برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    حركة مناهضة للمرأة تجتاح البلاد

    كوريا الجنوبية: الرجال يعتبرون أنفسهم ضحايا النسوية

    البطلة الأولمبية الحائزة أخيراً 3 ذهبيات في رماية القوس والسهم آن سان تعرضت لانتقادات حادة. أرشيفية

    ترتفع أصوات للمطالبة بحلّ وزارة المساواة بين الجنسين والتخلّي عن نظام الحصص في كوريا الجنوبية التي تشهد موجة واسعة مناهضة للحركة النسوية.

    ويبقى الاقتصاد الـ12 على الصعيد العالمي والرائد في مجال التكنولوجيات الحديثة قائماً على مجتمع تتجذر فيه المبادئ الذكورية ولا يولي اهتماماً كبيراً لحقوق النساء.

    وفي السنوات الأخيرة، أسهمت حركة #مي تو المناهضة للانتهاكات الجنسية في دفع النساء إلى الكشف عما كابدنه من مضايقات. ولم تعد النساء يتردّدن في المشاركة في تظاهرات للمطالبة بحقوقهن.

    وقطعت الناشطات الأكثر تشدداً وعوداً بعدم الزواج أو إنجاب الأطفال أو إقامة علاقات مع رجال، في حين نشرت أخريات صوراً لهنّ وهنّ يتلفن مستحضرات التجميل تنديداً بالصور النمطية للجمال. لكن منذ بضعة أشهر، يجتاح تيّار معاكس مواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

    وقد انتقد أشخاص من حركات مناهضة للنسوية، هي يمينية في أغلب الأحيان، البطلة الأولمبية الحائزة ثلاث ذهبيات في رماية القوس والسهم آن سان (20 عاماً) خلال الدورة الأخيرة للألعاب الأولمبية في طوكيو، حيث استهزأوا بقصّة شعرها القصيرة، ولم يتوانوا عن أن يطلبوا منها أن تردّ ميدالياتها وتتقدّم بالاعتذار.

    وباتت قناة أنشأتها على «يوتيوب» إحدى هذه الحركات في فبراير تضمّ 300 ألف مشترك، طالبوا أخيراً باعتذارات من شركات، وحتّى من إحدى الوزارات استندت في أحد الإعلانات إلى «مفاهيم نسوية فيها كره للرجال».

    ودعا النائب ها تاي-كونغ، المرشّح للرئاسة عن حزب السلطة للشعب إلى إلغاء وزارة المساواة بين الجنسين للحدّ من «التكلفة الاجتماعية الباهظة»، وعارض لي جون-سيوك (36 عاماً) زعيم الحزب في أكثر من مناسبة اعتماد نظام حصص لتوسيع نفاذ النساء إلى بعض المناصب، مطالباً بإلغاء الوزارة.

    ويعتبر لي الذي غالباً ما يشبّه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الشابات لم يعدن ضحايا التمييز لا على الصعيد التعليمي ولا على الصعيد المهني.

    وتقول الأستاذة المحاضرة في الدراسات الكورية شارون يون «نشهد انقلاباً على كلّ التقدّم الذي أحرزته الحركات النسوية في كوريا خلال السنوات الأخيرة». وترى الباحثة في جامعة بنسيلفانيا جينسوك كيم، أن المسؤولين السياسيين يستغلّون استياء بعض الرجال لضمان أصواتهم.

    وتلفت إلى أن «بعض الرجال يعتبرون أنفسهم اليوم ضحايا الحركة النسوية».

    • مناهضون للمساواة انتقدوا البطلة الأولمبية الحائزة 3 ذهبيات واستهزأوا بقصّة شعرها، وطلبوا منها أن تردّ ميدالياتها.

    طباعة