في الكويت ..حظر التجول يعقد حياة المتزوجين أكثر من إمرأة

انقلبت حياة الكويتي أبو عثمان رأسا على عقب خلال فترة الحد من التنقل على خلفية فيروس كورونا المستجد، حيث يواجه صعوبات في تقسيم وقته بشكل عادل بين زوجتين تعيشان في منزلين مختلفين.
وحال أبو عثمان مماثلة لحال كثير من الكويتيين المتزوجين من أكثر من امرأة والذين طالبوا بتخفيف الحظر على تنقلهم، ما دفع بالسلطات لتخصيص تصريح لزيارة الزوجات بهدف تخفيف وطأة الحظر على عائلاتهم.
وأصبح بمقدور هؤلاء الحصول على الترخيص الإلكتروني لزيارة الزوجة لمدة ساعة واحدة فقط خلال يومين في الاسبوع، على أن يثبّت النظام الإلكتروني عنوان الزوجة في التصاريح للتحقق من الوجهة التي يقصدها الزوج.
وقال أبو عثمان (45 عاما) وهو أب لعشرة أطفال متحدّثا عن معاناته قبل صدور القرار "لقد تعقّدت حياتي بالكامل. الأمور البسيطة والعادية التي كانت في حياتنا تحولت الى مشاكل حقيقية".
وأوضح "أحاول أن أشتري كل شيء مرة واحدة وأحيانا تتعرض بعض الحاجيات للتلف بسبب الشمس والوقت الذي أمضيه في تفريغ أغراض البيت الأول في انتظار الانتقال الى المنزل الثاني".
وجاء قرار السلطات بتخصيص تصريح للمتزوجين من أكثر من زوجة بعدما أثارت مسألة صعوبة تنقل الأزواج سجالا محليا.
وذهب عضو هيئة الإفتاء عيسى زكي في تصريح لصحيفة "الراي" للقول بإنه "يجوز للزوج المعدد إجراء القرعة بين زوجاته ليقضي مدة الحجر عند إحداهن، ثم بعد الحظر يعوض زوجاته الأخريات بعدد مساوٍ من الأيام".
يرى أبو عثمان أنه محظوظ لأن زوجتيه تسكنان في منطقة واحدة، عكس صديق له يعيش ظروفا مشابهة لكن بيته الأول يقع في منطقة الجهراء بينما بيته الثاني في منطقة جابر الاحمد على بعد نحو 15 كيلومترا، فيضطر لأن يسلك أحيانا طرقا فرعية لا تخضع لرقابة الشرطة للوصول والمبيت هناك.
وقال أبو عبد العزيز (35 عاما) الأب لخمسة أطفال إنّه يفضّل البقاء خلال فترة حظر التجول الشامل مع الزوجة الثانية التي تقيم في منزل كبير مع والديه في الجهراء، فيما يطمئن هاتفيا على زوجته الأولى وأطفاله الآخرين.
وأكد  قبل الإعلان عن التصريح الخاص بالتنقل "لأول مرة أغيب عن أطفالي ولا أراهم".
وشدّد على أنّ زوجته الأولى "متفهمة وتشاركني أعباء البيت وتقوم بالتسوق وتلبية احتياجات الاطفال بدلا عني في هذا الظرف". ورغم ذلك، قالت الزوجة الأولى انّها تشعر "بضيق كبير" منذ بدء حظر التجول الشامل لأن زوجها يقضي كل الوقت مع زوجته الثانية.

 

طباعة