العراق: متطوعون يوصلون إمدادات طبية لمرضى «كورونا» في بيوتهم

صورة

مع زيادة عدد المرضى في المستشفيات، أطلقت مجموعة من المتطوعين العراقيين حملة لتوصيل أسطوانات الأوكسجين والإمدادات الطبية للمرضى الذين يُعالجون من «كوفيد-19» في بيوتهم.

وانطلق فريق المتطوعين الذي يضم 15 عضواً كمجموعة فرعية منبثقة عن جماعة أكيتو التي تأسست في 2015 لتوزيع الطعام على الأسر المحتاجة في أنحاء العراق.

وبعد تفشي جائحة فيروس كورونا يركز المتطوعون حالياً على توزيع أُسطوانات الأوكسجين والإمدادات الطبية مجاناً على المرضى في مدينة النجف.

وقال رئيس فريق المتطوعين المهندس مصطفى كاشف الغطا «بعد أزمة الأوكسجين في مدينة الناصرية وما تبعها من أزمات أخرى في الأوكسجين في عموم محافظات العراق قررنا العمل على حل أزمة الأوكسجين. لذا أطلقنا حملة لتوزيع الأوكسجين بالمجان في مدينة النجف».

ويرتدي المتطوعون ملابس حماية كاملة، ويحملون أسطوانات أوكسجين كبيرة، ويوصلونها لبيوت المرضى الذين يتعافون من المرض.

ومن بين مرضى فيروس كورونا هؤلاء حيدر الخالدي الذي قضى ثلاثة أيام فقط في المستشفى قبل أن يطلب منه الأطباء العودة لبيته، وترك السرير الذي يشغله لمريض آخر أشد احتياجاً له.

وقال الخالدي لتلفزيون رويترز «المستشفى مليء بالمرضى ولا يوجد سرير شاغر. وحتى عنابر الطوارئ ممتلئة. بدأ الناس ينامون على الأرض. لقد حدثت العديد من حالات التوتر والوفيات».

وأضاف «مكثت في المستشفى ثلاثة أيام ثم جاء الطبيب يسألني: كيف حالك؟ أجبت: كما ترى. سألني: هل يمكنك الخروج من المستشفى لإعطاء مكان للآخرين؟ قلت له: لا مشكلة، أريد الخروج. كتب لي أدوية إضافية بدلاً من الدواء الذي أملكه. أخذت والدتي وخرجت».

وقال مدير عام مديرية صحة النجف سالم الأحميداوي «لم تعد المستشفيات تستوعب الأعداد المتزايدة من مرضى فيروس كورونا. عندما يكون لديك 2000 مريض يأتون إلى المستشفى في وقت واحد يكون من الصعب جداً تزويدهم بأسرة في المستشفيات. لذلك يمكن عزل المرضى الذين يعانون من حالات بسيطة في أجنحة أخرى. لكن جميع الحالات المتوسطة والخطيرة والمرضى الذين يحتاجون إلى أجهزة تنفسية يبقون في المستشفيات».

ويتلقى فريق المتطوعين نداءات ومناشدات المرضى عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث يذكرون احتياجاتهم مع تأثر النظام الصحي في البلاد بالأزمة.

وسجل العراق حتى الآن أكثر من 150 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا و5464 حالة وفاة وفقاً للسلطات الصحية العراقية.
 

طباعة