العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    خامات يدوية معقدة وتصاميم نهارية بسيطة لـ «باريس للموضة»

    «ديور».. أميرة غابة أسطورية في «حجرة الحرير»

    بخامات شديدة التعقيد، وتصاميم نهارية بسيطة، نجحت دار الأزياء الفرنسية العريقة «كريستيان ديور» في أن تقدم واحدة من أهم مجموعات خريف وشتاء 2021/‏2022 خلال أسبوع باريس للموضة لتصاميم الـ«هوت كوتور»، والتي انطلقت الإثنين الماضي في متحف «رودن» في العاصمة الفرنسية، التي بدأت أخيراً وبحذر، العودة التدريجية للحياة الطبيعية بعد ظروف وأضرار الجائحة العالمية.

    روح الأزياء

    في أول أيام الأسبوع حرصت الدار، وفي أول عرض أزياء لها بعد عودة عروض الأزياء لشكلها الطبيعي وبعد ثلاثة مواسم من العروض «المعزولة»، أن تخرج بمجموعتها الأخيرة، التي استطاعت أن تمزج وبنجاح بين الفن والإبداع الحرفي اليدوي، وهو الذي اعتبرته المديرة الإبداعية للدار، الإيطالية ماريا غرازيا تشويري، الأساس والروح الحقيقية لكل ما تمثله الأزياء الراقية، وهو الأمر الذي فضلت أن تبرزه سواء من خلال الخامات المعتمدة، أو الحرفية العالية والشديدة في الحياكة وفن العمل اليدوي في التصاميم، إضافة إلى نجاحها في توصيل هذه الرسالة من خلال خلفية منصة عرض الأزياء التي ابتكرتها الفنانة البصرية الفرنسية إيفا جوسبن، المكونة من لوحة لمنظر طبيعي مصنوع بالكامل من الخامات المحاكة، والتي سمتها «حجرة الحرير»، بينما كان أبرز تصاميمها، هو آخرها، والذي حول العارضة إلى أميرة لغابة أسطورية.

    لمسات نباتية

    لطالما فضلت تشويري المزج الذكي بين الأزياء والفنون، الأمر الذي لم يختلف هذه المرة، بعودة قوية ومدروسة لأساسيات الهوت كوتور، والمقاربة بينها وبين التصاميم المعاصرة، دون التخلي عن توضيح مراجعها التاريخية التي ألهمتها في التفاصيل، بتركيز واضح على الخامات واضحة الملمس، وبتلاعب ذكي على أنواعها التي أعطت روحاً جديدة لواحدة من أهم قواعد الدار، سواء من خلال الخامات المحاكة، أو تلك المكبوسة بخطوطها المتوازية القوية، أو المتموجة بعناية، إضافة إلى الخامات المحاكة، أو القطع المطرزة، بوحي غني استلهمته المصممة من كتاب «Thread of Life» لكلير هنتر، والذي يحتفي بالخامات المحاكة ومفهومها وتاريخها، والنساء اللاتي عملن في هذه الصناعة.

    بولاء غير مسبوق لمؤسس الدار وتاريخها، حرصت المصممة على أن تعيد إحياء وترجمة عدد من التفاصيل والتصاميم الكلاسيكية، مثل «سترة البار» التي تعود إلى أربعينات القرن الماضي، وهي سترة ذات قصة مرسومة وواضحة، إضافة إلى الميل إلى اعتماد الألوان الهادئة المريحة، واللمسات النباتية، بينما كان التصميم الأهم في المجموعة، هو فستان الزفاف الأخضر، الذي اعتمد على فكرة قماش التور الشفاف الزيتي الفاتح، والذي تزين بشكل مبتكر وغير مسبوق بمجموعة من التفاصيل اليدوية المترفة العاكسة لجمال الطبيعة في الخريف، والتي حولت العارضة، كما لو كانت أميرة أسطورية لغابة منسية.

    وقالت تشويري لـ«فوغ»: «أفكر بمن كانوا يعملون دون توقف على طاولات المشاغل مرة أخرى، لقد كان هناك طاقة مختلفة ورائعة خلال فترة العمل على هذا العرض.. لقد كانوا يعيدون التأكيد، لا تقلقي، نحن متعبون، ولكننا سعداء!».

    لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

    طباعة