أطلس يستخدمه الأطباء لمعاينة التفاصيل الدقيقة

«غوغل»: تطوير خرائط لاستكشاف الجسم البشري

مشروع خرائط «غوغل» للجسم البشري يتيح الإبحار عميقاً في الجسم البشري وصولاً إلى المستوى الخليوي. أرشيفية

يعمل فريق علماء دولي على مشروع خرائط غوغل للجسم البشري، الذي يهدف إلى رسم خرائط ثلاثية الأبعاد للجسم البشري، تصل إلى المستوى الخليوي (على مستوى الخلية).

ويتيح المشروع، الذي يعمل على تطويره فريق علماء للمستخدم، استكشاف الجسم البشري على المستوى الخليوي.

ويتألف الجسم البشري من مليارات الخلايا التي لا تراها العين المجردة، على الرغم من أن العلوم الحديثة كشفت ألغازاً كثيرة عن طريقة تفاعل الخلايا مع بعضها، فإن ما بقي مجهولاً هو الأعظم.

وحسب «مرصد المستقبل»، التابع لـ«مؤسسة دبي للمستقبل»، بدأ فريق علماء تطوير مشروع خرائط غوغل للجسم البشري، الذي يتيح الإبحار عميقاً في الجسم البشري وصولاً إلى المستوى الخليوي، والهدف من ذلك تسهيل فهم كيفية اتصال هذه الخلايا معاً، وإيضاح آلية انتظامها في الأنسجة لتشكّل الأعضاء.

وقال البروفيسور الزائر في قسم نظم المعلومات الطبية الحيوية لدى جامعة بترسبورج، جوناثان سيلفرشتاين، في بيان صحافي: «الطرائق المطروحة أمامنا لرسم خرائط الجسم البشري محدودة»، وأضاف: «تنقصنا معلومات جمّة عن أمراض عديدة».

ويعمل سيلفرشتاين مع فريق علماء دولي على ابتكار خريطة خليوية تفاعلية ثلاثية الأبعاد للجسم البشري، تسمى خرائط غوغل للجسم البشري.

وسينتج عن برنامج الأطلس البشري للجزيئات الحيوية، ابتكار أطلس يستخدمه الأطباء لرؤية الجسم البشري، ودراسته وفهمه بأدق التفاصيل، ويضم البرنامج 18 فريقاً من الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، ويعمل الباحثون على سحب عينات دم من مختلف أجزاء الجسم لمختلف المتبرعين لدراستها، ثم دمج معلومات هذه العينات معاً لإنتاج خريطة رقمية ثلاثية الأبعاد للجسم البشري.

وستستخدم خريطة الجسم البشري المتكاملة على أرض الواقع، فهي تساعد الأطباء في فهم تطور المرض، ومشاهدة تفاصيل الجسم الداخلية للمرضى أو عرضها للطلاب.

ونشر البرنامج، أخيراً، أول دفعة للبيانات التي جمعها، وقال سيلفرشتاين: «ستكون عملية مقارنة الخلايا الصحية مع الخلايا المريضة ثرية بالمعلومات، وستساعد في تطوير استراتيجيات لعلاج مختلف الأمراض»، وأضاف: «شاركت في مشروعات ضخمة، لكن هذا المشروع الأفضل من دون شك لتعدد طرق استخدامه، إذ سيكون مصدراً ضخماً للمعلومات لأعوام عديدة».


العلوم الحديثة كشفت ألغازاً كثيرة عن طريقة تفاعل الخلايا مع بعضها، لكن ما بقي مجهولاً هو الأعظم.

طباعة