أكثر واقعية من الأصوات الحقيقية

الذكاء الاصطناعي يولد تأثيرات صوتية تخدع الأذن البشرية

الأصوات خدعت 41 شخصاً من أصل 53 مشاركاً بالتجربة وظنّوها حقيقية. أرشيفية

يسعى باحثون إلى تطوير ذكاء اصطناعي يولد تأثيرات صوتية تحاكي الواقع بدرجة كافية لخداع عامة الناس، وهذه أنباء ربما تفسد متعة المشاهد، أو أن تتسبب في خبو هالة سحر الأفلام لدى محبيها، لأن كثيراً من المؤثرات الصوتية التي نسمعها في الأفلام والتلفزيون تُعدّ ويعدلها لاحقاً فنانو الفولي آرت.

وفي دراسة حديثة، حسب مرصد المستقبل التابع لمؤسسة دبي للمستقبل، وقعت مجموعة صغيرة من المشاركين في الخدعة، إذ ظنوا أن الضوضاء التي أنتجها الذكاء الاصطناعي ضوضاء حقيقية، وفقاً لتقارير «أي إي إي إي سبكترام». بل في بعض الأحيان، رجح اختيار المشاركين الأصوات الصادرة عن الذكاء الاصطناعي بصفتها أكثر واقعية من الأصوات الحقيقية في المادة المسموعة.

وفي دراسة، نُشرت في يونيو عام 2020 بعنوان «أي إي إي إي المعاملات على الوسائط المتعددة»، انخدع 41 شخصاً من أصل 53 مشاركاً بالأصوات التي ولدها الذكاء الاصطناعي.

ويبدو هذا أمراً مروعاً بالنسبة لمصير فناني الفولي آرت، الذين يعملون على إصدار المؤثرات الصوتية في الأستوديو، ولكن في الوقت الحالي، مازالت الخوارزمية الخاصة بإصدار الأصوات التي تحاكي الواقع بعيدة عن الكمال.

ويخطو الذكاء الاصطناعي خطواته الأولى، حالياً، في هذا المجال، وسيدور التحدي في المستقبل حول معرفة كيفية مطابقة الصوت مع الفيديو الفعلي الذي يفترض أنه يمثله. ولا يجب أن تبدو المؤثرات الصوتية حقيقية فحسب لتخدع الجمهور، بل يجب أن تتزامن، أيضاً، مع الحركة في الفيديو. وهذا هو السبب في أن مقاطع الفيديو المتضمنة، التي انتجها الذكاء الاصطناعي بالكامل لأصوات هطول الأمطار، أو طقطقة النيران تبدو مقنعة، لكن هذا الفيديو الذي يصور خيلاً تجري لا يظهر التناغم بين الصوت والصورة، فمن الواضح أن عمليتي القطع والدمج للمقاطع الحركية لا يطابقان مع خطوات الحصان، ولهذا فالفيديو يبدو مزيفاً.

وإلى أن يتقن الذكاء الاصطناعي هذه التقنيات ستظل وظائف فناني الفولي آرت ومحرري الصوت محمية.


«كثير من المؤثرات الصوتية التي نسمعها في الأفلام والتلفزيون تُعدّ ويعدلها لاحقاً فنانو الفولي آرت».

طباعة