العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الأردن يسابق الزمن لإنقاذ «كنز الأفانيس».. بأكثر منطقة انخفاضاً في العالم

    صورة

    يسابق الأردن الزمن جاهداً لإنقاذ نوع نادر من الأسماك الصغيرة المهددة بالانقراض في «موطنها الأخير» في محمية طبيعية رطبة في أكثر منطقة انخفاضاً بالعالم في جنوب غرب المملكة.

    وتسعى إدارة محمية «فيفا» (140 كيلومتراً جنوب غرب عمان) إلى إنقاذ وإكثار سمك «الأفانيس العربي» الذي تدهور وضعه في السنوات الأخيرة.

    والاسم العلمي لسمك الأفانيس العربي هو «أفانيس ديسبار ريتشاردسون»، ويعرف بالإنجليزية بـ«توث كارب البحر الميت». أزرق اللون لمّاع، والأنثى منه تتميّز بخطوط سوداء غير مكتملة على الجانبين، ولا يتجاوز طوله أربعة سنتيمترات. وأدرج عام 2014 على قائمة الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة الذي يتخذ من سويسرا مقراً، على أنه نوع مهدد بالانقراض.

    ويقول مدير المحمية إبراهيم محاسنة لأ«وكالة فرانس برس» إن هذا النوع «مهدد بالانقراض على المستوى العالمي، إذ إنه متوطن هنا وغير موجود في مكان آخر».

    وتبلغ مساحة المحمية التي تأسست عام 2011، نحو 23 كيلومتراً مربعاً وتنخفض 426 متراً تحت مستوى سطح البحر. تديرها الجمعية العلمية الملكية لحماية الطبيعة، وهي مؤسسة مستقلة غير ربحية.

    في عام 2017، أعلنت المحمية التي تقع على بعد نحو 60 كيلومتراً جنوب البحر الميت، كأكثر موقع انخفاضاً في العالم، بموجب اتفاقية «رامسار»، وهي معاهدة دولية للحفاظ والاستخدام المستدام للمناطق الرطبة لوقف تدريجي لفقدان الأراضي الرطبة.

    ويضيف محاسنة «خطتنا خلال الفترة المقبلة إعادة تأهيل سمك الأفانيس ضمن دراسة علمية مع الخبراء... لتهيئة موئل طبيعي ليتكاثر فيه، وفي الوقت نفسه، تخفيف حدة التهديد الموجود في المكان الطبيعي».

    بينما يقول عبدالله العشوش، وهو باحث بيئي في المحمية: «هناك تهديدات مختلفة لهذا السمك، منها انخفاض مستوى المياه وتغير بيئته، ووجود أسماك تتغذى عليه وعلى بيوضه منها التلابيا والقمبوزيا والكارب».

    ويضيف بينما يتفقد زوجاً من الأسماك في جدول ماء ضمن المحمية أن «برامج المراقبة الدورية حذّرت من تراجع أعداد هذه السمكة بشكل واضح في السنوات الأخيرة».

    لهذا يجري العمل حالياً على إنشاء بركة خاصة سينتهي العمل فيها خلال شهر، لعزل الأفانيس عن بقية الأسماك، ومحاولة إنقاذه وإكثاره.

    ويشير الى أن هذا النوع يتميز بـ«تحمّل درجات الملوحة العالية للمياه»، والى أن الأنثى منه تضع نحو 1000 بيضة في الموسم.

    ووفقاً للمتحدث باسم الجمعية العلمية الملكية لحماية الطبيعة سالم نفاع «يعيش في الأردن نوعان نادران من الأسماك غير موجودين في العالم، هما بالنسبة لنا أشبه بالكنز نعمل للحفاظ عليه».

    طباعة