«ريمديسيفير».. خطوة أولى مهمة جداً في العلاج من «كورونا»

ينقذ الأرواح.. لكنه لا يغيّر قواعد اللعبة

العقار أدى إلى التعافي لدى 4-10% من المرضى الذين يعانون أعراضاً شديدة. أرشيفية

وافقت إدارة الأغذية والأدوية الأميركية على استخدام عقار «ريمديسيفير» (Remdesivir) ضد فيروس «كورونا» المستجد. بعد أن كشفت التجربة أنه يمكن أن يسرّع الشفاء لدى بعض المرضى، حيث وصفه الأخصائي الأميركي في علم المناعة، الدكتور أنتوني فوسي، بأنه «خطوة أولى مهمة جداً» في علاج الفيروس. وتعهدت شركة Gilead Sciences بتوفير إمدادات كافية للمرضى في جميع أنحاء العالم، بحسب صحيفة «نيويورك بوست».

فما هو «رمديسيفير» ولماذا طُوّر؟

هو عقار تجريبي مضاد للفيروسات طورته شركة الأدوية الأميركية Gilead Sciences في البداية لعلاج «الإيبولا». وأظهر العقار، الذي طُوّر في عام 2015، وعوداً مبكرة في دراسة على الحيوانات، وأصدر لاحقاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكنه فشل في النهاية علاجاً فعّالاً لـ«الإيبولا». وفي حديثه مع «نيويورك بوست»، قال بيتر بيتس، المفوض المساعد السابق لإدارة الأغذية والأدوية: «لم يُظهر واعداً أبداً، فشل نسبياً ضد (الإيبولا). لذا، قال الأطباء دعونا نرى ما إذا كان يعمل ضد (كوفيد-19)». فما مدى فاعلية «ريمديسيفير» ضد فيروس «كورونا»؟ أظهرت نتائج تجربة سريرية، أجريت على أكثر من 1000 شخص، أن مرضى «كوفيد-19»، الذين يعانون مشكلات في الجهاز التنفسي، تحسّنوا بنسبة 31% أسرع من أولئك الذين تناولوا الدواء الوهمي، وفقاً للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية. ولكن بيتس حذّر من أن الدواء أظهر فائدة فقط لدى المرضى، الذين دخلوا المستشفيات من كبار السن، والذين يعانون مشكلات في الجهاز التنفسي، أو مشكلات صحية سابقة. وقال: «إنه ينقذ الأرواح لكنه لا يغير قواعد اللعبة. وأظهرت التجارب السريرية أنه أدى إلى التعافي لدى 4-10% من المرضى الذين يعانون أعراضاً شديدة».


كيف يعمل «ريمديسيفير»؟

لإنجاز المهمة، يحاكي الدواء «الأدينوزين»، أحد كتل البناء الأربعة للحمض النووي الريبي الفيروسي، المعروف أيضاً باسم RNA، وعندما يقوم الفيروس بدمج «ريمديسيفير» في جينومه بدلاً من «الأدينوزين»، يصبح غير قادر على التكاثر.

كما «أنه يدخل نفسه في الحمض النووي الريبي الفيروسي، ويتسبب في إنهاء الفيروس قبل الأوان».

لكن ما هي الآثار الجانبية لـ«ريمديسيفير»؟

وفقاً لنتائج أحدث دراسة نشرتها شركةGilead Sciences، كانت أكثر ردود الفعل السلبية شيوعاً هي الغثيان والفشل التنفسي الحاد. وشهد زهاء 7% من المرضى ارتفاعاً في إنزيمات الكبد.

طباعة