إسبانيا في المرتبة الأولى عالمياً

    وصفة من الدولة الأكثر صحة.. ليس بالأطباق وحدها يطول العمر

    حمية البحر المتوسط الغذائية تركز على الفاكهة والخضراوات وزيت الزيتون. أرشيفية

    باشي لديها شغف شديد بشيئين هما الرسم والطعام. تحب الصحافية المتقاعدة (70 عاماً) التي تنحدر من مدريد قضاء وقت فراغها بالتساوي بين الهوايتين؛ إحداهما تغذي روحها والأخرى جسدها.

    وتقول باشي، التي تمارس رياضة المشي بانتظام، وعاش والدها حتى عمر 94 عاماً «في إسبانيا نأكل ونعيش بطريقة صحية أكثر من أي منطقة أخرى في العالم».

    ويبدو أن مظهر باشي الشبابي يدعم أقوالها بشأن العيش بصورة صحية في إسبانيا. وكذلك استطلاع أجرته وكالة بلومبرغ للأنباء أخيراً، خلص إلى أن إسبانيا الدولة الأكثر صحة من بين 169 دولة في العالم العام الماضي.

    وتمكنت إسبانبا من إحراز تقدم كبير على إيطاليا، وشغلت المرتبة الأولى بعدما كانت في المركز السادس عام 2017. وبالنسبة للإسبان، مثل الإيطاليين الذين جاءوا في المرتبة الثانية، مفتاح الصحة الجيدة يبدو أنه مرتبط بالالتزام بحمية البحر المتوسط الغذائية، التي تركز على الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة وتناول الكثير من زيت الزيتون البكر.

    وخلصت دراسات دولية إلى أن الإسبان يعيشون فترة أطول من غيرهم في معظم الدول الأخرى حول العالم. وخلال عام 2016، حلت إسبانيا في المرتبة الرابعة على مستوى العالم من حيث ارتفاع أعمار المواطنين، بعد اليابان وسويسرا وسنغافورة.

    ووفقاً لمعهد مقياس الصحة والتقييم في واشنطن، يبدو أن إسبانيا ستفوز بالمركز الأول بحلول 2040. ويبلغ متوسط أعمار الإسبان حالياً 85.8 عاماً. وتابعت باشي، وهي تجلس على مقعد مع اثنين من أصدقائها (90 عاماً) و(92 عاماً)، في منتصف اليوم تحت سماء زرقاء براقة، إن ارتفاع متوسط العمر لا يرجع فقط للأطباق التقليدية الإسبانية. وتوضح «ليس فقط الطعام هو المهم، لكن الشمس أيضاً، والحصول على قيلولة، والسير لمسافات طويلة».

    زيت الزيتون

    يحتوي الموقع الإلكتروني لمنظمة حمية البحر المتوسط الغذائية، التي تأسست في إسبانيا عام 1996، على وصفات وقوائم طعام. ولكن النجم الحقيقي هو زيت الزيتون.

    وقال الخبير في المنظمة رامون ايستروش، إن دراسات عدة أظهرت أن تناول خمس ملاعق من زيت الزيتون يومياً يمكن أن يحد بصورة كبيرة من خطورة الإصابة بأمراض القلب.

    طباعة