لم يفت الأوان على تدارك سرطان الرئة

أخبار سارّة: حتى بعد 40 سنة من التدخين.. يمكنك الإقلاع

بعد الإقلاع تستعيد الرئتان بطانتها، ولا يظهر أي دليل على أضرار التبغ. أرشيفية

كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يدخنون «بشراهة» طوال حياتهم، مازال بإمكانهم الحدّ بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض سرطان الرئة عن طريق الإقلاع عن التدخين.

ومنحت الدراسة الأمل للمدخنين الشرهين الذين أقلعوا عن التدخين، مؤكدة أنه لم يفت الأوان على التوقف أو الإقلاع عن هذه العادة السيئة، حتى بعد 30 أو 40 عاماً من ممارستها بصورة مكثفة.

وزعم علماء أن الاكتشاف الأخير، الذي توصلوا إليه في دراسة أجراها معهد ويلكوم سانغر، وجامعة كوليدج لندن، يوفر الأمل للمدخنين على المدى الطويل.

ووجدت الدراسة أنه مقارنة بالمدخنين الحاليين، يتمتع الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين بخلايا رئة سليمة أكثر من الناحية الوراثية، مع نمو خلايا جديدة سليمة وصحية، بحيث يتم تجديد بطانة الشعب الهوائية. وتصبح الخلايا بدورها أقل ميلاً لتطوير الإصابة بالسرطان في المستقبل، وفقاً لما ذكرته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن كبير الباحثين في الدراسة والباحث في معهد ويلكوم سانغر، بيتر كامبل، قوله إن «الأشخاص الذين يدخنون بشراهة وكثافة لمدة 30 أو 40 سنة أو أكثر، يقولون لي إن الوقت قد فات للإقلاع عن التدخين، وإن الضرر حدث بالفعل».

وأضاف: «الأمر المثير في دراستنا هو أنه لم يفت الأوان بعد للإقلاع عن التدخين، فقد قام بعض الأشخاص الذين شملتهم الدراسة بتدخين أكثر من 15 ألف علبة سجائر طوال حياتهم، ولكن بعد بضع سنوات من الإقلاع عن التدخين، استعادت العديد من خلايا الشعب الهوائية في الرئتين بطانتها، ولم يظهر أي دليل على أضرار التبغ».

جدير بالذكر أنه من بين 47 ألف حالة إصابة بسرطان الرئة، يتم الإبلاغ عنها في بريطانيا كل عام، يعتقد أن نحو 72% منها ناجم عن التدخين، وهي نسبة تشكل 21% من إجمالي الوفيات الناجمة عن السرطان، وفقاً لمركز أبحاث السرطان في بريطانيا.

وبحسب الدراسة، التي نشرت نتائجها في مجلة «نيتشر»، فقد قام باحثون بتحليل خزعات من الرئة لـ16 شخصاً، وهي مجموعة شملت مدخنين ومدخنين سابقين وأشخاصاً لم يدخنوا أبداً وأطفالاً.

طباعة