للأطفال في المدرسة.

ونوهت بأهمية التعاطي مع التنمر بشكل مسؤول من قبل الأهل وكذلك المدارس، مشددة على تعريف الطفل بأشكال التنمر، والخطوات التي يجب ان تتبع تعرضهم للتنمر، والحرص على وجود المصارحة بين الاهل والطفل. أما علامات التنمر التي قد تظهر على الطفل في حال تعرضه للتنمر، فأشارت جرار الى ان التنمر الجسدي يظهر بوضوح، وقد نرى رفض الطفل للمدرسة أو حدوث تغير في المزاج أو اضطرابات في الاكل والنوم وتغييرات في الأداء الدراسي للطفل. وشددت على انه من الضروري عدم تعاطي الأهل مع التنمر بلامبالاة لأن هذا ينعكس على ثقة الطفل بنفسه، وقد يتطور الى مشكلات أكبر تُترجم في الرهاب الاجتماعي.

طباعة