«إطلالات».. نيللي كريم.. تغادر الدراما النفسية إلى كوميديا «بـ 100 وش»

صورة

على امتداد أيام الشهر الفضيل، يتبارى نجوم الدراما في العالم العربي، ليس فقط في تقديم أهم الأدوار الفنية، بل وفي رهانات الاختلاف والتنوع في جذب جمهور الشاشة الفضية وعشاق الدراما كل عام، في الوقت الذي فرض فيه العزل المنزلي، بسبب انتشار فيروس «كورونا» المستجد، للمرة الأولى، ظروف متابعة استثنائية، ستوجه دفة الاهتمام والإقبال نحو الدراما العربية على وجه الخصوص، لتضاعف مشاهدات جميع الأعمال المتسابقة هذا العام، التي نقف اليوم على أبرز مميزاتها، وأكثر شخصياتها الفنية فرادة وخصوصية.


بعيداً عن الدراما النفسية بتحليلاتها وصراعاتها وتناولاتها المعقدة للنفس البشرية، تطل النجمة المصرية، نيللي كريم، في رمضان هذا العام على جمهورها التواق إلى التغيير بمسلسل «بـ100 وش»، الذي من الواضح أنه كرس حالة استثنائية من المفاجأة المحضة، ليس فقط لعشاق النجمة في مصر والوطن العربي فحسب، بل كذلك للنقاد الفنيين، بعد أن قررت كريم هذا العام اختيار إطلالة مغايرة بكل المقاييس، انحازت فيها إلى دفة الكوميديا، عبر تقديم شخصية لا تخلو من «الشقاوة»، التي جعلتها نصابة محترفة تنضم إلى النصاب خفيف الظل، النجم المصري آسر ياسين، ليشكلا فريقاً واحداً يصنف «درجة أولى خطورة»، فيما يتشارك البطلان مع نخبة من النجوم أمثال القديرة حنان يوسف، وسلوى محمد علي، ومجموعة من الوجوه الأخرى أمثال مصطفى درويش، علا رشدي، إسلام إبراهيم، زينب غريب ودنيا ماهر وعدد آخر من الفنانين. وفي الوقت الذي يتنافس على إعجاب الجمهور والنقاد في هذا الموسم الرمضاني، أكثر من 20 عملاً درامياً وكوميدياً مصرياً - لم يسلم أغلبها، من انتقادات أو هجوم رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمختصين - يحتفي العمل الجديد، الذي شارف على انتصاف حلقاته الـ30، بمتابعة جماهيرية واسعة، دعمتها الإشادة التي تلقاها المسلسل وصنّاعه من أغلب نقاد الدراما الرمضانية، التي حلّ فيها العمل على رأس قائمة الأعمال الناجحة، ليكون الأفضل حتى الآن حسب رأي مختصين ونقاد.

إطلالة مختلفة

تبدو كل الآراء مجتمعة على تميز تجربة نيللي كريم هذه المرة وإطلالتها الكوميدية المختلفة، التي تجسد شخصية «سكر»، الفتاة البسيطة التي تعيش في حي بولاق «الشعبي» وسط القاهرة، وتعمل في صالون تجميل تنجح من خلاله في استثمار خبرتها بالماكياج في تجربة بعض ضروب التخفي، وإنجاح عمليات نصب بسيطة، تقع في إحداها، ولسوء حظها، بين يدي «عمر» النصاب المحترف (آسر ياسين) الذي يعيش مع والدته في حي الزمالك «الراقي»، فيقرران تشكيل فريق احتيال امتد ليضم خمسة أشخاص، ينطلقون في اصطياد ضحاياهم من داخل الملاهي وصالات القمار، ليتطور الأمر ويصل إلى رجال الأعمال الفاسدين في مختلف المجالات، وذلك بعد أن يتنكرا في شخصيات جديدة، ويبتكرا في كل حلقة أساليب وطرقاً لا تخلو من أحداث مشوقة وطريفة، وحس كوميدي خفيف وجذاب.

على صعيد موازٍ، يبدو الانسجام والتناغم في الأداء والقفشات والمواقف واضحاً بين نيللي كريم وآسر ياسين، علماً بأنها ليست المرة الأولى التي يلتقيان في عمل فني مشترك، فقد سبق أن تشارك النجمان بطولة فيلم «احنا اتقابلنا قبل كده» في عام 2008. في الوقت الذي تكرس المخرجة، كاملة أبوذكري، في هذا المسلسل رؤية إخراجية متجددة «في أحسن حالاتها»، نجحت من خلالها في تجاوز سجن الأعمال الدرامية التي جمعتها مع نيللي كريم، في السابق، في أعمال مثل «بنت اسمها ذات» في عام 2013، و«سجن النسا» في عام 2014، ولقائها مع كريم في فيلم «واحد صفر» في عام 2009، وفيلم «يوم للستات» عام 2016، إلى جانب إلهام شاهين وفاروق الفيشاوي ومحمود حميدة وهالة صدقي.

ليس الاول

المتتبع لمسيرة نيللي كريم في مجال الأعمال الكوميدية، يجد أن مسلسل «بـ100 وش»، لا يعتبر العمل الكوميدي الأول بالنسبة لها، فقد سبق أن شاركت، عام 2002، في فيلم «شباب على الهوا» إلى جانب حنان ترك وأحمد رزق، كما قدمت في العام نفسه فيلم «سحر العيون» إلى جانب عامر منيب وحلا شيحة، الذي اعتبره الكثير من النقاد نقطة انطلاقتها في عالم النجومية، وانتباه الجمهور إلى موهبتها في مجال الكوميديا، بعد أن شاركت كذلك في مسلسل «انظر حولك وتبسم»، مروراً بدورها في فيلم «غبي منه فيه» في عام 2004 إلى جانب هاني رمزي، ودورها الذي جسدت فيه شخصيتها الحقيقية (نيللي كريم) في فيلم «أحلام الفتى الطائش» مع رامز جلال في عام 2007، لتتاح لها الفرصة في العام نفسه لمشاركة هاني رمزي وحسن حسني بطولة فيلم «الرجل الغامض بسلامته»، ومسلسل «نظرية الجوافة» في عام 2013، كضيف شرف، وفي عام 2011 قدمت فيلم «أنا بضيع يا وديع»، قبل أن تتوقف عن تقديم الأدوار الكوميدية في عام 2017 من خلال بطولتها في فيلم «بشتري راجل» إلى جانب محمد ممدوح، ولطفي لبيب، وليلى عزالعرب.


تتفق الآراء على تميز تجربة نيللي كريم هذه المرة، وإطلالتها الكوميدية المختلفة التي تجسد شخصية فتاة بسيطة تعيش وسط القاهرة.

طباعة