الاكتشاف المبكر مفتاح الحماية

مخاطر أورام باطن العين.. أبعد من التأثير في الرؤية

الأطباء يمتلكون أدوات تساعدهم على التشخيص. أرشيفية

تتعدد المخاطر التي قد تهدد العين، ولعل من بينها الأورام التي تتطلب تحركاً مبكراً للتغلب عليه، إذ تشكل أورام باطن العين بشكل خاص خطراً كبيراً على الرؤية، وكذلك على حياة المريض.

وعلى الرغم من عدم وجود طرق مثبتة للمساعدة في الوقاية من سرطان العين، فإن الاكتشاف المبكر هو المفتاح، ويمكن أن يساعد في تقليل المضاعفات، التي يعانيها المريض.

وقال طبيب العيون الزائر المتخصص في طب وجراحة شبكية العين في مستشفى مورفيلدز دبي للعيون، زياد بشور، إن «هناك أنواعاً عديدة من سرطانات العين، ويمكن أن تتنوع بين أورام سطح العين التي يمكن أن تكون خبيثة أو حميدة من جهة، وأورام داخل العين التي تظهر في الداخل من جهة أخرى».

وأضاف أنه «يمكن أن تنشأ هذه الحالات غير الطبيعية من النمو في العين (أولية)، أو تنتشر إلى العين من السرطان في أماكن أخرى من الجسم»، مشيراً إلى أن سرطان العين لا يرتبط بالعمر، لكن من المحتمل أن تحدث أنواع مختلفة من السرطان بوتيرة أعلى أو أقل تبعاً للعمر.

ويُعرف سرطان العين الأكثر شيوعاً عند الأطفال بالورم الأرومي الشبكي، وهو سرطان يصيب العين ويبدأ في شبكية العين، ويمكن أن يحدث بسبب طفرة جينية موروثة تحدث في حالة واحدة من بين كل 15 ألف مولود حي، وبالنسبة للبالغين فأكثر أورام العين شيوعاً هي تلك التي تنتشر أو تنتقل من سرطانات أخرى في الجسم، وعادة ما يكون سرطان الرئة أو الثدي.

ونظراً إلى أن العين ثاني أكثر الأماكن شيوعاً للسرطان الميلانيني في الجسم بعد الجلد، فإن الورم الأساسي الأكثر شيوعاً داخل العين هو الورم الميلانيني، الذي يتعرض له ستة من كل مليون شخص حول العالم.

تشوه بصري

حسب الدكتور زياد بشور، قد يتطور الورم وينمو لأشهر أو سنوات قبل اكتشافه، لكن في النهاية قد تسبب الأورام تشوهاً بصرياً بمجرد اندماجها مع المحور البصري، ويعاني البالغون عموماً أعراضاً بسيطة من سرطان العين، ومع ذلك يمكن أن يحدث عدم وضوح الرؤية إذا كان الورم ينتج سائلاً يظهر في مركز الرؤية، وتشمل العوامل المهيئة لتطور الورم الميلانيني وجود وحمة في العين، وتصبغ العين، واللون غير البني للعيون.

وعند الأطفال، فإن علامات الإنذار المبكر للورم الأرومي الشبكي هي ابيضاض الدم والحول، ولسوء الحظ قد يواجه الأطفال صعوبة في التعبير عن أي أعراض قد تكون لديهم، لذلك فإن الأمر متروك للوالدين وأطباء الأطفال لتحديد العلامات المثيرة للقلق، ويزداد خطر الإصابة بالورم الأرومي الشبكي عندما يكون لأحد الأقارب المباشرين (مثل أحد الوالدين) تاريخ للإصابة بالمرض.

التشخيص والعلاج

يتم تشخيص الورم سريرياً، ويعني ذلك أنه يجب على طبيب العيون المتخصص إجراء فحص كامل للعين، بما في ذلك فحص الشبكية بعد اتساع حدقة العين، لتحديد ما إذا كان هناك أي أورام في العين.

لدى أطباء العيون مجموعة من أدوات التصوير تحت تصرفهم للمساعدة في التشخيص، وتشمل هذه الأدوات: التصوير بالموجات فوق الصوتية، وتصوير قاع العين، وتصوير الأوعية بالفلورسين، والتصوير المقطعي للترابط البصري.

وبالنسبة لسرطانات الأطفال مثل الورم الأرومي الشبكي، فإن العلاج يشمل: العلاج الكيميائي المنتظم، والعلاج بالليزر الموضعي، والعلاج بالتبريد، وحقن العلاج الكيميائي داخل العين، والعلاج الكيميائي داخل الشرايين.

وهناك نوع من العلاج الإشعاعي يعرف باسم «المعالجة الكثبية» يعد خياراً علاجياً آخر، إذ توضع لوحة مشعة على سطح العين بالقرب من منطقة الورم، أما استئصال أو إزالة العين فهي للحالات المتقدمة، أو التي لا تستجيب للعلاج، ويعتمد نوع العلاج المختار على حجم الورم وموقعه. أما بالنسبة للبالغين، فإن علاج الورم الميلانيني يكون عن طريق المعالجة الكثبية للويحات، أو العلاج الإشعاعي بحزمة البروتون، أو العلاج الإشعاعي التجسيمي، أو الاستئصال، ولا يوجد دور للعلاج الكيميائي الشامل إلا إذا انتشر الورم إلى بقية أجزاء الجسم، ولسوء الحظ تكون فرص البقاء على قيد الحياة منخفضة نسبياً، بمجرد انتشار المرض إلى بقية أنحاء الجسم.


فحص منتظم

للحفاظ على صحة العين بشكل مثالي، يجب زيارة أطباء العيون بانتظام لإجراء فحوص العين، وبالنسبة للبالغين يوصي الأطباء بإجراء فحوص سنوية للتمدد والقاع، وعند الأطفال يجب إجراء اختبار المنعكس الأحمر في كل زيارة لطبيب الأطفال، بدءاً من بلوغ الطفل سن المدرسة (من ثلاث إلى خمس سنوات).


زياد بشور:

• «يمكن أن تنشأ هذه الحالات غير الطبيعية من النمو في العين (أولية)، أو تنتشر إلى العين من السرطان في أماكن أخرى من الجسم».


• الأورام قد تسبّب تشوهاً بصرياً بمجرد اندماجها مع المحور البصري.

• نوع العلاج المختار من المختصين يعتمد على حجم الورم وموقعه.

طباعة