برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    تعتمد عليه صناعة الملابس في النمسا

    الـ «درندل».. بساطة وأنوثة من الريف إلى البلاط الإمبراطوري

    صورة

    كحال الثوب الخليجي، أو الكيمونو الياباني، أو الساري الهندي، استطاع الـ«درندل» أن يأخذ مكانته التقليدية المهمة في النمسا، ذلك الزي البسيط، من القميص الأبيض والصدرية والتنورة المستديرة المثبتة بمئزر، بإطلالته البسيطة والأنثوية والرومانسية في آنٍ واحد، واستطاع في السنوات الأخيرة الماضية أن ينتشر بشكل أكبر بين مؤثرات التواصل الاجتماعي، سواء في النمسا أو خارجها، ما أعاد إحياء هذا الزي بشكل كبير.

    ومع عودة شهرة زي الـ«درندل»، وتبنيه من قبل واحدة من أشهر مصممات الأزياء البريطانيات، فيفيان ويستوود، فقد أصبح أخيراً، أحد أساسيات صناعة الملابس في النمسا، التي يتم تصدير 70% منها لخارج الدولة، وذلك بحسب غرفة التجارة النمساوية، وكل ذلك جعل من هذا الزي الجميل والتقليدي نجم المعرض المقام حالياً في بلدة باد إيشل النمساوية الواقعة في سالزكامرغت، والتي كانت يوماً ما مقر الإقامة الصيفي للإمبراطور فرانس جوزيف وزوجته إليزابيث، المعروفة باسم (سيسي).

    وتقع هذه البلدة الساحرة بين الجبال والبحيرات، وكانت واحدة من أول الأماكن التي أنتجت هذا الزي، إلى جانب المناطق المجاورة، مثل تيلور، وبافاريا، جنوبي ألمانيا.

    عملي ورخيص

    القيّمة على المعرض، ثيكلا ويزنغروبر، ترى أن السيدات القاطنات في هذه المناطق اعتمدن هذا النوع من الملابس لقلة الثمن والعملية، التي جاء اسمها من اللهجة المحلية، والتي تعني أيضاً «فتاة»، ومع مرور الزمن تطور الأمر، وتحول هذا الزي إلى خيار تفضله سيدات البلاط الإمبراطوري أيضاً، وكان ذلك في القرن الـ19، وكان اختيارهن الأمثل في عطلاتهن الصيفية في الريف.

    وأضافت قائلة: «كل شيء كان محاصراً بالمشدات الضيقة آنذاك، وكانت فترة العطلة الصيفية هي الوقت الذي كن يتحررن خلاله من تلك القطعة الخانقة، بالاعتماد على هذه الفساتين خفيفة الوزن، والمريحة، وذات الألوان النابضة بالحياة».

    يقام المعرض في «مارمورشلوسل» أو «الكوخ»، الذي أهدي لـ«سيسي» من قبل زوجها، ويعرض هذا الزي التقليدي والتاريخي، وكل التطورات التي طرأت عليه خلال الأزمان، من خلال عرض 50 نموذجاً له.

    يليق بالبلاط

    وكما هي الحال في كل ابتكار، غالباً ما يبدأ بسيطاً مؤدياً للغرض فقط، حيث يعرض الزي في المعرض في شكله الأول والقديم، متواضعاً دون تموجات أو إضافات، ليتحول وبشكل سريع إلى زي أكثر تميزاً وظهوراً، بشكل مناسب لزائرات الفيلا الإمبراطورية الصيفية.

    في باد إيشل، إحدى البلدات الأولى التي صنعت هذا الزي، تدير أنجيليكا شور، متجراً لصناعة

    الـ«درندل»، الذي تديره العائلة منذ عام 1895، وتقول إن جدها كان يعدد لها الزائرات سيدات البلاط من زبوناته، مبينة أنه «كان تحت الرقابة الشديدة من الحراس، عندما كان يأخذ قياسات سيدات البلاط، كما كان يمنع تماماً من بعض الحركات والوضعيات خلال قيامه بعمله».

    زي المسرح والممثلات

    على الرغم من أن النازيين لم يمنعوا النساء من ارتداء الـ«درندل»، فإنهم منعوا ذكر اسمه.

    وعلى الرغم من كل الفترات التي مرت على تلك المنطقة، استطاع هذا الزي الريفي التقليدي أن يصمد، ولم يختفِ، خصوصاً مع دعمه والتشجيع على ارتدائه، والاحتفاء به من قبل منظمي ورعاة مهرجان سالزبرغ العريق، المقام منذ عشرينات القرن الماضي وحتى اليوم.

    وجاء رواج هذا الزي خارج النمسا، مع اشتهار المسرحية الموسيقية «وايت هورس إن» المفترض بأن أحداثها تدور في سالزكامرغت، وهو العرض الذي استطاع أن يصل إلى برودواي في 1936، إلى جانب ارتداء الزي من قبل نجمات هوليوود، مثل مارلين ديتريتش.

    طباعة