العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الأشعة فوق البنفسجية السبب الرئيس للإصابة

    صحة.. سرطان الجلد الفاتح يهدّد مناطق الجسم المعرّضة للشمس

    كلما كان لون البشرة فاتحاً زادت حساسيتها تجاه أشعة الشمس. أرشيفية

    أفادت الجمعية الألمانية لمكافحة السرطان بأن خطر الإصابة بسرطان الجلد الفاتح يرتفع خلال فصل الصيف؛ لأن السبب الرئيس للإصابة بسرطان الجلد الفاتح يكمن في أشعة الشمس فوق البنفسجية.

    وأوضحت الجمعية أن أشعة الشمس فوق البنفسجية تضر الخصائص الجينية لخلايا البشرة. وعلى الرغم من أن جسم الإنسان يمكنه تحمّل هذه الأضرار بدرجة معينة، إلا أنه إذا تعرضت البشرة لأشعة الشمس بشكل مكثف ولفترات طويلة للغاية فسيحدث خلل بالجهاز المناعي للجسم، ومن ثمّ تتكون الخلايا السرطانية.

    وكلما كان لون البشرة فاتحاً، زادت حساسيتها تجاه أشعة الشمس، مع العلم بأن الأطفال والأشخاص المصابين بأمراض تُضعف المناعة يمثلون الفئة الأكثر عُرضة للإصابة بالسرطان.

    كما يزداد خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان لدى المرضى، الذين خضعوا لجراحة زرع أعضاء، كما أن التعرّض لحروق الشمس يزيد أيضاً من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

    الخلايا القاعدية

    يعد سرطان الخلايا القاعدية أكثر أشكال سرطان الجلد الفاتح شيوعاً، وهو عبارة عن ورم ينمو ببطء وغالباً ما يظهر على منطقة الصلع لدى الرجال، وكذلك على أكثر المناطق المعرضة للشمس من الوجه، ألا وهي: الجبهة والوجنتان والأنف والأذنان.

    وتتمثل أعراض الإصابة بهذا النوع في ظهور بقعة خفيفة الاحمرار يمكن أن تكون بارزة أو مستوية، لكن مع مرور الوقت تبدأ في التقشر ويمكن أن تنزف دماً. وعلى الرغم من أنه عادة لا يتطور سرطان الخلايا القاعدية إلى مرحلة الانبثاث، التي تنتقل خلالها الخلايا السرطانية من العضو الرئيس المصاب إلى أعضاء أخرى بالجسم، إلا أنه قد يتسبب في تدمير الأنسجة المحيطة به.

    وعلى الجانب الآخر يعد سرطان الخلية الحرشفية أقل أنواع سرطان الجلد الفاتح انتشاراً، وتتمثل أعراضه في ظهور نتوء أحمر متقرن للغاية على سطح الجلد لدرجة أن ملمس سطحه يتشابه مع ملمس ورقة السنفرة.

    وعلى عكس ما يحدث عند الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية، يمكن أن يتطور سرطان الخلية الحرشفية إلى مرحلة الانبثاث، أي أنه يتسبب في تكون خلايا سرطانية في أعضاء أخرى.

    التقرن السفعي

    أشارت الجمعية الألمانية لمكافحة السرطان إلى أن سرطان الجلد الفاتح له شكل أولي يُعرف باسم «التقرن السفعي»، تتطور 10% من حالات الإصابة به إلى سرطان الخلية الحرشفية مع مرور الوقت، كذلك عادةً ما تظهر الإصابة به في منطقة الصلع أو في أكثر المناطق المعرضة للشمس من الوجه، لكن غالباً لا يتخطى حجمها ميلليمترات عدة فحسب. ولأن التقرن السفعي يتسبب أيضاً في تصلب سطح الجلد، لذا تتشابه أعراضه مع أعراض الإصابة بسرطان الخلية الحرشفية، ولكن على عكس ما يحدث عند الإصابة بسرطان الخلية الحرشفية يظهر التقرن السفعي على الطبقة السطحية من الجلد فقط ولا ينتشر إلى الخلايا الأخرى.

    وعلى الرغم من اختلاف أشكال سرطان الجلد الفاتح، إلا أنها تشترك جميعاً في طرق العلاج؛ فكلما شخصت الحالة بشكل مبكر، زادت فرص العلاج. لذا يتعين على كل مَن يلاحظ ظهور موضع غريب على جلده استشارة طبيب أمراض جلدية على الفور.

    وفي أغلب الحالات يعد التدخل الجراحي كافياً لاستئصال أي شكل من أشكال سرطان الجلد الفاتح بشكل نهائي.

    طرق الوقاية

    لتجنّب الإصابة بسرطان الجلد من الأساس، تنصح الجمعية الألمانية لمكافحة السرطان بحماية البشرة من أشعة الشمس بشكل فاعل من خلال استخدام كريمات الوقاية من الشمس وارتداء الملابس، التي تُغطي البشرة، وكذلك من خلال تجنب التعرض لأشعة الشمس، لاسيما خلال فترة الظهيرة. وبشكل عام ينبغي المواظبة على إجراء فحوص سرطان الجلد بدءاً من سن الـ35.

    في أغلب الحالات يعد التدخل الجراحي كافياً لاستئصال أي شكل من أشكال سرطان الجلد الفاتح بشكل نهائي.

    طباعة