استشاري عيون: طرق علاج الغلوكوما تحسنت بشكل كبير

«الزَرق».. السبب الأكثر شيوعاً للعمى يمكن الوقاية منه

يُعد الغلوكوما، أو الزَرق، السبب الأكثر شيوعاً في العالم للعمى، الذي يمكن الوقاية منه، حسب طبيب العيون والاستشاري المتخصص في علاج إعتام عدسة العين والغلوكوما عند البالغين بمستشفى مورفيلدز دبي للعيون، الدكتور سلمان وقار، الذي يعرّف الغلوكوما بأنه مرض يصيب العصب البصري للعين، ويحدث عادة عندما يتراكم السائل في مقدمة العين. وفي العين السليمة، تبقى كمية السوائل المنتجة في حالة توازن مع كمية السائل التي يتم تصريفها بعيداً. وعند وجود خلل في هذا النظام، يرتفع الضغط داخل العين، وهذا ما قد يؤدي إلى تطور الغلوكوما.

وأضاف الدكتور سلمان وقار أن هناك نوعين من الغلوكوما: ابتدائي مفتوح الزاوية، ومغلق الزاوية. ويعد الغلوكوما الابتدائي مفتوح الزاوية النوع الأكثر شيوعاً، وهو غير مؤلم ولا يسبب تغيرات في الرؤية في البداية. ومع ذلك، يتغير الأمر تدريجياً عندما لا تصرف العين السوائل كما ينبغي، ويتزايد ضغط العين ويبدأ في إتلاف العصب البصري.

ويحدث الغلوكوما مغلق الزاوية، عندما تكون القزحية قريبة جداً من زاوية التصريف وتمنعها من العمل بشكل صحيح. وعندما تسد زاوية التصريف تماماً، يرتفع ضغط العين بسرعة، ما يؤدي إلى ألم شديد واحمرار في العين، وانخفاض في الرؤية أو عدم وضوحها، ما قد يؤدي إلى العمى إذا لم يتم العلاج على الفور.

وأكد وقار أنه «في حين أن الغلوكوما يمكن أن يهدد البصر، فلحسن الحظ، يمكن الوقاية من العمى الناتج عن الغلوكوما بالعلاج المبكر، إذ تحسنت طرق العلاج بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية. وتوجد اليوم مجموعة متنوعة من الخيارات المتاحة، بدءاً من قطرات العين إلى العلاجات بالليزر والخيارات الجراحية».

وأوضح أنه «يمكن علاج الغلوكوما الخفيف بقطرات عين بسيطة، تُستخدم مرة أو مرتين يومياً، بينما يتطلب الغلوكوما المتوسط علاجاً بالليزر، ويمكن تخفيف الحالات المتقدمة من خلال العمليات الجراحية طفيفة التوغل، مثل استئصال الترابيق وإدخال جهاز التحويل المائي. وإذا كان المريض لا يستطيع تحمل قطرات العين، فيمكن إجراء جراحة ليزر خاصة لعلاج الغلوكوما دون الحاجة إلى قطرات طويلة الأمد. وفي حين أن هذه هي الأساليب القياسية لعلاج الغلوكوما، فإننا نجد أن العلاج المخصص المناسب لكل حالة بحد ذاتها، يؤدي إلى تقديم أفضل النتائج».

وحول الجوانب الإيجابية والسلبية لكل طريقة علاج، قال طبيب العيون والاستشاري المتخصص: «بشكل عام، يعد علاج الغلوكوما آمناً، ويوفر الفرصة للحفاظ على الرؤية ونوعية الحياة على المدى الطويل. فقطرات العين هي حلول بسيطة ومريحة بشكل عام. ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية، مثل احمرار العين والتهيج وعدم الراحة. وتعد العلاجات بالليزر آمنة نسبياً، لكنها قد تسبب ارتفاع ضغط العين. فيما تنطوي الخيارات الجراحية على مخاطر صغيرة من حدوث مضاعفات تؤدي إلى تدهور الرؤية. ومن الضروري أن يخضع المريض لفحص سريري شامل لتحديد خيار العلاج الأنسب للعين. وبشكل عام، ستفوق الفائدة، التي يجنيها المريض عند اعتماد العلاج الموصى به ما ينطوي عليه هذا العلاج من مخاطر». وعن مدة التعافي، أضاف «عادة ما يكون التعافي من العلاج بالليزر سريعاً للغاية، ما يسمح للمرضى بالعودة إلى النشاط الروتيني في اليوم التالي. وبالنسبة للجراحة، فيمكن العودة إلى النشاط الروتيني في غضون أسبوعين، رغم أن الشفاء التام قد يختلف من أربعة إلى ستة أسابيع. ولتسريع عملية شفاء العين وتحسين فرص الحصول على نتيجة ناجحة، قد تكون هناك حاجة إلى قطرات عين لبضعة أسابيع بعد العملية. وصُمم علاج الغلوكوما لوقف تقدم الحالة، وخفض ضغط العين إلى المعايير المقبولة، وبالتالي منع أي ضرر بصري إضافي. هذا يعني أن أي ضرر قد يكون قد حدث بالفعل قبل التشخيص والعلاج سيبقى دون تغيير. في حالة وجود مياه بيضاء، يمكن أيضاً إجراء عملية لعلاج المياه البيضاء والغلوكوما معاً، ما يوفر فرصة لتحسين الرؤية المتأثرة بسبب المياه البيضاء».

واحد في الـ1000

حول مضاعفات كل طريقة لعلاج «الزَرق»، قال الدكتور سلمان وقار، إنه «على مدى سنوات من التطوير والتحسين، أصبحت عمليات العين آمنة إلى حد بعيد. ومع ذلك، من المفهوم أنه لا يوجد إجراء يخلو من المخاطر تماماً، وبشكل عام هناك احتمال واحد في الـ1000 أن تؤدي المضاعفات إلى نتائج سلبية».


- «بشكل عام، يُعد علاج الغلوكوما آمناً، ويوفر الفرصة للحفاظ على الرؤية على المدى الطويل».

- سلمان وقار:

«توجد مجموعة متنوعة من العلاجات، بدءاً من قطرات العين إلى العلاجات بالليزر والخيارات الجراحية».

طباعة