يساعد على تعزير التدفق السلس للهواء داخل الجسم

العلاج بالتنفس.. يحسّن الصحة شريطة التحلّي بالصبر

صورة

أكد أطباء ومختصّون أنه يمكن اللجوء للعلاج بالتنفس للتخلص من بعض المشكلات، والتخفيف من حدة بعض الآلام المتعلقة بالمشكلات التنفسية، مشيرين إلى أن هذه النوعية من التمارين البسيطة تساعد على التعافي وتحسين الصحة، مع ضرورة التحلي بالصبر خلال ممارستها.

وتظهر المشكلات التنفسية عندما لا يتدفق الهواء بشكل طبيعي إلى الجسم عند الإصابة بأمراض الرئة، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن، إذ يحدث التهاب في الشعب الهوائية وتضيق باستمرار.

وقالت أنيشين إينين، من الرابطة الألمانية للعلاج بالتنفس، إنه «من خلال العلاج بالتنفس يتعلم المريض بعض التعليمات، التي تساعده على تعزير التدفق السلس للهواء داخل الجسم، أو توسيع مساحات التنفس في الجسم».

ويختلف العلاج بالتنفس من حالة إلى أخرى، فعلى سبيل المثال، يتعلم مرضى الانسداد الرئوي المزمن كيفية تقوية عضلاتهم التنفسية، إضافة إلى التدريب على وضعيات الجسم المختلفة، كما هو متبع مع الأنواع الأخرى من العلاج بالتنفس.

وضعية

تعدّ وضعية «مقعد المدرب» إحدى هذه الوضعيات أثناء العلاج بالتنفس، إذ يجلس المريض على النصف الأمامي من المقعد، ويستند بمرفقيه على الفخذين أو الطاولة، وبينما يكون الظهر في وضع مستقيم يميل برأسه للأمام قليلاً، ويتم الاحتفاظ بهذه الوضعية بشكل مريح، وتسهم هذه الوضعية في تسهيل عملية التنفس على المرضى.

ويمكن أن يأخذ العلاج بالتنفس نهجاً مختلفاً، حسب أنيشين إينين: «إذ يمكن أن ترتبط أنماط التنفس هنا بالمخاوف أو حالات التوتر والضغط أو الاضطرابات».

وأثناء عمليات العلاج بالتنفس يمكن للمعالجين استعمال المقابض وحركات التدليك أو محاكاة نقاط الانضغاط، وبشكل عام يعدّ العلاج بالتنفس من الإجراءات المفتوحة وفقاً لاستجابة المريض.

ويقدم بعض المعالجين تدليكاً للتنفس، بحيث يمكن إزالة التصلب في الأنسجة الضامة مع التأثير في عملية التنفس بشكل أكثر تحديداً.

تخفيف الأعراض

من جانبه، قال طبيب الباطنة والمعالج الطبيعي الألماني، راينر شتانجه: «يمكن للعلاج بالتنفس أن يحسّن من حالة العافية لدى كثيرين من المرضى، ويخفف من حدة أعراض معينة».

ونظراً إلى أن الضلوع والفقرات الصدرية تصبح أكثر مرونة من خلال تمارين التنفس، إضافة إلى تمدد الحجاب الحاجز، فقد يعمل ذلك على تهدئة الآلام المزمنة.

ويشرح شتانجه أحد تمارين التنفس الشائعة، إذ يتعين الجلوس في وضع مستقيم ووضع إحدى اليدين على المعدة، بينما توضع اليد الأخرى على الصدر، ثم الاستنشاق بعمق عن طريق الأنف، والقيام بالعد ببطء إلى رقم خمسة من دون صوت، في تلك الأثناء يجب أن تتقوس البطن إلى الأمام، ولا ينبغي تحريك الصدر قدر المستطاع، وبعد ذلك يتم إخراج الزفير من الفم خمس مرات متتالية، ويكرر هذا التمرين خمس مرات.

وأكد الطبيب شتانجه على ضرورة التحلي بالصبر عند الرغبة في تحسين مستوى الصحة والعافية أو التخفيف من حدة الأعراض والشكاوى من خلال تمارين التنفس. وتشاطره الخبيرة أنيشين إينين الرأي: «فمن الأفضل استعمال إجراءات العلاج بالتنفس بصورة منتظمة، وعلى فترات زمنية طويلة».

لنوم هانئ

تساعد بعض تمارين التنفس على التمتع بنوم هانئ، مثل التمرين التالي: مد الرجل لأعلى طول الفترة اللازمة لأخذ الشهيق، وأثناء الزفير يتم إرجاع الرجل مرة أخرى ببطء إلى الوضع الأصلي. ومن الأمور المهمة أثناء أداء هذا التمرين أن يكون الكعب ملامساً لمرتبة السرير دائماً، ويمكن للمرء تكرار هذا التمرين لخمس أو 10 مرات بالإيقاع، الذي يرغب فيه.

أنيشين إينين:

«من الأفضل استعمال إجراءات العلاج بالتنفس بصورة منتظمة وعلى فترات زمنية طويلة».

- الفقرات الصدرية تصبح أكثر مرونة من خلال تمارين التنفس، بالإضافة إلى تمدد الحجاب الحاجز، إذ يعمل ذلك على تهدئة الآلام.

طباعة