«الاقتران العظيم» بين المشترى وزحل.. ماذا عن اللقاء التالي؟

شهدت السماء فوق نصف الكرة الشمالي عرضاً يحدث مرة واحدة في العمر، إذ اقترب أكبر كوكبين في المجموعة الشمسية وكأنهما يلتقيان في حدث سماوي يسميه علماء الفلك «الاقتران العظيم».

وشهدت الظاهرة النادرة تقارباً شبه تام بين مداري كوكبي المشترى وزحل ويتزامن ذلك مع الانقلاب الشتوي أمس الاثنين، وهو أقصر يوم في العام. بالنسبة لأولئك القادرين على مراقبة الاقتران في سماء صافية، بدا الكوكبان أقرب وأكثر بريقاً من أي وقت مضى منذ 800 عام.

وقال هنري ثروب، عالم الفلك في مقر إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) في واشنطن، إن المشترى، الأكثر بريقاً والأكبر، كان يقترب تدريجياً من زحل في السماء لأسابيع بينما يسير الكوكبان حول الشمس، كل منهما في حارته الخاصة في مضمار سباق سماوي هائل.

ويحدث اقتران الكوكبين مرة واحدة كل 20 عاماً تقريباً. لكن المرة الأخيرة التي اقترب فيها المشترى وزحل بهذا الشكل كانت في عام 1623، ولم يكن الاقتران مرئياً من معظم أنحاء الأرض.

وحدث آخر اقتران كبير مرئي قبل فترة طويلة من التلسكوبات في عام 1226، خلال بناء كاتدرائية نوتردام دو باري في العاصمة الفرنسية.
واقترح علماء الفلك أن أفضل طريقة لمشاهدة اقتران يوم الاثنين هي النظر باتجاه الجنوب الغربي في منطقة مفتوحة بعد نحو ساعة من غروب الشمس.

ويحدث الاقتران العظيم التالي بين الكوكبين، وإن لم يكن بنفس درجة القرب، في نوفمبر 2040.

وقال جوناثان ماكدويل، عالم الفلك في مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية، لـ«رويترز» إن الاقتران الأقرب لاقتران أمس الاثنين سيكون في مارس 2080 على أن يكون الاقتران القريب التالي بعد 337 عاماً في أغسطس 2417.

طباعة