تحظى برواج كبير.. ولا تناسب الجميع

حمية الصيام المتقطع.. مزايا وعيوب

حمية الصيام المتقطع تساعد على إنقاص الوزن. د.ب.أ

تعتمد حمية الصيام المتقطع - التي تحظى برواج كبير حالياً - على الامتناع عن تناول الطعام لساعات معينة من اليوم أو لأيام محددة في الأسبوع، وتظهر بأشكال وأساليب متنوعة، منها: 16:8 أو 14:10 أو 5:2. ولا تمثل هذه الحمية أي مشكلة لمعظم الأشخاص، إلا أنه لا ينبغي على الأطفال والسيدات الحوامل اتباعها.

وقال أخصائي طب الباطنة والتغذية العلاجية الألماني البروفيسور أندرياس ميشالسن، إن أكثر أساليب الصيام المتقطع شيوعاً أو الصيام المحدد بوقت، هي حمية: 16:8 و14:10 و5:2.

من جانبها، أوضحت خبيرة التغذية الألمانية آنتيا جال، أن هذه الحمية تعني أن المرء لا يتناول أي شيء سوى الماء أو الشاي غير المحلى أو القهوة خلال 16 أو 14 ساعة، وفي الساعات الـ8 أو الـ10 المتبقية يمكنه تناول الطعام بشكل طبيعي.

وأضافت آنتيا: «لا يوجد الكثير من المبادئ التوجيهية العامة بشأن اختيار الأطعمة، ولكن يجب اتباع نظام غذائي متوازن وتناول العشاء مبكراً وتناول الإفطار في وقت متأخر».

لمدة يومين

مع أسلوب 5:2 من حمية الصيام المتقطع يتناول المرء طعامه بشكل طبيعي لمدة خمسة أيام، ويتم الصيام لمدة يومين. وبالنسبة للحمية، التي تمتد لمدة يومين، فإنه ينبغي على المرء صيام يومين متتابعين، ولا يجوز تناول أكثر من 650 سعراً حرارياً في كل منهما.

وبينت آنتيا جال أن حمية 5:2 لا تشترط تتابع أيام الصيام، ولكن يجب أن يكون هناك إيقاع ثابت لأيام الصيام، مثل صيام أيام الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع، وخلال هذه الأيام يُسمح بتناول 500 إلى 650 سعراً حرارياً فقط.

بينما ينصح البروفيسور أندرياس ميشالسن الأشخاص الذين يرغبون في بدء حمية الصيام المتقطع، بأن يعطوا أجسامهم فترة للتعود على هذه الحمية تمتد من أسبوعين إلى أربعة أسابيع.

وأضاف: «في البداية يشعر المرء بالجوع، ويعد ذلك من الأمور الطبيعية تماماً، وبعد فترة التعود يمكن للمرء أن يحكم ما إذا كان الصيام المتقطع مفيداً أم لا».

الحد من الدهون

تساعد حمية الصيام المتقطع على إنقاص الوزن، وأكد معظم الأطباء أن هذا النوع من الحمية الغذائية يجدي نفعاً، غير أن الخبيرة آنتيا جال ترى أن الصيام المتقطع لا يحدث معجزة في ما يتعلق بإنقاص الوزن، مشيرة إلى حدوث تأثيرات طفيفة على مؤشر كتلة الجسم، وهو يصف النسبة ما بين الوزن وطول القامة، ويعد من المؤشرات الأكثر دقة على الإصابة بالسمنة أو النحافة. وأكدت فائدة الصيام المتقطع في الحد من دهون البطن غير الصحية، وأضافت قائلة: «عند اتباع أنظمة الحمية الصارمة يفقد الجسم وزنه من الكتلة الخالية من الدهون، وهي العضلات، ويقل هذا الفقدان عند اتباع حمية الصيام المتقطع».

وأشارت آنتيا جال إلى أن هناك بعض الدراسات السريرية أثبتت فعالية هذا النوع من الصيام بالنسبة للبالغين، غير أن أغلب النتائج ظهرت من دراسات أجريت على الحيوانات.

ومن ضمن النتائج الإيجابية إنقاص الوزن وتحسن التمثيل الغذائي لدى مرضى السكري من النوع 2، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتحسن وظائف المخ وضغط الدم ومستويات الدهون في الدم وسكر الدم الصائم.

وبعيداً عن نتائج الدراسات السريرية؛ هناك بعض الانتقادات لحمية الصيام المتقطع؛ إذ أوضحت خبيرة التغذية الألمانية أن معظم المفاهيم لا تحتوي على أي توصيات أو تضم توصيات غامضة لاختيار الأطعمة.

وأكملت: «إذا كان الأشخاص لا يعرفون بالضبط كيفية تناول الطعام بجودة أفضل أو التحكم في تناول الأطعمة والمشروبات، فسوف تختفي التأثيرات المعززة للصحة ولن تتغير العادات الغذائية غير المناسبة». فيما يعتقد البروفيسور أندرياس ميشالسن أن الأشخاص يأكلون بصورة أفضل، نظراً لتراجع الرغبة الشديدة في الأكل، وبغض النظر عن نوعية الطعام فإن المرء يأكل حسب الوقت، ومن الأفضل أن يجمع ما بين النظام الغذائي الصحي وحمية الصيام المتقطع.

الحوامل والأطفال

لا تتناسب حمية الصيام المتقطع مع السيدات الحوامل والأطفال والمراهقين، وينطبق ذلك أيضاً على الذين يعانون اضطرابات الطعام، ويجب على الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة استشارة الطبيب.

وبشكل عام ترى خبيرة التغذية الألمانية آنتيا جال، أن حمية الصيام المتقطع تتناسب بشكل أساسي مع الأشخاص الأصحاء، ويمكن دمجها بسهولة في الحياة اليومية.


شرب الماء

تنطوي حمية الصيام المتقطع على بعض المخاطر الصحية؛ إذ إن انخفاض ضغط الدم وسكر الدم يمكن أن يؤدي إلى الشعور بصداع.

ومن الأمور المهمة أيضاً أن يتم شرب ما لا يقل عن 1.5 لتر من المياه يومياً.


خبيرة تغذية ألمانية:

• «حمية الصيام المتقطع تتناسب بشكل أساسي مع الأشخاص الأصحاء، ويمكن دمجها بسهولة في الحياة اليومية».


• الذين يرغبون في بدء الصيام المتقطع عليهم أن يعطوا أجسامهم فترة للتعود.

• لا تتناسب الحمية مع الحوامل والأطفال والمراهقين ومن يعانون اضطرابات الطعام.

طباعة