أناقة ثابتة وفخامة تعكس روح الماضي

ديكور من الطراز التراثي يعيد ملامح الزمن الجميل

صورة

لا قاعدة تحكم عالم التصميم والديكور والأثاث في كل موسم، إنما هي الأذواق العامة التي تحدد خطوطه واتجاهاته، ويشهد الموسم الحالي عودة قوية للديكور من التراث القديم، الذي طغى إلى حد ما على الطابع المعاصر الحديث، لما يتميز به من أناقة ثابتة وفخامة معبرة تعكس روح الماضي والتاريخ العريق على مر السنين.

فالحنين إلى الديكور التراثي أعطى المصممين فرصة لاستلهام التراث، وتوظيفه في مساحات تضاف إلى التصميم الحديث للمنازل والفنادق.

وصار التراث جزءاً لا ينفصل عن الديكور المعاصر، وعادة تكون هذه القطع غير مستخدمة، لكن أهميتها تكمن في قيمتها التراثية، وأصبح وجودها في ركن خاص يعطي مزيداً من الخصوصية والتفرد، فصار الركن التراثي في المنزل شخصية مستقلة تربط الأبناء بماضيهم، وتذكر الآباء بمورثهم، وتُعطي الزائر انطباعاً جميلاً عن موروثنا الحضاري.

تم تطوير الهندسة والتصميم الداخلي لفندق «ذا تشيدي البيت الشارقة»، من طرف استوديو غودوين أوستين جونسون، ليعكس إرث البيئة المحيطة مع الحفاظ على تقاليد الشارقة، محولاً هذا المكان إلى وجهة سياحية فخمة مع لمسات عصرية، باعتباره جزءاً من تراث اليونسكو العالمي، وتم استيحاء التفاصيل من الحميمية التي يعكسها هذا المكان الخاص، ليشكل التباين الذي تصنعه الحداثة مع التقاليد جواً من الفخامة العربية الأصيلة.

ويعد منتجع «ذا تشيدي البيت» في الشارقة، أفضل ملاذ لمن يبحثون عن الطابع التراثي الأصيل، حيث يتميز المنتجع بلمسات تقليدية فسيحة وديكور دافئ، وتتيح الأزقة الهادئة فرصة تأمّل الهندسة المعمارية المهيبة في هذا الموقع التراثي، وتطغى على التصاميم الألوان البنية الغامقة التي تميز مباني المنطقة، إذ اعتمدت بصورة مكثفة على تاريخ المبنى، يظهر ذلك جلياً في المطعم العربي، حيث تم تزيينه بالسجّاد الفارسي، والستائر الحريرية، والخشب المنقوش، وخزف الأرضية المغربي، والتفاصيل المعدنية المتقنة. وتتجلى حميمية الجلسات العربية في المقهى، مع ساحة مفتوحة، ومجلس منخفض مزين بالوسائد مع سجاد تقليدي، ليعكس روح الجلسات العربية ضمن خدمة ضيافة متميزة. يعكس تصميم الغرف نمطاً أكثر تهذيباً ليتماشى مع أهمية توفير مساحات فخمة لإقامة الضيوف، بينما تمثل الأزقة الضيقة في المنتجع روعة الهندسة العربية عبر توفير ظلال طبيعية خلال أشهر الحر، وتوفر جداول الماء، المتناثرة عبر زوايا المنتجع، موسيقى تتماشى مع هدوء المكان وسكينته.

ومن أهم العناصر الجمالية التي استخدمها استوديو غودوين أوستين جونسون في الطابع التراثي، الاحتفاظ برونق وجمال الأثاث الأصلي العريق، الذي يتناسب مع المساحات الكبيرة، في المجالس وقاعات الضيوف، والممرات، وفيها يكون عنصر اختيار الأثاث من الطرز القديمة وتميز هذا الطراز بالتماثل والهدوء في التكوين، ويكون الأثاث نقطة التركيز في التصميم، وعادة ما يُصنع من الخشب القاتم. كما أن الألوان مُتمثلة في درجات البيج والبني، مع إدخال الزخارف المُستوحاة من الرموز النباتية في الجدران والشبابيك والأبواب. وكذلك استخدام الزجاج المُلوّن في الشبابيك بالإضافة إلى الأرابيسك.

إن الفراغ في الطراز التراثي غني بالمفروشات والستائر والسجاد والمُعلّقات، وأدوات الإضاءة كالثريات والشمعدانات والأواني النحاسية والخزفية.

يتم تحقيق الإضاءة الجيدة للفراغ، وذلك عن طريق الفوانيس التي تُعلّق في السقف أو على الجدران، وتسليط الإضاءة الخافتة على الجدران التي تُضفي التعتيق، وتكون الإضاءة باللون الأصفر، سواء كانت مُباشرة أو غير مُباشرة. أما بالنسبة للسقف فتستخدم فيه الأخشاب والأرابيسك، وتُوضع الثريات وعناصر الإضاءة الأخرى.

النقاط المهمة المعتمدة من الطراز التراثي

1. الألوان المُستخدمة متدرجة من البيج والبني والبرتقالي الهادئ.

2. استخدام الأبواب والشبابيك الخشبية التراثية المتميزةبالنقوش والزخارف.

3. يُمكن تعليق فوانيس وثريات في السقف والجدران للإضاءة.

4. استخدام الزخارف المُستوحاة من الرموز النباتية والهندسية كالمثلثات والدوائر على الجدران.

5 .يتم استخدام الإكسسوارات التراثية.

6. الوسائد الملونة والمزخرفة.

7. كثرة الزخارف والألوان في السجاد.

8. الزجاج الملون والأرابيسك في الشبابيك.


- التراث صار جزءاً لا ينفصل عن الديكور المعاصر.

طباعة