عالم أميركي أمضى حياته في علم الفيروسات: أعتقد أن كورونا تسلل من مختبر بالصين

ردفيلد شغل أعلى منصب صحي في الولايات المتحدة خلال عهد ترامب. رويترز

يعتقد المدير السابق للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها «سي دي سي»، الخبير في علم الفيروسات روبرت ردفيلد أن فيروس كورونا قد تسلل من مختبر في الصين.

وأشار ردفيلد الذي شغل أعلى منصب صحي في الولايات المتحدة خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترامب لشبكة «سي إن إن» في البداية إلى تقديراته «أن هذا الفيروس بدأ بالانتقال في وقت ما بين سبتمبر وأكتوبر في ووهان في الصين».

وبعد تشديده أنه يقدم «رأياً فقط»، أضاف ردفيلد - في مقابلة تلفزيونية معه بُثت أمس الجمعة - «أنا مع وجهة النظر بأنني لا أزال أعتقد أن المسبب الأكثر ترجيحاً لهذا الفيروس في ووهان هو مختبر، وقد تسلل».

وتابع «بعض الناس لا يصدقون هذا، وهذا جيد، فالعلم سيتوصل في نهاية المطاف الى السبب. لكن ليس أمراً غير عادي أن تصيب فيروسات تنفسية يتم العمل عليها في مختبر عاملاً فيه».

ومدينة ووهان التي تقع في وسط الصين تضم «معهد ووهان لعلم الفيروسات» الذي أجرى تجارب مكثفة على فيروسات كورونا في الخفافيش.

وأكمل ردفيلد «هذا لا يشير الى أي عمل متعمد، هذا رأيي. لكنني عالم فيروسات وقد أمضيت حياتي في علم الفيروسات».

وأضاف «لا أعتقد أن هذا (الفيروس) انتقل بطريقة ما من خفاش إلى إنسان، ثم في تلك اللحظة من الزمن أصبح هذا الفيروس الذي وصل الى الإنسان من أكثر الفيروسات المعدية التي عرفتها البشرية وتنتقل من إنسان إلى إنسان».

ولفت إلى أنه «عادة عندما ينتقل فيروس حيواني المصدر الى الإنسان، يستغرقه الأمر بعض الوقت ليكتشف كيف يصبح أكثر وأكثر فاعلية في الانتقال من إنسان الى آخر. لا أعتقد انه منطقي من الناحية البيولوجية».

وعندما سأل سانجاي غوبتا الذي يدير الحوار ضيفه ردفيلد: إن كان يظن أن الفيروس صنع داخل مختبر ليصبح أكثر فاعلية في الانتشار، أجاب مدير «سي دي سي» السابق: «لنقل فقط إنه لدي فيروس كورونا وأقوم بالعمل عليه.. معظمنا في المختبرات نحاول أن ننمي فيروسات. ونحاول أن نساعدها كي تنمو بطريقة أفضل وأفضل وأفضل، حتى يصبح بامكاننا إجراء تجارب عليها لفهمها. أنا أكوّن الفكرة بهذه الطريقة».

وتتعارض آراء ردفيلد مع النظرية السائدة بين العلماء بأن فيروس سارس-كوف-2 الذي يرتبط جينيا بفيروس كورونا في الخفافيش قد انتقل

إلى البشر بشكل طبيعي وربما عن طريق حيوان وسيط.

وربطت نسبة كبيرة من الإصابات الأولى في ديسمبر 2019 ويناير 2020 بسوق هوانان للأسماك في ووهان الذي كان يبيع أيضاً حيوانات برية.

ويُشتبه أن يكون هذا السوق مصدر الوباء أو لعب دوراً مهماً في تفشيه.

وأجرت منظمة الصحة العالمية تحقيقاً حول الفيروس استمر من يناير حتى فبراير الماضيين وشمل الصين، ومن المقرر أن تعلن نتائجه قريباً.

طباعة