أثر الضغوط المالية على الصحة.. الألم يمكن أن يظهر بعد سنوات طويلة

يمكن أن يكون للضغوط المالية أثر فوري على الصحة والعافية؛ ولكن هل يمكن أن تؤدي إلى ألم بدني بعد 30 عاماً؟ الإجابة هي نعم، بحسب بحث جديد أجراه علماء جامعة جورجيا.

وتكشف الدراسة التي نشرت في مجلة ستريس أند هيلث ونقلها موقع ساينس ديلي أن الضغوط المالية الأسرية في منتصف العمر مرتبطة بإحساس باستنفاد التحكم، وهو ما يرتبط بزيادة الألم البدني في السنوات التالية من العمر.

وقال كاندودا ايه اس ويكراما، الواضع الأول للدراسة والأستاذ بكلية الأسرة وعلوم المستهلك: «الألم الجسدي يعد مرضاً في حد ذاته وله ثلاثة مكونات رئيسة: بيولوجية ونفسية واجتماعية.. وفي البالغين الأكبر سناً، تحدث مع مشاكل صحية أخرى مثل الأداء البدني المحدود والوحدة وأمراض القلب والأوعية الدموية».

وأشار القائمون على الدراسة إلى أن أغلب أبحاث الألم هي عصبية، ولكن من المهم ربطها أيضا بخبرات أسرية ضاغطة.

ووجد الباحثون أن هناك صلة بين المصاعب المالية لأسر في أوائل تسعينات القرن الماضي والألم البدني بعد ثلاثة عقود لاحقة. وتظهر النتائج الإضافية للدراسة أنه من المرجح أن الضغط المالي يؤثر على الألم الجسدي رغم أن الألم الجسدي بدوره يمكنه التأثير على الضغط المالي من خلال تكاليف الرعاية الصحية الإضافية.

ويشير البحث إلى أن الخبرات الضاغطة مثل الضغط المالي تقضي على الموارد النفسية مثل الإحساس بالتحكم. ويؤدي نضوب الموارد إلى تنشيط مناطق بالمخ حساسة تجاه الضغط، ما يسفر عن إطلاق عمليات مرضية وفسيولوجية وعصبية تؤدي إلى أمراض صحية مثل الألم البدني والقصور البدني والوحدة وأمراض القلب والأوعية الدموية.

طباعة