العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    باحثون: البكاء ظاهرة يومية لايزال تفسيرها غامضاً

    صحة.. 100 لتر من الدموع يسكبها المرء على مدار حياته

    غالباً ما ينظر إلى الدموع على أنها إشارة إلى الحزن. أرشيفية

    اعتاد الإنسان البكاء منذ فجر التاريخ، إلا أن الأبحاث التجريبية بشأن ظاهرة البكاء محدودة على نحو صادم. وأظهرت مراجعة منهجية صدرت، أخيراً، أن هذا الموضوع «لم يتلق ما يكفي من الانتباه من العلماء، أو علماء الفيزياء على نحو مثير للدهشة»، وأن أبحاث «البكاء العاطفي لاتزال في مراحلها الأولى». ويعتقد مشاركون في إعداد الدراسة، ومن بينهم آد فينجرهوتس، أن هناك سوء فهم وراء ذلك.

    وتنهمر من عيني الإنسان ما بين 70 و100 لتر من الدموع على مدار حياته.

    ويقول علماء نفس من هولندا، بعدما درسوا على مدار 20 عاماً الماضية، لماذا يبكي الإنسان: «غالباً ما ينظر إلى الدموع على أنها إشارة على الحزن»، ولكن هذه الدموع «لا تحتوي على كثير من المعلومات بشأن الوضع الحالي فحسب، ولكنها تكشف الكثير أيضاً عنا كأشخاص».

    ويبدو أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يبكي تأثراً بعاطفة قوية، فبالإضافة إلى الدموع العاطفية، هناك نوعان آخران: الدموع الانعكاسية الناجمة عن محفز خارجي، مثل تقشير البصل، والدموع القاعدية التي تنظف وترطّب العينين.

    وتضم الأنواع الثلاثة الماء والشوارد والبروتينات، ولكن بتركيز مختلف، فالدموع العاطفية بها كثير من البروتينات، عن الدموع الانعكاسية، وأيضاً كميات أعلى من السيروتونين، على سبيل المثال.

    وإحدى الإجابات المحتملة كسبب لبكاء الأشخاص هو التحايل، وذكر باحثون بريطانيون في دراسة صدرت عام 2007 أن الرضع الذين يبلغون ستة أشهر من العمر يستخدمون البكاء التكتيكي لجذب انتباه الوالدين.

    وبالنسبة لفينجرهوتس، تقدم هذه المرحلة من الحياة تفسيراً تطورياً محتملاً للبكاء العاطفي، ويتفق العلماء على أن البكاء البشري يمكن إرجاعه إلى «نداءات الانفصال» التي لوحظت في جميع الثدييات، وهي علامة مرئية، بالإضافة إلى النداءات الصوتية.

    غير أن الإنسان لايزال يبكي في سن البلوغ، حتى وقد صار من الممكن التحكم في الحياة تماماً، على عكس الصغر. وهناك اختلاف بين كم مرة يبكى الرجال، مقابل النساء، فالرجال يبكون من ست إلى 17 مرة في العام، بحسب رابطة طب العيون الألمانية، بينما تبكي النساء بمعدل أعلى أربع أو خمس مرات. ولا تحدث هذه الاختلافات إلا عندما يكبر الأشخاص، فحتى الـ13 تبكي الفتيات والصبيان بالقدر نفسه، وللأسباب نفسها.

    وقال فينجرهوتس إن أكبر أسباب للبكاء، وهي الحزن والاشتياق للوطن، ومشكلات الحب مثلاً، متشابهة لدى الرجال والنساء. غير أنه في المواقف اليومية تكون النساء أكثر احتمالاً للبكاء في مواجهة النقد أو في خضم صراع. وقد يشير هذا إلى مشاعر داخلية بالعجز بين النساء، بينما يميل الرجال لتجنب مثل تلك المواقف.

    ولا يؤمن فينجرهوتس بالتفسير القائل إن البكاء يساعد الأشخاص على الشعور بأنهم أفضل، موضحاً: «حتى يشعر الشخص بأنه أفضل بعد البكاء، يجب الوفاء بعوامل عدة، مثل وجود حالة نفسية عامة مستقرة».

    • الأبحاث التجريبية بشأن ظاهرة البكاء محدودة على نحو صادم.

    ليس متنفساً

    أظهرت دراسات كثيرة أن المصابين بالاكتئاب، على سبيل المثال، لا يجدون في البكاء متنفساً.

    كما أن الخبرات الصادمة التي لا تمكن السيطرة عليها، مثل وفاة شخص مقرّب، لا تتحسن بالبكاء!

    فينجرهوتس:

    • «أكبر أسباب البكاء، وهي الحزن والاشتياق للوطن، ومشكلات الحب مثلاً، متشابهة لدى الرجال والنساء».

    طباعة