كثيرون لم يعودوا مضطرين إلى الأزياء الرسمية

العمل من المنزل والملابس.. هل تؤثر «البيجاما» في الإنتاجية

خبراء يرون أن طبيعة الملابس حقاً مهمة. أرشيفية

أصبح من المنطقي الآن، أكثر من أي وقت سابق، ارتداء ملابس غير رسمية عند الذهاب للعمل! فعلى كل حال لم يعد معظمنا الآن مضطراً إلى التوجه لمكان العمل، ولم يعد الزملاء يروننا بينما نعمل من المنزل.

ويمكن لعقد الاجتماعات عبر تقنية الفيديو كونفرنس، أن تضع سريعاً قطعة علوية مرتبة ولائقة، من دون الحاجة إلى تغيير سروال «البيجاما» المريح!

لكن كيف يؤثر مثل هذا النوع من السلوك في الطريقة التي نفكر بها في أنفسنا وإنتاجيتنا؟ هل حقاً نعمل بشكل أفضل عند ارتداء قميص أو سترة العمل؟

ترد دراسات عديدة على هذا السؤال بالإيجاب، فعلى سبيل المثال وجد الباحثون في الولايات المتحدة أن الأشخاص، الذين يجب أن يظلون في حالة تركيز عالية، يجدون أن هذا أسهل خلال ارتداء معطف المختبر الأبيض المرتبط بالأطباء والعلماء.

وفي حين أنه من غير المحتمل أن ترتدي معطف الطبيب خلال العمل من المنزل، فإن طبيعة الملابس حقاً مهمة، وتقول المعنية بتدريب الموظفين، بيترا لينهوب: «يبدأ يوم العمل أمام خزانة الملابس، وتزيد الملابس الملائمة من احترام الذات والثقة بالنفس، وتجعل المرء يعمل بشكل أكثر إنتاجية».

ويتوقف هذا التأثير أيضاً في ما تربطه أنت شخصياً بملابس معينة، «إذا ما كنت معتاداً مثلاً على ارتداء سترة للتوجه إلى العمل»، بحسب كارولين بفاو، وهي عضو في الرابطة الألمانية للتدريب المهني.

وتضيف: «بالتالي أصبحت تربط العمل بهذا النوع من الملابس طوال تلك السنوات»، ويمكن أن يصبح هذا جزءاً من سلوك متأصل ما يسفر عن إنتاجية أعلى.

من جهته، يوضح المعالج النفسي، أندرياس بيشلر: «إذا ما ارتديت الملابس بعقلانية للعمل من المنزل، فسيدخلك هذا في حالة ذهنية مختلفة، رغم أن هناك أشخاصاً يمكنهم إدارة هذا وهم مرتدون البيجاما».

وترى المدربة، كارولين بفاو، أن الأشخاص الذين يعتقدون أن الآخرين ينظرون إليهم على أنهم أكثر كفاءة خلال ارتداء الملابس الأنيقة، سيشعرون براحة أكبر عند ارتداء تلك الأنواع من الملابس.

طباعة