فيلمه الجديد «غرايهاوند» لن يُعرض في صالات السينما

توم هانكس: معاناة سفينتي تشبه المعركة ضد «كورونا»

صورة

يشعر الممثل الأميركي توم هانكس بأن قلبه «منفطر»، لعدم انطلاق عروض فيلمه الجديد عن الحرب العالمية الثانية في الصالات السينمائية، بسبب جائحة «كوفيد-19»، لكنه يرى أن الحرب التي خاضتها سفينته في الحرب العالمية الثانية شبيهة وملهمة في حرب العالم ضد «كورونا». ويُعرض الفيلم الذي يحمل عنوان «غرايهاوند»، اعتباراً من 10 يوليو الجاري عبر منصة «آبل تي في». وإضافة إلى كونه كاتب السيناريو، يؤدي هانكس في الفيلم دور قائد سفينة حربية أميركية ترافق مجموعة من السفن التابعة للحلفاء تعبر شمال المحيط الأطلسي المزروع بالغواصات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية.

ويرافق الفيلم طاقم السفينة الشاب في هذه الرحلة المرعبة التي يواجه فيها أعضاؤه مسؤوليتين، أولاهما حماية السفن التي يرافقونها، والثانية حماية بعضهم بعضاً.

وقال هانكس: «هؤلاء الشبّان على السفينة.. كل ما يستطيعون فعله هو المتوقع منهم، والأمل بأن يساعدهم مزيج من العناية الإلهية والحظ في أن يعبروا».

7 سنوات

هانكس الشغوف بالتاريخ، استوحي سيناريو فيلمه من رواية «ذي غود شيبرد» (الراعي الصالح) للكاتب سي.إس.فورستر. واحتاج هانكس إلى سبع سنوات من العمل على السيناريو، منذ اكتشف نسخة مستعملة من هذا الكتاب الصادر عام 1955.

وحمل الغلاف الأصلي للكتاب صورة رجل أشيب ومتسخ ومتعب، تتطاير بزته العسكرية في الريح، وهو قائد السفينة إيرني كراوس، الذي يؤدي هانكس دوره في «غرايهاوند». وقال الأخير: «عندما رأيت هذه الصورة، فكرت بأن هذا الرجل منهك وعاش الجحيم».

ولجأ مخرج «غرايهاوند» آرون شنيدر، إلى بناء ديكور للفيلم مستوحى من السفينة الحربية

«يو.إس.إس.كيد»، وهي المدمّرة الأميركية الوحيدة التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية، ولاتزال موجودة إلى اليوم بتصميمها الأصلي. ولمزيد من الواقعية، صُوّر عدد من المشاهد الداخلية للفيلم على متن «يو.إس.إس.كيد» الحقيقية التي نجت من هجوم لطيارين انتحاريين يابانيين عام 1945 وترسو اليوم في لويزيانا، حيث تم تحويلها متحفاً.

خارج السينما

ولكن، لن يتمكن المشاهدون من الاستمتاع بتفاصيل مشاهد الفيلم على الشاشة الكبيرة، إذ إنه لن يُعرض في صالات السينما. فقد قرر منتجو الفيلم عدم الاستمرار في انتظار تراجع جائحة «كوفيد-19» في الولايات المتحدة، خصوصاً أن عروضاً لأفلام بموازنات كبيرة يتوقع أن تنطلق في فصل الشتاء أو في السنة المقبلة. ومن هذا المنطلق، بادر المنتجون إلى بيع حقوق عرض الفيلم حصرياً لشركة «آبل» لعرضه على خدمة الفيديو على الطلب التابعة لها.

وعلّق هانكس قائلاً: «قلبنا انفطر لكون هذا الفيلم لن يعرض في صالات السينما»، بسبب الواقع الراهن للجائحة. وأضاف: «تماماً كالقبطان إيرني كراوس الذي كان يفكر، في وسط المحيط الأطلسي، في الطريقة التي سيبقى بفضلها على قيد الحياة ويؤدي عمله، وما إذا كانت سيبقى على قيد الحياة، نحن جميعاً في وسط أزمة جائحة (كوفيد-19)، التي تفوق بخمسة أضعاف ما كنا نتوقعه، ولا ندري كيف سننجو منها، وما إذا كنا أصلاً سننجو، ومن منا سيتمكن من الوصول إلى برّ الأمان»


- إضافة إلى كتابته السيناريو، يؤدي هانكس دور قائد السفينة الحربية.

طباعة