حرقان وألم اللسان.. أبرز أعراض متلازمة الفم الحارق

قال طبيب الباطنة وأخصائي الجهاز الهضمي البروفيسور الألماني أولريش فولش إن الحرقان والألم في اللسان قد تشير إلى الإصابة بما يعرف بـ«متلازمة الفم الحارق»، التي تُحيل حياة المريض إلى جحيم بسبب الألم الشديد، الذي يشعر به داخل الفم.

وأضاف أنه ينبغي استشارة الطبيب إذا لم تهدأ هذه الأعراض في غضون أربعة إلى خمسة أيام.

من جانبه، أوضح طبيب الأسنان الألماني فولفجانج شميدل أن أسباب الإصابة بمتلازمة الفم الحارق متعددة؛ إذ قد ترجع إلى نقص في الفيتامينات والمعادن كالحديد وفيتامين B12 أو B9 أو C. وربما يرجع السبب إلى تفاعل الغشاء المخاطي للفم مع مواد معينة في معجون الأسنان. وتعد متلازمة سجوجرن، وهي غدة لعابية غير نشطة، أحد أكثر أسباب المرض شيوعاً.

ويمكن أيضاً أن يصاحب التصلب المتعدد أو اضطراب الألم العضلي الليفي المزمن إحساس بالحرقان في اللسان. وغالباً ما يرتبط الفم الحارق بداء السكري أو حرقة المعدة أو التهاب القولون المزمن. ومن الأسباب المحتملة الأخرى اضطرابات وظيفة الغدة الدرقية أو التهابات الكبد والقنوات الصفراوية.

وأضاف شميدل أن حرقان اللسان يمكن أن يكون بسبب أطقم الأسنان أو الحشوات البارزة. كما أنه قد يكون أثراً جانبياً لبعض الأدوية أو كنتيجة لتعرض المرء للتوتر النفسي.

وأشار إلى أن المتلازمة تتطلب العرض على أطباء متخصصين مثل طبيب الأسنان أو طبيب الأعصاب أو الطبيب النفسي لتحديد السبب الحقيقي. ونظراً لاختلاف الأسباب المحتملة لهذا المرض، فإن علاجه يختلف باختلاف مسببه.

وفي كثير من الأحيان يتطلب العلاج التحلي بالصبر؛ فعلى سبيل المثال إذا شخّص الطبيب متلازمة سجوجرن كسبب أساسي، فمن المهم تحفيز إنتاج اللعاب، عن طريق مضغ العلكة على سبيل المثال.

أما إذا كانت المشاكل النفسية هي السبب الرئيس، فيمكن أن يكون العلاج السلوكي ناجحاً.

ونوه الطبيب فولش بأن شاي البابونج أو المريمية يمكنهما تخفيف الأعراض، أما إذا كان هناك ألم شديد، فقد توفر مسكنات الألم بعض الراحة. وفي بعض الأحيان يمكن أن يرجع سبب الفم الحارق إلى تناول الكثير من المشروبات الساخنة أو الأطعمة شديدة التوابل أو شديدة التحلية، الأمر الذي يلزم تغييره وتعديله.

طباعة