استشارية تحذز من مخاطر الكوليسترول الضار: يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب المبكرة 20 ضعفاً

قالت استشارية الطب الباطني بمركز إمبريال كوليدج لندن للسكري سارة علي قريشي إن فرط كوليسترول الدم العائلي هو مرض وراثي يؤثر في قدرة الجسم على إدارة الكوليسترول. وأوضحت أن فرط كوليسترول الدم يؤدي إلى إنتاج مستويات عالية من البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة، المعروفة بالكوليسترول الضار، والتي يؤدي التعرّض المستمر لها إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المبكرة بنحو 20 ضعفاً.

وأوضحت الدكتورة سارة أن فرط كوليسترول الدم العائلي يمكن أن يكون متغاير الزيغوت، وهو أكثر شيوعاً، أو متماثل الزيغوت، وهو النوع الأقل شيوعاً، اعتماداً على ما إذا كانت الحالة موروثة من أحد الوالدين أو من كليهما.

وتُقدّر مؤسسة «إف إتش فاونديشن» أن واحداً من كل 250 شخصاً في العالم لديه فرط كوليسترول الدم العائلي متغاير الزيغوت، الذي يتميز بارتفاع الكوليسترول الضار إلى مستوى أعلى من 190 لدى البالغين، و160 لدى الأطفال، وبتاريخ عائلي مرضي حافل بارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وفي المقابل، تقدّر المؤسسة أن نحو واحداً من كل 300 ألف شخص على مستوى العالم لديه فرط كوليسترول الدم العائلي متماثل الزيغوت، والذي يتميز بمستويات عالية للغاية من الكوليسترول الضار، ويمكن ظهور أعراضه في مرحلة الطفولة.

وكلما كان التدخل العلاجي مبكراً جاءت النتائج أفضل، كما أكّدت الدكتورة سارة، لاسيما في حالات فرط كوليسترول الدم العائلي متماثل الزيغوت، التي يصعب علاجها، ويمكن أن تصيب الأطفال بأمراض القلب.

وبينما تعتبر العلاجات القائمة على إحداث تغيير في نمط الحياة مفيدة في خفض مستوى الكوليسترول، فإن المرضى المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي، بمن فيهم الأطفال، يلزمهم غالباً، بالإضافة إلى ذلك، العلاج بالأدوية.

وتشمل العلاجات الدوائية «الستاتينات» أو الأدوية المخفّضة للكوليسترول، والتي تثبط إنتاج الكوليسترول، و«الإزيتمايب»، الذي يقلّل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، و«مثبطات PCSK-9»، التي تُستخدم عادة دعماً للستاتين أو الإزيتمايب إذا لم يكون مفعولهما كافياً.

ولتجنب المخاطر الجسيمة المترتبة على فرط كوليسترول الدم العائلي، تنصح الدكتورة سارة بإجراء الاختبارات الجينية، مشيرة إلى أنه يمكن إجراء اختبارات متتالية لتحديد جميع الأفراد المصابين بهذا الاضطراب الوراثي داخل العائلة. كما يمكن أن يساعد حصول الأزواج على الاستشارة الوراثية في تقييم المخاطر.

طباعة