إلى أي مدى الكمامة مفيدة للحماية من فيروس كورونا؟

الكمامة هي العلامة المميزة في الصور، التي جرى التقاطها في المناطق التي ظهرت بها حالات إصابة بفيروس كورونا المتحور الجديد (كوفيد-19).

وسجلت الصين ودول أخرى أعداداً متزايدة من المصابين، وتهافت سكان هذه البلاد لارتداء هذه الكمامات، لكن ما مقدار الحماية التي تقدمها الكمامة حقاً، ولمن؟

ورغم الاستخدام الواسع النطاق للكمامات، تؤكد الهيئات الصحية، مثل معهد روبرت كوخ في ألمانيا، أنه ليست هناك براهين كافية على أن الأشخاص الأصحاء الذين يغطون أفواههم سيقللون خطر الإصابة بشكل كبير.

لكن الإجراءات الوقائية الأكثر فاعلية هي النظافة الجيدة، خصوصاً غسل اليدين، والابتعاد عن المصابين.

وقال الخبراء، مراراً وتكراراً: إن محاولة الأصحاء حماية أنفسهم من الفيروسات، التي يُفترض أن الهواء يحملها، من خلال ارتداء الكمامة في الأماكن العامة، تمثل مضيعة للوقت.

وعلاوة على ذلك، فإنه من خلال ارتداء الكمامة قد تجد نفسك مستسلماً لشعور زائف بالأمان، متجاهلاً أكثر تدابير النظافة الشخصية أهمية، مثل غسل اليدين، حسبما يقول باحثو معهد روبرت كوخ، الذين أشاروا إلى معلومات مماثلة من منظمة الصحة العالمية.

ويؤكد الصيادلة أن هذه الأقنعة، الخاصة بتغطية الفم والأنف، مصممة لمساعدة المريض على منع انتشار مرضه.
وفي الوقت نفسه، يشير خبراء الصحة إلى أن استخدام هذه الأقنعة في المستشفيات يختلف اختلافاً كبيراً عنه في الحياة اليومية، إذ يتعامل العاملون هناك مع المرضى والعدوى المشتبه فيها، وبالتالي يتعرضون لخطر أكبر.

وأشار الطبيب كليمنس فيندتنر، من مستشفى في مدينة ميونخ الألمانية، إلى أن هناك دلائل واضحة على أن ارتداء الكمامة لفترة طويلة لا معنى له.

ويزيل ترطيب القناع، أيضاً، حاجز الحماية خلال 20 دقيقة، ما يعني أنه إذا كنت تريد كمامة فعالة، فعليك بتغييرها بانتظام.

ومع ذلك، من مميزات الكمامة أنها تقلل الاتصال بين أصابع الشخص، التي قد تكون ملوثة، وبين فمه أو أنفه.

وذكر خبراء الصحة أن الأقنعة المعروفة باسم «FFP3» فقط، هي التي توفر حماية إضافية ضد العدوى للأشخاص الأصحاء. ومع ذلك، فإنه حتى مع الأقنعة الخاصة، من الضروري وضعها بشكل صحيح، وتغييرها على نحو كافٍ.

طباعة